الامارات

أضرار أدوية الضغط

أضرار أدوية الضغط

ارتفاع ضغط الدم

يُعبّر ضغط الدم عن القوة التي يتدفق بها الدم عبر الأوعية الدموية، ويخضع ضغط الدم للتحكم الهرموني والعصبي وتنظيم من الكليتين للحفاظ على مستواه الطبيعي، يعدّ ارتفاع ضغط الدم من الأمراض الشائعة التي قد تصيب العديد من الناس، ويُعرف بأنه القوة التي يضغط بها الدم على جدران الأوعية الدموية، وقد تسبب هذه القوة المرتفعة تلفًا في الأوعية الدموية، ومشكلات صحية مثل؛ الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

بالرغم من عدم تحديد السبب الرئيسي للإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم الأولي؛ إلّا أنّ النوع الثانوي يرتبط بالعديد من العوامل والأمراض الصحية أهمها؛ أمراض الكلى، اضطرابات الغدة الدرقية، تناول بعض أنواع الأدوية العلاجية، ويوجد العديد من عوامل الخطر للإصابة بارتفاع ضغط الدم، مثل؛ التقدم بالسن، السمنة، العوامل الوراثية، التدخين، والكحول، وغيرها من العوامل.

أضرار أدوية ارتفاع ضغط الدم

مع بدء تشخيص الإصابة بأمراض الضغط، يصف الطبيب المختص مجموعة من الأدوية العلاجية، بهدف التحكم بمستواه ومنعه من الارتفاع وتقليل احتمالية الإصابة بالأمراض الخطيرة، ولكل نوع منها فوائد خاصة، إلّا أنّ استعمالها يُسبب ظهور بعض الأضرار الجانبية أو ما يعرف بآثار استعمال الدواء، ومن هذه الآثار:

  • مدرات البول: تعدّ مدرات البول أكثر الأدوية الحافظة للضغط؛ إذ إنّها تزيل الماء الزائد والصوديوم من الجسم بمساعدة الكلى، ممّا يُقلل من حجم الدم في الأوعية الدموية، ممّا يُؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، ولها ثلاثة أنواع رئيسية وهي؛ مدرات البول الثيازيدية، ومدرات البول مدخرات البوتاسيوم، ومدرات البول العروية، وتعدّ مدرات البول الثيازيدية الأكثر استخدامًا لعلاج ضغط الدم المرتفع، كما أنها قد تسبب آثارًا جانبية أقل من غيرها، ومن الأمثلة عليها؛ كلورثاليدون وهيدروكلوروثيازيد وكلوروثيازيد وإنداباميد، ومن الأعراض الجانبية التي قد تسببها مدرات البول؛ شعور المريض بالضعف، والتعب، والدوخة، واضطرابات الجهاز الهضمي، وظهور الطفح الجلدي وتشنجات بالساق نتيجة الأملاح التي يفقدها، خاصةً البوتاسيوم بالإضافة إلى التداخل مع تأثير أدوية أخرى، مثل؛ الديجوكسين، وبعض مضادات الاكتئاب، ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية، وغيرها، كما قد يعاني بعض المرضى من نوبات نقرس بعد العلاج لفترة طويلة بها، ويجد العديد من الناس الذهاب المتكرر للحمام أمرًا مزعجًا.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين: تمنع هذه الأدوية الجسم من تكوين الأنجيوتنسين 2 الذي يُسبب ضيقًا في الأوعية الدموية، ممّا يسمح للأوعية الدموية بالارتخاء، ممّا يُؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، ومن الأمثلة عليها؛ كابتوبريل، وإنالابريل، وليسينوبريل، وقد تُسبب بعض الأعراض الجانبية مثل؛ الطفح الجلدي، وفقدان حاسة التذوق، وبالسعال الجاف المزمن، واضطرابات الجهاز الهضمي، وفقدان الشهية، وزيادة حساسية الجلد لضوء الشمس، والشعور بالتعب، بالإضافة إلى تلف الكلى في حالات نادرة، كما أنها قد تزيد من مستويات البوتاسيوم في الدم، ومن الممكن أن تسبب انخفاضًا شديدًا في ضغط الدم، بالإضافة إلى التفاعل مع أدوية علاجية أخرى، مثل؛ مدرات البول، وأدوية أخرى لعلاج ضغط الدم.
  • حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2: تمنع هذه الأدوية الأنجيوتنسين من الارتباط بمستقبلاته، ممّا يُؤدي إلى عدم تضيّق الأوعية الدموية، وينتج عن ذلك انخفاض في ضغط الدم، ومن الأمثلة على هذه الأدوية؛ كانديسارتان، ولوزارتان، وفالسارتان، وقد تسبب بعض الأعراض الجانبية، مثل؛ الدوخة وآلام الصداع، آلام المفاصل، آلام الظهر، اضطراب المعدة، والسعال.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم: توجد قنوات الكالسيوم في جميع العضلات؛ إذ إنّ العضلات تحتاج إلى الكالسيوم حتى تتحرك، وتمنع هذه الأدوية الكالسيوم من الدخول في القنوات الموجودة في العضلات الملساء في القلب والأوعية الدموية، ممّا يجعل القلب ينبض بقوة أقلّ، ويُساعد الأوعية الدموية على الارتخاء، مثل؛ أملوديبين وديلتيازيم، وقد تُسبب هذه الأدوية بعض الأعراض الجانبية، مثل؛ التعب، والخفقان، وتورم في الكاحلين، واضطرابات المعدة، والإمساك، والشعور بالصداع في الرأس، والشعور بالدوخة، إضافة لعدم انتظام نبضات القلب.
  • حاصرات بيتا: توقف هذه الأدوية عمل المواد الكيميائية التي تحفز القلب، ممّا يجعل القلب ينبض أبطأ وأقلّ قوة، ممّا يُؤدي إلى ضخ كمية أقلّ من الدم إلى الجسم، ممّا يُؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، ومن الأمثلة عليها؛ أسيبوتولول، وأتينولول، ونادولول، وقد تسبب هذه الأدوية بعض الأعراض الجانبية مثل؛ الإصابة بالأرق والشعور بالبرودة في اليدين والقدمين والتعب والاكتئاب والدوخة، وجفاف الفم، وجفاف البشرة، الإضافة إلى بطء نبضات القلب وزيادة أعراض الربو وزيادة مشكلات العجز لدى الرجال.
  • حاصرات ألفا: تمنع حاصرات ألفا الكاتيكولامينات من الارتباط بمستقبلات ألفا، وتعدّ الكاتيكولامينات هرمونات يصنعها الجسم تسبب تضيّقًا في الأوعية الدموية وسرعة في نبضات القلب، ممّا يتسبب في زيادة ضغط الدم، لذا عند منع هذه الهرمونات من الارتباط بمستقبلاتها، فإن ذلك يؤدي إلى ارتخاء الأوعية الدموية، وبالتالي انخفاض ضغط الدم، ومن الأمثلة عليها؛ دوكسازوسين وتيرازوسين، وقد تسبب بعض الأعراض الجانبية، مثل؛ زيادة معدل نبضات القلب والشعور بالدوخة، ومشكلات النوم، وظهور الطفح الجلدي، والشعور بالتعب والخمول، وآلام الصداع، وانخفاض ضغط الدم عند الوقوف.
  • حاصرات مستقبلات ألفا2: تُقلل هذه الأدوية ضغط الدم بتقليل نشاط الجزء المنتج للأدرينالين في الجهاز العصبي المركزي، ومن الأمثلة عليها؛ الميثل دوبا الذي يستخدم في علاج ارتفاع صغط الدم في فترة الحمل، وقد يسبب بعض الأعراض الجانبية مثل؛ الدوخة.
  • النواهض المركزية: يهدف استعمال هذه الأدوية إلى منع الدماغ من إرسال إشارات إلى الجهاز العصبي لزيادة معدل ضربات القلب وتضيق الأوعية الدموية، ومن أهم آثارها الجانبية؛ تورم الأطراف، جفاف الفم، اضطراب المعدة، الأنيميا، بطء نبضات القلب، النعاس أو الخمول.
  • أدوية توسيع الأوعية الدموية: تقوم موسعات الأوعية الدموية بتوسيع الأوعية الدموية، ممّا يُتيح تدفق الدم عبرها بسهولة أكبر، ومن أهم آثارها الجانبية التي تختلف حسب نوع الدواء؛ تسارع نبضات القلب، انتفاخ العينين، آلام الصداع، آلام المفاصل، زيادة الوزن بسبب احتباس السوائل، وفي حالات نادرة نمو الشعر الزائد.

