الصحة النفسية

التهاب عضلات البطن

التهاب عضلات البطن

عضلات البطن

تُلعب عضلات البطن دورًا مهمًا في إبقاء الأعضاء والأحشاء في مكانها داخل البطن، كما تُقدم هذه العضلات الكثير من الدعم لتثبيت جذع الجسم في وضعياته الطبيعية المختلفة، وهناك أربع مجموعات من العضلات البطنية التي تقع بين الأضلاع والحوض، هي: العضلة المستعرضة البطنية، والعضلة المستقيمة البطنية، والعضلات المائلة الخارجية، والعضلات المائلة الداخلية، ويلجأ الكثيرون إلى التركيز على ممارسة تمارين البطن عن سائر التمارين الرياضية من أجل إظهار هذه العضلات وإذابة الدهون المتراكمة في هذه المنطقة بالذات، لكن القليل من الناس يعلمون بحقيقة أن عضلات البطن هي عرضة أيضًا إلى الشد العضلي كما هو سائر عضلات الجسم، وقد يُطلق البعض على الشد العضلي اسم “التهاب” أو “تورم” أحيانًا، لذا ينصح الخبراء بضرورة تجنب الإفراط في استعمال عضلات البطن والحرص دائمًا على ممارسة تمارين التحمية قبل المباشرة في أداء التمارين القاسية.

التهاب عضلات البطن وأسبابها

يُمكن التفكير بسببين رئيسيين لتفسير الشكوى من حصول التهاب أو تورم في عضلات البطن، هما:

  • الشد العضلي البطني: يشير مفهوم الشد العضلي إلى حصول تمزق أو شدٍ مبالغٍ فيه لأنسجة عضلات البطن، وهذا الأمر قد ينجم أحيانًا عن أداء الحركات السريعة أو المفاجئة، أو التمارين البدنية المجهدة أو القاسية للغاية، أو ينجم عن أداء التمارين الرياضة بطريقة غير صحيحة، أو عن استخدام عضلات البطن لرفع الكثير من الوزن، أو حتى بسبب الضحك، أو السعال، أو العطاس، وعادةً ما يشكو المصابون بالشد العضلي البطني من الألم الحاد والمفاجئ في عضلات البطن، والتورم، وتصلب العضلات، وربما ظهور الكدمات أيضًا، وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة التفرقة بين الشد العضلي البطني وبين الإصابة بالفتق؛ فإن الكثيرين يخلطون بين الحالتين بسبب التشابه الكبير بين أعراض كِلا الحالتين، لكن يبقى من المعروف أن الفتق يؤدي إلى ظهور كتلة لحمية أو انتفاخ في البطن، بالإضافة إلى الإحساس بالحرقة، والغثيان، وربما الإمساك أيضًا.
  • التهاب العضل: يشير مفهوم التهاب العضل إلى حصول التهابٍ في أنسجة العضلات كنتيجة للإصابة ببعض الأمراض الالتهابية؛ كمرض الذئبة ومرض التهاب المفاصل الروماتويدي، أو كنتيجة للإصابة بأحد أنواع الفيروسات المرضية، كفيروسات الزكام، والأنفلونزا، والإيدز، لكن يبقى بمقدور بعض أنواع البكتيريا والفطريات أن تتسبب بحدوث التهاباتٍ في العضلات أيضًا، كما قد يُصاب البعض بالتهاباتٍ في العضلات بسبب أخذ أنواعٍ معينة من الأدوية؛ كأدوية الستاتين الخاصة بتخفيض الكوليسترول، بل يُمكن لتعاطي الكحول والكوكايين أن يؤدي إلى حصول التهابٍ في العضلات كذلك، وفي الحقيقة يرى بعض الخبراء إمكانية في تصنيف الشد العضلي الناجم عن ممارسة الأنشطة البدنية القاسية كنوع أو كشكل من أشكال التهاب العضل أيضًا.

علاج التهاب عضلات البطن

هناك الكثير من الأسباب التي يُمكنها أن تؤدي إلى حصول التهابٍ في عضلات البطن كما ورد مسبقًا، لذا فإن العلاج سيعتمد بالدرجة الأولى على ماهية المسبب؛ ففي حال كان الالتهاب ناجمًا عن الإصابة بأمراضٍ التهابية مرتبطة بمشاكل في الجهاز المناعي، فإن الطبيب قد يلجأ حينئذ إلى وصف أدوية لها القدرة على تثبيط الجهاز المناعي؛ كدواء البريدنيزون ودواء الميثوتريكسات، بينما لو كان الالتهاب ناجمًا عن الإصابة بأحد أشكال الفيروسات، فإن العلاج قد لا يكون أمرًا ضروريًا؛ وذلك بسبب قدرة الجسم على مقاومة الفيروسات دون الحاجة لأخذ الأدوية، لكن الإصابة بالعدوى البكتيرية قد تتطلب أخذ مضاداتٍ حيوية لعلاجها أما في حال كان التهاب عضلات البطن ناجمًا عن الإصابة بشدٍ عضلي، فإن بالإمكان علاج هذا الأمر باتباع بعض العلاجات المنزلية البسيطة خلال بضعة أسابيع، ومن بين هذه العلاجات ما يلي:

  • أخذ قسطٍ كافٍ من الراحة.
  • ارتداء مشداتٍ طبية خاصة بعضلات البطن.
  • وضع الكمادات الباردة فوق البطن ل 10-15 دقيقة متتالية.
  • ممارسة تمارين البطن المناسبة بعد زوال الآلام والالتهاب.
  • تناول بعض أنواع مسكنات الآلام دون وصفة طبية؛ كدواء الايبوبروفين.
السابق
ماذا نستفيد من الكمبيوتر
التالي
سرطان القولون والمستقيم