الصحة النفسية

آثار الحجامة

آثار الحجامة

الحجامة

تنتمي الحجامة إلى فئة العلاجات البديلة التي يرجع أصلها إلى الحضارات القديمة في مصر، والصين، وبعض مناطق الشرق الأوسط، ويقوم مبدأ الحجامة ببساطة على وضع أكواب فوق الجلد لبضعة دقائق من أجل شفط الدم، وقد تُصنع هذه الأكواب من الزجاج، أو السيليكون، أو الخزف، وقد حاول الكثيرون توظيف الحجامة لعلاج الألم، والالتهابات، وتحسين التروية الدموية، ويعتقد الكثيرون من مناصري الحجامة بمقدرة هذه الطريقة على إزالة السموم والمركبات الضارة من الجسم ومساعدة الجسم على التعافي من المرض، لكن ما تزال شكوك الخبراء قائمة بكل هذه الادعاء، ويرون أن الأدلة العلمية غير كافية لتأكيد أيّ منها.

آثار ومضاعفات الحجامة

ينفي المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية في الولايات المتحدة الأمريكية وجود أدلة كافية لتأكيد فاعلية الحجامة في شفاء أي من الأمراض والمشاكل الصحية، كما يُحذر أخصائيو هذا المركز من مضاعفات الحجامة وآثارها السيئة؛ كتغير لون الجلد، والحروق الجلدية، والندوب الجلدية، والالتهابات أو العدوى، كما يشير الخبراء إلى إمكانية تتسبب أكواب الحجامة في زيادة حالة الجلد سوءًا عند المصابين أصلًا بالأكزيما والصدفية، وتبقى الاحتمالية واردة في أن تؤدي الحجامة إلى إصابة المريض بفقر الدم والنزيف الداخلي الشديد في حال جرى شفط الكثير من الدم أثناء الحجامة، ولقد تحدثت أحد الدراسات العلمية عن وجود مضاعفات أخرى للحجامة، مثل: الغثيان، والتعب، والدوخة، والصداع، والإغماء، والأرق، لكن العلماء والخبراء ما زالوا في حيرة من أمرهم فيما يخص حجم شيوع أو ظهور هذه الآثار والمضاعفات عند الناس بسبب قلة وجود ما يكفي من الدراسات العلمية الموثوقة.ومن جهة أخرى، تُعد الإصابة بالعدوى أحد أكثر المضاعفات الخطيرة للحجامة، لكن خطر الإصابة بها يبقى محدودًا في حال التزم المعالج بطرق تعقيم الجلد الصحيحة قبل وبعد إجراء الحجامة، وفي الحقيقة يجب ألا يهتم المعالج بتعقيم الجلد فحسب، وإنما بتعقيم جميع الأدوات المستعملة أثناء الحجامة أيضًا، كما من المهم أن يكون قد تلقى المطاعيم الخاصة بالوقاية من التهاب الكبد الوبائي والأمراض المعدية الأخرى، وهذا يعني أن على الفرد تحرّي درجة نظافة وصدق المعالج قبل الخضوع للحجامة على يده، وعلى أي حال، لا تُعد الحجامة علاجًا مناسبًا لجميع الأفراد كما يعتقد البعض؛ فتوجد فئات يجب عليها توخي الحذر عند إخضاعها إلى الحجامة، مثل:

  • الأطفال الصغار: ينصح الخبراء بعدم إخضاع الأطفال بعمر 4 سنوات أو أقل للحجامة، أما الأطفال الأكبر سنًا فيجب أن تكون جلسة الحجامة قصيرة جدًا.
  • الكبار بالسن: يفقد الجلد مرونته الطبيعية كُلما تقدم الإنسان بالعمر، مما يعني أن الحجامة قد تكون خيارًا غير مناسب لكبار السن.
  • النساء الحوامل: يجب الابتعاد عن إجراء الحجامة فوق منطقة البطن وأسفل الظهر عند الحوامل.
  • النساء أثناء الدورة الشهرية: لا يحبذ إخضاع النساء للحجامة أثناء الدورة الشهرية.
  • فئات أخرى: يرى الخبراء ضرورة في تجنب الحجامة عند الأفراد الذين يأخذون أدوية مميعة للدم، أو المصابين بالحروق الشمسية، أو الجروح، أو تقرحات الجلد، أو أيّ من أمراض الأعضاء الداخلية في الجسم.

