اسلاميات

كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصف بين قومة ب

كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصف بين قومة ب ، من الأسئلة التي سيتم الإجابة عليها في هذا المقال، فمن الجدير بالذّكر أنّ الله تعالى اهتم بنبيّه -عليه الصلاة والسلام-، وقال عنه في القرآن الكريم: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، فقد كانت خلقه حسن وهذا أيضًا قبل البعثة، ممّا جعله مسؤولًا عن حمل الرسالة السمحة، وأنّه صادقاً وأميناً في دعوته، فرزقه الله الأخلاق الرفيعة والصفات العظيّمة، حيث يقول تعالى في محكم تنزيله: (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)، فحبّب الناس به وبدعوته، فآمنوا به وصدّقوه.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصف بين قومة ب

كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصف بين قومة ب الصدق والأمانة والعفة وغيرها من الصفات الحميدة والحسنة، كما أن صفاته المحمودة كانت واردة في الكُتُب السماويّة السابقة، وينبغي على المُسلم معرفة أخلاقه والتحلي بها؛ لأنها تدلّ على صدقه -عليه الصلاة والسلام-، وبها يقتدي المسلم ويتأسّى بنبيّه الكريم، لقوله -تعالى-: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً)، وفيما يأتي بيان تفصيل ذلك:

  • فور رجاحة عقل الرسول -صلى الله عليه وسلم-: حيث كان يتمتّع بِعقلٍ راجحٍ، ممّا أدى إلى إقامة ودولةً إسلامية ناجحة من غير وحي، ومن كمال نعمة الله -تعالى- عليه أنْ جعله نبيّاً، فجمع بين عالم الرجاحة بعقله وعالم الغيب بالوحي من ربّه، فُجُمع له الكمال البشريّ، وقد ظهر ذلك جليّاً منذ صغره.
  • بلاغة الرسول: كانت لغته من أفصح لغات العرب، حيث تعلم الفصحى في قبيلة بني سعد بهوازن، ومن المعلوم أن هوازن من أفصح القبائل العربية، وأيضاً حُضوره الأسواق في موسم الحج، وسماعهِ للشعر، فامتلك جوامع الكلام، مما كان كلامه موجزاً وبليغاً في آنٍ واحدٍ، وعباراته مع ذلك سهلة وواضحة.
  • حسن خلق الرسول: إنّ الله تعالى مدح الرسول -صلى الله عليه وسلم- في القرآن الكريم، حيث كان محل ثقة في زمانه والزمن الذي بعده حتى الآن، كما أنه كان ذا عشرة حسنة وتاركًا للمجادلة، وميسّر لكل عسير.
  • عفو الرسول وتسامحه: اتّصف الرسول الكريم بصفتي العفو والتسامح؛ فكان يتجاوز عن الأخطاء والزلّات، ولا يعرف للحقد مكانًا، فصاحب الرسالة يكون مشغولاً بها، مُحبّاً للناس، مُتطلّعاً للمُستقبل، بعيداً عن النظر إلى الماضي وما فعله الناس به.
  • جود وكرم الرسول: اتُصف قبل بعثته بالجود والكرم؛ فكان يُعين الفقراء بدون إلقاء المن أو الاستكثار، ويُعطي ما في يده وإن كان بحاجته، فهو دائم العطاء، وإعانة غيره من الضعفاء، حتى أنه كان يخلع ثوبه ويُعطيه لمن طلبه، وكان يأمُر الناس بالإنفاق والجود.

صفات الرسول الخَلْقية

وردت العديد من الصفات الخلْقية للرسول -عليه السلام- وفيما يأتي بيانها:

  • لونه: كان -صلّى الله عليه وسلّم- ذا لون زهري، ليس بشديد البياض، ولا بالغامق؛ أي ليس بأسود اللون.
  • وجهه: كان الرسول -عليه السلام- ذا وجه أملس ومستقيم، غير مُستدير الوجه، كالشمس والقمر في إشراقة الوجه والضياء.
  • جبينه: كان ذا جبين واسع؛ يمتدّ طولاً وعرضاً، فسِعة الجبين من الصفات الجميلة.
  • حاجبيه: مُقوّسان الشكل، قوّيان، متّصلان اتصالاً خفيفاً، لا يُرى إلّا في السَّفر؛ بسبب الغُبار.
  • عينيه: كانتا واسعَتين جميلتَين، وفيهما شيء من الحُمرة؛ أي أنّ فيهما عروق حمراء رِقاق، شديدَتي سواد الحدقة، برموشٍ طويلةٍ.
  • أنفه: كان أنفه مستقيم الشَّكل، طويلاً من وسطه، مع ارتفاعٍ بسيط، ودقيق الأرنبة؛ وهي ما لان من الأنف.
  • خدّيه: كان صلب الخدّين، وكان يظهر بياضهما عندما يُسلّم عن اليمين والشمال، ودليل ذلك عن عمّار بن ياسر -رضي الله عنه- أنّه قال: (كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يسلِّمُ عن يَمينِه وعن يَسارِه حتَّى يُرَى بياضُ خدِّهِ).
  • فمه وأسنانه: كان -صلّى الله عليه وسلّم- محدد الأسنان؛ وفيهم شيء من الرقة، وكانت أسنانه بيضاء اللون، مُفرّقةً بين الثنايا والرّباعيات، وكان فمه واسعاً، جميلاً، وشفتاه جميلتين مائلتان إلى الحمرة.

خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام

تميز الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عن غير أمّته بالعديد من الأمور، ومن تلك الخصائص: وجوب صلاة الضحى، وصلاة الوتْر، والتهجّد، والسِّواك، وهذا بالنسبة للدنيا، ومن الخصائص التي اختُص أيضاً في الآخرة: الشّفاعة، ودخوله الجنّة قبل أهلها، ومن الفضائل الدنيويّة؛ اعتباره أصدق الناس في قوله، كما اختُصّ بالعديد من المُعجزات؛ مثل: انشقاق القمر، وأنّه خاتم الأنبياء والمُرسلين -عليهم الصلاة والسلام-، فلا يكتمل إيمان أحدٍ إلّا بالإيمان بالرسالة المحمدية وتطبيقها على أكمل وجه، كما أنّ له مكانةً مميزة، بالإضافة إلى أنّه خطيب الأنبياء وإمامهم، وتعدّ أمّته خير الأُمم.

إلى هنا نكون قد بيّنا الإجابة على سؤال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصف بين قومة ب ، وتبيّن أنّه من أفضل الخلق على الإطلاق وأنه هو القدوة الأول والأخر لكافة البشرية، كونه خاتم الأنبياء وعليه نزل القرآن الكريم الذي هو كلام الله تعالى والذي يُعدّ الدستور الرّئيس للأمة كافّة.

السابق
عبارات عن مسبار الامل
التالي
متى يكون قول ما شاء الله وشاء فلان شركا أكبر ومتى يكون شركا أصغر

اترك تعليقاً