الصحة النفسية

أسباب الدوخة بعد النوم

أسباب الدوخة بعد النوم

الدوخة بعد النوم

يصاب بعض الناس بالدوخة عقب استيقاظهم من النوم، ولا يسبب هذا الأمر في معظم الأحيان أي مدعاة للقلق لديهم، ومع ذلك يحتمل أن تكون الدوخة عائدة أحيانًا إلى التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية أو الإصابة ببعض الأمراض مثل الجفاف أو انخفاض ضغط الدم أو التهابات الأذن. وتعد الدوخة من الأمور الشائعة نسبيًا بين الناس؛ فوفقًا للمعهد الوطني للصمم واضطرابات التواصل، أصيب قرابة 15% من البالغين في أمريكا بالدوخة أو اضطراب التوازن خلال عام 2008، وعلى العموم تكون أعراض الدوخة قصيرةَ الأمد غالبًا، ولا يبرز سبب واضح وراء الإصابة بها، بيد أنها تكون في حالات أخرى من الأعراض المصاحبة لبعض الأمراض الكامنة عند الشخص.

أسباب الدوخة بعد النوم

تتضمن الأسباب الشائعة للمعاناة من الدوخة بعد النوم كلًا مما يلي:

  • الإصابة بفشل القلب عند الإنسان: أي أنه لا يقدر على ضخ كميات كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم، وإذا كانت حالة فشل القلب شديدة للغاية، سيصعب على المرء الوقوف على قدميه نظرًا لانخفاض ضغط الدم لديه، مما يؤدي إلى إصابته بالدوخة والدوار، ولا يقتصر الأمر على ما سبق، فالمرضى بفشل القلب يضطرون إلى تناول أدوية ضغط الدم ومدرات البول، وهي من الأدوية التي لها تأثيرات جانبية عديدة من ضمنها الدوخة.
  • الإصابة بالتهاب تيه الأذن: وهو عبارة عن عدوى فيروسية أو بكتيرية تصيب الأذن الداخلية عند الإنسان، وتؤدي إلى معاناته من الدوار أو الدوخة، ففي حالات كهذه تبلغ العدوى منطقة التيه في الأذن مما يؤثر سلبًا على توازن الجسم نظرًا لدور التيه في هذه العملية، فيغدو الوقوف في وضع مستقيم أمرًا صعبًا على المريض، سيما عند الاستيقاظ والنهوض من السرير، ويسبب التهاب تيه الأذن مجموعة من الأعراض التي تتضمن الدوخة وآلام الأذن والصداع وطنين الأذن وضبابية الرؤية والغثيان والقيء.
  • الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي (Sleep apnea): فهو من الأمراض التي لها دور في حدوث الدوخة عقب الاستيقاظ صباحًا، ويعاني المصابون بهذا المرض من اضطراب عملية التنفس وإعاقتها أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين لديهم، وهذا الأمر بدوره يقود إلى الإحساس بالدوخة صباحًا.
  • المعاناة من الجفاف: بوصفه من الأسباب الشائعة للدوخة بعد الاسيتقاظ، فعلى سبيل المثال قد يشرب الشخص الكحول قبل خلوده إلى النوم، فيصاب بالجفاف خلال النوم أو عند الاستيقاظ، والأمر ذاته يحصل للإنسان العامل الذي يعمل في بيئة حارة أو يحجم عن شرب كميات كافية من السوائل أو يستهلك كميات كبيرة من المشروبات المحتوية على الكافيين، فهذه الأمور جميعها تؤدي إلى نقص السوائل ومعاناة الشخص من الدوخة بعد الاستيقاظ.
  • الإصابة بدوار الوضعة الانتيابي الحميد: الذي يؤدي إلى شعور الإنسان بحالات من الدوخة متراوحة الشدة بين المتوسطة والشديدة، ويحدث هذا النوع من الدوار جرّاء التغيرات المفاجئة في حركة الرأس مثل إمالته إلى الأسفل وتحريكه في أثناء الاستلقاء على السرير، وتكون أعراض نوبة دوار الوضعة الانتيابي الحميد عادة متقطعة ولا تستمر لأكثر من دقيقة واحدة.
  • انخفاض مستوى السكر في الدم عند الإنسان: فقد ترجع الدوخة بعد الاستيقاظ إلى انخفاض مستويات السكر في الدم، وهي تحصل غالبًا قبل تناول أي طعام صباحًا، ويشيع هذا الأمر بكثرة بين مرضى السكري، سيما عندما يتناولون أدوية السكر بجرعة عالية قبل النوم أو يأكلون كميات قليلة قبله.
  • التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية: مثل المضادات الحيوية، ومدرات البول، ومسكنات الآلام الأفيونية، ومضادات الصرع، ومثبطات المناعة، ومضادات الاكتئاب ومضادات الذهان.
  • انخفاض ضغط الدم عند الإنسان: فالدوخة من الأعراض الشائعة لهذا المرض؛ فمن المعلوم أن ضغط الدم ينخفض مباشرة عندما يغير الشخص وضعيته بسرعة كبيرة من الاستلقاء والجلوس إلى الوقوف، مثلما يحصل عند الاستيقاظ صباحًا والنهوض من السرير، ويطلق على انخفاض الضغط في حالات كهذه اسم انخفاض ضغط الدم الانتصابي، وتترافق الدوخة الناجمة عنه مع أعراض أخرى مثل الدوار وضبابية الرؤية والإغماء.
  • الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد: إن بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد فتنخفض مستويات الهيموغلوبين في كريات الدم الحمراء، وتقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الدماغ، وتتضخم الأوعية الدموية هناك، مما يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض مثل الصداع والدوخة.
  • الإصابة بالصداع النصفي أو الشقيقة: فالشخص يعاني حينها من نوبات الصداع النصفي المترافقة مع الدوار أو الدوخة، ويحصل هذا الأمر حتى لو كانت آلام الصداع غير شديدة، ويحتمل أن تستمر نوبات الدوار والدوخة بين عدة دقائق وعدة ساعات، وتترافق غالبًا مع ازدياد حساسية المرء إزاء الضوء.