ومن الجدير بالذكر كذلك أن بعض الخبراء باتوا يشيرون إلى مسؤولية الحجامة عن التسبب بالإصابة بأمراض أخرى، مثل

  • الهيموفيليا أ المكتسبة (الناعور).
  • قلة الصفيحات الدموية.
  • فقر الدم الناجم عن نقص الحديد.
  • الجدرة الندبية، التي تتسبب بظهور ندوب واضحة على الجلد.
  • التهاب السبلة الشحمية الذي يتسبب بحصول التهاب في الطبقة الدهنية تحت الجلد.

فوائد الحجامة

يصعب القول بوجود فوائد للحجامة بسبب قلة وندرة الدراسات التي أجريت حول هذا الأمر كما ورد سلفًا، لكن أحد التقارير التي وردت في مجلة الطب التقليدي والتكميلي في عام 2015 تتحدث عن وجود فائدة للحجامة في علاج حب الشباب، والألم، والهربس النطاقي، وقد توصل باحثون صينيون وأستراليون إلى نتائج شبيهة أيضًا، لكنهم شككوا أيضًا في مصداقية الكثير من الدراسات التي أجريت في هذا المضمار من قبل، وأكدوا على الحاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتأكيد فوائد الحجامة.

أنواع الحجامة

عادةً ما تستخدم الأكواب المصنوعة من الزجاج أو البلاستيك، إلا أن بعض أنواع الحجامة تستخدم أصنافًا أخرى، وتقسم طريقة العلاج بالحجامة إلى ثلاثة أنواع رئيسية تتشابه في مبدأها الرئيسي مع وجود بعض الفروقات، وهي كما يلي:

  • الحجامة الهوائية: يمكن تطبيق الأكواب الزجاجية على الجلد والتخلص من الهواء داخلها باستعمال أداة للشفط.
  • الحجامة الجافة: تعتمد هذه الطريقة على إشعال مادة داخل الأكواب المستخدمة للتخلص من الأكسجين، ثم توضع على جلد المريض.
  • الحجامة الرطبة: بالإضافة للطريقة السابقة الخاصة بالنوع الجاف يقوم المعالج بإحداث جرح سطحي بسيط قبل وضع الكوب على الجلد للتخلص من السموم والمركبات الضارة التي تخرج مع الدم.

معلومات هامة حول العلاج بالحجامة

استخدمت الحجامة منذ فترة زمنية طويلة، وهي من العلاجات البديلة والمشابهة لطريقة العلاج بالإبر، ومن أهم فوائدها دورها في التخفيف من آلام العضلات، كما تشير التجارب إلى دور الحجامة في علاج الكثير من الحالات الصحية مثل؛ الحزام الناري، وحب الشباب والسعال وضيق التنفس، وغيرها، إلا أن طريقة العلاج بالحجامة تفتقر للدراسات العلمية لتأكيد فوائدها الصحية، وقبل البدء بجلسات الحجامة يجب اتباع النصائح التالية:

  • استشارة الطبيب في حال وجود حالة صحية معينة أو أمراض مزمنة، أو الأدوية العلاجية المستخدمة.
  • التأكد من اتباع المعالج الإجراءات الوقائية لضمان عدم الإصابة بالعدوى الجرثومية؛ كالتهاب الكبد الوبائي.
  • التأكد من امتلاك المعالج الخبرة الكافية والشهادات التي تثبت ذلك.
  • تجنب اعتماد الحجامة كعلاجٍ وحيد للأمراض واستبداله بالعلاجات الطبية اللازمة.
  • التأكد من تحقق شروط استعمال العلاج بالحجامة؛ وذلك لعدم ملاءمته لجميع الحالات، إذ لا يجب استعمال الحجامة للأطفال دون عمر الرابعة، أو استعمالها لفترةٍ طويلة للأطفال الأكبر سنًا.
  • العلاج بالحجامة لا يناسب كبار السن والنساء الحوامل خاصةً في منطقة البطن وأسفل الظهر.
  • تجنب العلاج بالحجامة في حال الإصابة بالجروح السطحية أو التقرحات أو حروق الشمس.
السابق
أسباب سخونة الاذن
التالي
أسباب تصلب الشرايينأسباب تصلب الشرايين