الصحة النفسية

الغثيان والقولون العصبي

الغثيان والقولون العصبي

 

القولون العصبي

تنشأ مشكلة القولون العصبي عن وجود اختلالاتٍ بين تواصل الدماغ مع الأمعاء وفقًا لآراء الباحثين، وتصل نسبة الإصابة بالقولون العصبي عند البالغين في الولايات المتحدة الأمريكية إلى حوالي 12% تقريبًا، وتُعد فئة النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بمقدار الضعف تقريبًا مقارنة بالرجال، وعادةً ما يشكو المصابون بالقولون العصبي من الشعور بآلام وتقلبات الأمعاء، والتعب، وكثرة الغازات، والانتفاخات، والإسهال، والإمساك، بالإضافة إلى الحساسية اتجاه بعض أنواع الأطعمة؛ كالبصل، والثوم، والافوكادو، واللوز، والعدس، وغيرها الكثير من الأطعمة التي تحتوي على بعض أنواع الكربوهيدرات التي تزيد من مستوى الماء داخل الأمعاء فتقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرهم مما ينتج عن ذلك زيادة الغازات المعوية، لكن على أي حال قد تختلط أعراض القولون العصبي مع أعراض الإصابة بأمراض أخرى؛ كأمراض الأمعاء الالتهابية؛ لذا لا بد من استشارة الطبيب لتأكيد وجود المشكلة وإعطاء العلاجات المناسبة لها.

الغثيان والقولون العصبي

تشير بيانات بعض الباحثين إلى وجود مشكلة الغثيان عند ما يقرب من 38% من النساء المصابات بالقولون العصبي، وعند 27% من الرجال المصابين بالمرض أيضًا، وعادةً ما يرتبط ظهور الغثيان عند المصابين بالقولون العصبي بأعراض أخرى؛ كآلام البطن، والانتفاخات، والشعور بالامتلاء بعد تناول الطعام، كما يُمكن للغثيان أن يظهر بعد تناول أنواع محددة من الأطعمة التي يتحسس منها الجسم، ولا يخفى عن الأطباء التذكير كذلك بأن لبعض أدوية القولون العصبي مقدرة على التسبب بحدوث الغثيان أيضًا، ويُعد دواء اللوبيبروستون أحد أشهر الأمثلة على ذلك، لكن يُمكن لأدوية أخرى أن تتسبب بحدوث الغثيان لدى بعض مرضى القولون العصبي؛ كالمضادات الحيوية، ومضادات الاكتئاب، والأسبرين، وحبوب منع الحمل، وبعض أنواع مضادات الالتهابات اللاستيرويدية، وعلى أي حال يجب عدم إغفال احتمالية أن يكون الغثيان ناجمًا عن مشكلة أخرى لا علاقة للقولون العصبي أو أدويته بها؛ فمن المعروف مثلًا أن الغثيان هو أحد علامات الإصابة بمرض ارتجاع أحماض المعدة أو حرقة المعدة، بالإضافة إلى أمراض أخرى؛ كالصداع النصفي، والتهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، وبعض أنواع عسر الهضم أيضًا.

علاج القولون العصبي والغثيان

تتضمن أساليب علاج القولون العصبي والغثيان ما يلي:

  • العلاجات الطبية: يصف الطبيب دوائين اثنين لعلاج القولون العصبي، هما: دواء الألوسيترون الذي باستطاعته تنظيم انقباضات القولون وإبطاء العملية الهضمية، ودواء اللوبيبروستون الذي يُساهم في زيادة مستوى السوائل في الأمعاء لعلاج مشكلة الإمساك، لكنه يتسبب بحدوث الغثيان أيضًا كما ذكر مسبقًا.
  • العلاجات المنزلية: يجب على المصابين بالقولون العصبي اتباع أنماط حياتية صحية لتخفيف حدة الأعراض التي يُعانون منها، مثل:
    • الحد من مستوى التوتر والعصبية.
    • تجنب أنواع الأطعمة التي تزيد من حدة أعراض القولون العصبي؛ كالكحوليات، والبقوليات، والدهون، والقهوة، والبروكلي.
    • تجربة استعمال بعض العلاجات العشبية التي بوسعها تقليل حدة الغثيان؛ كالنعناع والزنجبيل.
    • تجربة استعمال بعض العلاجات البديلة؛ كالإبر الصينية، والعلاج بالتنويم، واليوغا والتأمل.

أعراض خطيرة أخرى للقولون العصبي

يتحدث الباحثون عن وجود مجموعة من الأعراض والعلامات الخطيرة التي يجب على مرضى القولون العصبي عدم تجاهلها وإبلاغ الطبيب عنها بسرعة في حال ملاحظة ظهورها لديهم، مثل:

  • النزيف المستقيمي: يكتشف المرضى حقيقة إصابتهم بالنزيف المستقيمي عند ملاحظتهم تشكل بقع حمراء من الدم فوق محارم الحمام الورقية، أو عند ملاحظتهم مباشرة لنزول دم مع البراز أو تحول لون البراز إلى اللون الأسود أو الأحمر.
  • فقدان الكثير من الوزن: يفقد الكثير من مرضى القولون العصبي الوزن بسبب امتناعهم عن تناول الكثير من الأطعمة التي يُمكنها أن تؤدي إلى ظهور أعراض المرض لديهم.
  • التقيؤ: من الشائع أن يُعاني المصابون بالقولون العصبي من الغثيان، لكن ليس من التقيؤ، لذا قد يكون من الواجب البحث عن أسباب التقيؤ للتأكد من ماهيتها.
  • فقر الدم: هنالك أسباب كثيرة للإصابة بفقر الدم، وقد يصعب التأكد من معاناة الفرد من فقر الدم إلا بعد إرسال عينة من الدم إلى المختبر لفحصها.
  • الحمى: لا تُعد الحمى من بين أعراض القولون العصبي الشائعة، وعادةً ما تشير الحمى إلى إصابة الفرد بالعدوى وليس بنوبات القولون العصبي.
السابق
أعراض الصداع النصفي
التالي
نصائح لمرضى السرطان