اسلاميات

التردد في الزواج بعد الاستخارة

التردد في الزواج بعد الاستخارة

التردد في الزواج بعد الإستخارة

  • قد يتردد الشخص بعد أن قام بصلاة الإستخارة ويجد نفسه في حالة من القلق والتوتر وربما الخوف المبالغ فيه، وليس عليه إلّا أن يستفت قلبه فإن كان لديه خوف من خطوة الزواج أو الخِطبة أو الموضوع كله بشكل عام وتوجد مشكلات تؤثر على موافقة الشخص للإقدام على القبول، فإن هذا يُنبِأُ بأن لا خير له في هذا الزواج.
  • كما أن الشخص وبخاصة إذا كانت فتاة تقدم إليها خاطب للزواج بها وشعرت بالقلق حتى بعد أن قامت بأداء الإستخارة، فليس من الضروري أن تكون هذه علامة على وجود ضرر من تلك الزيجة، ولكنها إذا شعرت بانقباض في القلب وعدم الرغبة في إتمام أمر الزواج حتى وإذا رأت أن الخاطب يرغبها، عليها أن تراجع نفسها فقد يكون في ذلك إنذار من الله تعالى بعدم القبول والرفض.
  • وجدير بالذكر أن صلاة الإستخارة تتم في حالة التردد والحيرة في أمور مُتعددة وهامّة في الحياة وليس الزواج فقط، وعلى المرء أن يعلم بأن الإستخارة تكون في استشارة الله تعالى عن ما يتحير بسببه وليس عندما تكون رأيه محدد فهذا لن يفيد من الأمر من شيء.

كيفية معرفة الاستجابة والقبول بعد صلاة الإستخارة

بعد ما أوضحنا التردد في الزواج بعد الإستخارة نتعرف الآن على ما إذا كان هناك علامات تدل على الاستجابة لما قام المرء باستخارة الله فيه بعد الإستخارة أم لا وذلك على النحو التالي:

  • بعد أن تتم صلاة الإستخارة وفي حالة استجابة الله لأمر الشخص بتوجيهه بأن ما استخار الله فيه مناسبًا له، سيجد المرء بأن قلبه مطمئن ويشعر بالراحة والهدوء النفسي مع تقبل الطرف الاخر للموضوع وكأن بينهما صلة قديمة.
  • كما أن الشخص الذي قام باستخارة الله تعالى إذا شعر بأن أمره يسير بخطوات سريعة بدون تعقيدات أو تخطيط مسبق، فذلك علامة على أن الله يُبشره بالخير من هذا الأمر.
  • قد يحدث في بعض الأحيان بأن لا يشعر المرء بأي شيء وذلك بعد الإستخارة لا بالسلب ولا الإيجاب، فعليه أن يقوم بصلاة الإستخارة مرة أخرى لمدة ثلاث أيام متتالية مع الدعاء، فإذا وجد بأن الأمر به تيسير محمود فذلك علامة إيجابية أما إذا تعثرت الأمور فهذا يعني بأن لا خير في ذلك الموضوع.

دعاء الإستخارة وكيفية أدائها

لكي تتجنب الحيرة أو التردد في الزواج بعد الإستخارة عليك أن تستسلم بكامل إرادتك لله تعالى وتترك الأمر بين يديه، كما أن للإستخارة دعاء وطريقة عليك أن تتبعها بشكل صحيح حتى تنال بفضل الله عز وجل ما يُريحُ صدرك ويهدي بالك وإليك دعاء الإستخارة وكيف يمكن صلاتها وذلك على النحو التالي:

دعاء الإستخارة

  • عن جابر قال: “كان رسول الله صل الله عليه وسلم يعلمنا الإستخارة في الأمور كلها فيقول: إذا هَمَّ أحدكم بالأمر فَليركع رَكعتين من غير الفريضة ثُمَّ لِيَقُل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علامُ الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم أن هذا الأمر (ثم تسميه بعينه) خيرٌ لي في عاجل أمري وآجلهِ قال أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فَاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، اللهم وإن كنت تعلم أنه شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله، فَاصرفني عنه واصرفه عني واقدر لي الخير حيث كان ثم رَضَّني به”.

كيفية أداء صلاة الإستخارة

لكي تقوم بأداء الإستخارة بالطريقة الصحيحة عليك إتباع الآتي:

  • يقوم المرء الذي يرغب في استخارة الله تعالى بالتوضأ ويعزِم النيّة على ما يرغب ثم يصلي الركعتين.
  • كما أنه من المستحب عند الشافعية والمالكية والحنفية عند أداء صلاة الإستخارة أن يقرأ الشخص المستخير في أول ركعة سورة الكافرون، وفي الثانية سورة الإخلاص وهذا بعد قراءة سورة الفاتحة.
  • بعد أن يقوم المستخير بالانتهاء والتسليم من الصلاة يقوم بالثناء والشكر والحمد لله تعالى ثم الصلاة على النبي محمد صل الله عليه وسلم ويقول: ” اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علامُ الغيوب،
  • اللهم فإن كنت تعلم أن هذا الأمر (ثم تسميه بعينه) خيرٌ لي في عاجل أمري وآجلهِ قال أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فَاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، اللهم وإن كنت تعلم أنه شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله، فَاصرفني عنه واصرفه عني واقدر لي الخير حيث كان ثم رَضَّني به”.
  • بالإضافة إلى أداء الإستخارة يجوز أن للمرء أن يستشير أحد الأشخاص الموثوق منهم وفي رجاحة عقلهم فيما هو مُتحيرٍ فيه ويتوكل على الله، فإن رأى من أمره شيء يحمل الخير فذلك علامة له على إتمام الأمر وإذا وجد العكس فهذا يعني بأنه لا خير في هذا الأمر.

ما ينبغي مراعاته عند القيام بصلاة الإستخارة

بعد توضيح المُراد من التردد في الزواج بعد الإستخارة نأتي الآن إلى توضيح بعض الأمور عن صلاة الإستخارة وذلك على النحو الآتي:

  • يقول النبي صل الله عليه وسلم: “من سعادة ابن آدم استخارة الله، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله” صحيح البخاري.
  • وذلك الحديث عن النبي صلوات الله عليه وسلم يدل على أن السعادة تكون في أداء الإستخارة والرضا بالقضاء مهما كانت الإجابة وليس في الاستمرار أو الابتعاد عن الأمر.
  • كما أن المرء لا يشترط له النوم بعد أداء صلاة الإستخارة وليس شرطًا أن تكون الإستخارة من خلال رؤيا في منامه بل يمكن أن يكون جواب الأمر فيما يستقر في قلبه.
  • لابد بالأخذ بالأسباب عند انتظار الأمر ولا سيما في أمر الزواج فما كان يحدث من أمور تدل على التوفيق فهذه علامات بالخير، وأما ما يحدث من أمور تشير إلى التعقيد فذلك علامات توضح أنه لابد من الانصراف عن الأمر.
السابق
فضل لاحول ولاقوة الا بالله في تحقيق الأمنيات
التالي
أين تقع مدينة مدين التي ذهب إليها سيدنا موسى