مضاعفات ارتفاع ضعط الدم

قد يسبب ارتفاع ضغط الدم المفرط بعض المضاعفات الخطيرة، وفيما يأتي ذكرها:

  • الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية.
  • الإصابة بفشل القلب.
  • الإصابة بتمدد الأوعية الدموية.
  • الإصابة بمتلازمة الأيض.
  • الإصابة بمشكلات في الذاكرة.

نصائح للتعامل مع مرض ارتفاع ضغط الدم

توجد بعض النصائح التي تساعد على تغيير نمط الحياة والتحكم بضغط الدم، فيما يأتي ذكرها:

  • اتبع نظام غذائي صحي: يمكن لنظام الغذاء الصحي أن يحسن من صحة القلب، وينصح باتباع نظام داش للتغذية الذي يركز على الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والدواجن، والأسماك، وأطعمة الألبان قليلة الدسم الذي يزيد من مستويات البوتاسيوم في الدم، ويُقلل من كميات الدهون المتناولة.
  • حافظ على وزن صحي: يُساعد فقدان الوزن عند الأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع فيه إلى التحكم بشكل أفضل في ضغط الدم؛ إذ إنّه يُقلل الضغط بحوالي 1 ملم زئبق لكل 1 كيلو غرام انخفاض في الوزن.
  • مارس الرياضة والأنشطة البدنية: تُساعد ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع على خفض ضغط الدم إلى معدلاته الطبيعية.
  • توقف عن التدخين: يسبب التدخين إصابات في الأوعية الدموية، ممّا يُؤدي إلى تراكم التبغ على جدران الأوعية الدموية.
  • سيطر على مشاعر التوتر والقلق وتجنب الانفعالات العصبية.
  • تناول مشروبات الأعشاب الطبيعية بعد استشارة الطبيب؛ لدورها في خفض مستوى ضغط الدم مثل؛ الشاي الأخضر، الكركديه، شاي الزنجبيل، عصير الكرفس وغيرها.
  • التزم بالأدوية العلاجية وراجع الطبيب دوريًا للتأكد من فعاليتها.
السابق
أكلات تزيد من سرعة الحيوان المنوي
التالي
هل يوجد أضرار للنوم بالجوارب