الصحة النفسية

اعراض التهاب القولون

اعراض التهاب القولون

التهاب القولون

القولون، أو ما يعرف أيضًا بالأمعاء الغليظة، هو آخر جزء من القناة الهضمية، إذ يبلغ طوله حوالي متر ونصف،ويمتص القولون كلًا من؛ الماء، والأملاح، والقليل جدًا من المواد الغذائية، مكوناً الفضلات أو البراز، ويغطي الجدار الداخلي للقولون الملايين من البكتيريا النافعة التي تحافظ على صحة القولون، والتي يجب أن نحافظ على توازنها من أجل الإخراج الصحي للفضلات.

ويتعرض القولون لمشكلات صحية كثيرة، وأهمها؛ التهاب القولون، والذي قد يكون عرضيًا ومؤقتًا مثل؛ الالتهاب المصاحب للتسمم الغذائي، والناتج عن الإصابة بالبكتيريا أو الطفيليات، مثل؛ الإصابة بالسالمونيلا، وبكتيريا العطيفة، وبكتيريا الإشريكية القولونية، ومن أعراضها؛ الإسهال الشديد المصاحب للحرارة، مع التعب والإعياء، وقد تنتج هذه الإلتهابات نتيجة لاستخدام بعض المضادات الحيوية، مما يؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي للبكتيريا المفيدة في القولون، إذ تسود البكتيريا المِطَثِّيَّةُ العَسيرَة أو ما يعرف باسم Clostridium difficile، وينتج عنها التهاب يعرف باسم التهاب القولون الغشائي الكاذب.

وقد يكون التهاب القولون مزمنًا، مثل “داء الأمعاء الالتهابي”؛ وهو مرض يعتقد بأنه أحد أمراض المناعة الذاتية، ويعتقد بأن الإصابة بنوع معين من البكتيريا يحفز جهاز المناعة للهجوم، كما يزداد ظهوره مع التوتر، ولكن، لا يعتقد بأن التوتر سببًا له، بل عاملًا محفزًا لظهوره، كما يعتقد بأن للوراثة دور بالإصابة به.ويقسم داء الأمعاء الالتهابي إلى قسمين؛ مرض كرونز، والذي يصيب أي جزء من القناة الهضمية، من الفم حتى الشرج، ولكنه غالبًا ما يحدث في الجزء اللفائفي من الأمعاء الدقيقة، ويؤثر على امتصاص المواد الغذائية، ويؤدي إلى نقص الفيتامينات.

بينما النوع الآخر من التهاب القولون المزمن فهو التهاب القولون التقرحي؛ والذي يصيب بطانة القولون بالتقرحات، والتي تكثر عادةً بالمستقيم والقناة الشرجية، وقد تمتد إلى باقي القولون، ويُمكن الإصابة به في أي عمر، ولكن، يكثر تشخيصه ما بين سن 15 و35 عامًا، وحتى بعد ال50 عامًا، ويتميز داء الأمعاء الالتهابي بوجود فترات تشتد بها أعراض المرض، وفترات أخرى تخف بها أو حتى تزول تمامًا، خاصةً مع استعمال الأدوية والإجراءات المناسبة، والتي سنتحدث عنها لاحقًا في هذا المقال.

أعراض الإصابة بالتهاب القولون

يوجد لالتهاب القولون أعراض كثيرة، وهي مزعجة للمصاب، ومن أشهر هذه الأعراض ما يأتي:

  • مغص وآلام في البطن.
  • حدوث إسهال مستمر وشديد، والذي قد يحتوي أحيانًا على قطرات من الدّم والقيح.
  • عدم الإخراج بالرغم من الشعور بالحاجة الملحة للذهاب إلى الحمام.
  • ارتفاع في درجة الحرارة وقشعريرة في الجسم.
  • الشعور بالغثيان.
  • حدوث انتفاخ في البطن.
  • فقدان الوزن.
  • آلام في المستقيم.
  • تأخر في النمو لدى الأطفال.
  • تعب وإرهاق عام.

كما أن هناك أعراضًا أقل انتشارًا، ولكنها ترتبط بالتهاب القولون، مثل:

  • التهاب وانتفاخ المفاصل.
  • التهاب العينين.
  • مشاكل في البشرة.
  • تقرحات الفم.

تشخيص التهاب القولون

يوجد الكثير من الفحوصات والإجراءات الطبية الواجب اتخاذها لمعرفة التصنيف والسبب المؤدي إلى التهاب القولون، ومن هذه الإجراءات:

  • فحص البراز، وذلك لمعرفة فيما إذا كان الالتهاب ناتجًا عن التعرض للبكتيريا أو الطفيليات، ولمعرفة فيما إذا كان هناك وجود غير مرئي للدم مع البراز.
  • فحص تعداد الدم الكامل، وذلك من أجل التعرف على وجود ارتفاع في أعداد كريات الدم البيضاء، مما يدل على وجود الالتهاب، بالإضافة إلى معرفة عدد كريات الدم الحمراء، والهيموغلوبين اللذان قد ينقصان نتيجةً للنزيف المصاحب للإسهال.
  • فحص البروتين المتفاعل ومعدل ترسب كريات الدم الحمراء، وهذه الفحوصات تدل على الالتهاب.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي أوالتصوير المقطعي المحوسب، و هذه الصور من شأنها التعرف على التغيرات الحاصلة في بطانة الأمعاء، والناتجة عن مرض كرون أو عن التهاب القولون التقرحي.
  • التنظير، بأنواعه المتعددة، وذلك لتشخيص مرض كرون، أو التهاب القولون التقرحي، وأخذ عينات من مكان الالتهاب لتأكيد التشخيص.