أعراض الدوخة بعد النوم

تتضمن الأعراض العامة للدوخة عند الإنسان كلًا من الأمور التالية:

  • الإحساس الواهم بالحركة والدوار.
  • الشعور بالغثيان المترافق مع آلام الصداع.
  • فقدان اتزان الجسم والشعور بعدم ثباته.
  • تشوش الذهن عند الشخص، والإحساس بثقل في الرأس.
  • تفاقم شدة الأعراض السابقة عند الوقوف أو المشي أو تحريك الرأس.
  • المعاناة من الدوار الذي يحتمل أن يكون شديدًا بحيث يستدعي جلوس الشخص أو استلقاءه حتى تخف شدته.

علاج الدوخة بعد النوم والوقاية منها

ثمة بعض الوسائل والخطوات البسيطة التي تفيد في علاج الدوخة الصباحية أو الوقاية منها، وهي تشمل عمومًا ما يلي:

  • الإكثار من شرب السوائل، سواء الماء أم المشروبات الأخرى، فهذا الأمر يقي من الدوخة الناجمة عن الجفاف.
  • الإقلاع عن التدخين والحد من شرب المشروبات الكحولية والامتناع عنها كليًا.
  • تناول غذاء صحي ومتوازن.
  • تجنب استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين في المساء، وخصوصًا قبل الخلود إلى النوم.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • تقليل التعرض إلى العوامل المسببة للتوتر قدر المستطاع.
  • نيل قسط وافر من النوم يوميًا.

وعلى العموم، تختفي الدوخة الحاصلة عند الاستيقاظ والنهوض من السرير في معظم الحالات عند اتباع الخطوات السابقة، بيد أنه من الضروري تحديد السبب الدقيق الكامن وراءها تلافيًا لتكرار حدوثها مستقبلًا، وفي بعض الحالات يكون لزامًا مراجعة الطبيب فورًا إذا ترافقت الدوخة مع بعض الأعراض المثيرة للقلق، ومن ضمنها نزيف الدم مع البراز والمعاناة من بعض الأعراض الدالة على اضطرابات الجهاز العصبي مثل صعوبة المشي وضعف تنسيق حركات الجسم وضعف توازنه.

السابق
علاج شبكية العين لمرضى السكري
التالي
أسباب الغيبوبة الطويلة