علاج التهاب القولون

يعتمد العلاج على تصنيف التهاب القولون ونوعه، فإذا كان التهابًا عرضيًا ناتجًا عن التسمم أو التلوث الغذائي، فتؤخذ له المضادات الحيوية المناسبة، مع الحرص على تعويض الأملاح والسوائل المفقودة مع الإسهال، أما لعلاج التهاب القولون التقرحي ومرض كرون، فإن العلاجات تُعطى من أجل السيطرة والتخفيف من الأعراض، بالإضافة إلى إطالة فترة التعافي، ومن هذه العلاجات؛ الأدوية المضادة للالتهاب، مثل؛ الأمينوساليسيلات، والكورتيزون، والأدوية المثبطة للمناعة، وقد تُعطى مضادات الإسهال أيضًا، كما أن للمكملات الغذائية دور مهم في تعويض ما يفقده الإنسان من مواد غذائية، مثل؛ الحديد، وفيتامين د، والكالسيوم، وقد يلجأ الأطباء إلى الجراحة لإزالة الجزء المتقرح، أو الملتهب إذا كان الالتهاب شديدًا، ولا يمكن السيطرة عليه بالأدوية والغذاء المنصوح به من قبل الأطباء.

كما يوجد إجراءات كثيرة يمكن للمصاب اتباعها من أجل التخفيف من شدة الأعراض، وهي:

  • التعرف على الأطعمة التي تسبب تهيجًا للأمعاء، وينصح عادةً بالمحافظة على نظام غذائي قليل الألياف، كما يُنصح بالابتعاد عن منتجات الألبان.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة التي تسبب الاسهال مثل؛ الخضراوات والفواكه.
  • تناول وجبات بعدد أكثر وكميات أقل.
  • تجنب استهلاك الكحول.
  • الابتعاد عن التّدخين، فهو من أكثر الأسباب المُؤدية إلى تهيج القولون.

كما ينصح ببعض العلاجات العشبية، والتي يُعتقد بأنها تساعد على التخفيف من شدة الأعراض، مثل:

  • نبات النقرص، وهي عشبة يُعتقد بأن لها القدرة على التخفيف من حدة التفاعل الالتهابي في الجسم.
  • الكركم، وهو مادة مضادة للأكسدة، ولها تأثير مضاد للالتهاب.
  • البروميلين، وهو عبارة عن مواد إنزيمية هاضمة تستخرج من الأناناس، وتقلل من حدة الالتهابات في فترات النوبات.
  • البروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة المستخلصة من اللبن، والتي تحافظ على توازن بكتيريا القولون.

مضاعفات التهاب القولون

ينتج عن التهاب القولون مضاعفات ومشاكل كثيرة، بعضها قد يكون خطيرًاعلى الإنسان، ومن هذه المضاعفات، نذكر لكم الآتي:

  • زيادة احتمالية الإصابة بسرطان القولون.
  • التهاب المفاصل والبشرة.
  • زيادة احتمالية التعرض لجلطات الأوردة والشرايين.
  • النزيف الشديد من القولون.
  • حدوث ثقوب بالقولون.
  • التهاب الكبد.
  • تضخم القولون السمي.
  • هشاشة العظام.
  • الجفاف.

مشاكل أخرى للقولون

يتعرض القولون لمشاكل أخرى كثيرة، بعضها قد يكون عرضيًا، والبعض الآخر قد يكون مزمنًا أيضًا، وبعضها قد يكون نتيجة مشاكل هيكلية، أو نتيجةً لاضطراباتٍ وظيفيةٍ في القولون، ومن أهم هذه المشاكل:

  • الإمساك، وهو من الاضطرابات الوظيفية للقولون، إذ تكون كمية الماء الموجودة في الإخراج قليلة جدًا،مما يؤدي إلى صعوبة الإخراج، و تتعدد أسباب الإمساك، منها؛ عدم شرب كمية كافية من المياه، أو عدم تناول كمية مناسبة من الألياف؛ كالخضار، والفواكه، والحبوب الكاملة؛ كالقمح غير المقشر، والشوفان، وبعض العادات التي تؤدي إلى الإمساك؛ مثل تأجيل الذهاب إلى الحمام عند الشعور بالحاجة لذلك.
  • البواسير الداخلية أو الخارجية، وهي من الاضطرابات الهيكلية للقولون، وهي عبارة عن أوعية دموية صغيرة تبطن الجدار الداخلي لفتحة الشرج، ويُعتقد بأن لها وظيفة في منع خروج الغازات والبراز، وعندما تنتفخ تلك الأوعية الدموية نتيجةً للضغط المستمر بسبب الإمساك المتكرر، تصبح البواسير متهيجة جدًا، وقد ينتج عنها النزيف، كما قد تكبر لتسد فتحة الشرج.
  • التهاب القولون الإفقاري، والذي يحدث نتيجة لفقد التروية في جزء من القولون، نتيجةً لانسداد الشرايين، سواءً بسبب تراكم الكوليسترول، أو نتيجة الجلطات، أو انخفاض ضغط الدم الشديد، وينتج عنه عادةً، ألم شديد في المنطقة اليسرى من البطن، ويعد الالتهاب أشد سوءًا عند تحول الألم إلى الجهة اليمنى، وقد يكون الالتهاب بسيطًا وقد يحتاج إلى الجراحة.
السابق
اضرار مدرات البول على الكلى
التالي
العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم