الصحة النفسية

الوقاية من سرطان القولون

الوقاية من سرطان القولون

 

 

سرطان القولون

يُعرف سرطان القولون أو سرطان القولون والمُستقيم معًا بأنّه نوع من أنواع السّرطان التي تُصيب المستقيم أو القولون، وهما العضوان الموجودان في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، ويعرف القولون بالأمعاء الغليظة أيضًا ويوجد المستقيم في نهاية القولون، وهناك عدة مراحل لسرطان القولون التي يحددها الطبيب للتمكن من وضع خطة العلاج المناسبة، وتشمل مراحل سرطان القولون الأربعة:

  • المرحلة الأولى: وهي المرحلة التي تؤثر فيها الخلايا السرطانية على بطانة القولون أو المستقيم أو الغشاء المخاطي دون أن تنتشر إلى جدران الأعضاء الداخلية.
  • المرحلة الثانية: وهي انتشار الخلايا السرطانية إلى جدران القولون أو المستقيم دون أن تؤثر على الغدد الليمفاوية أو الأنسجة المجاورة.
  • المرحلة الثالثة: وهي انتقال الخلايا السرطانية إلى العقد اللمفاوية دون وصولها إلى أجزاء أخرى من الجسم، ويمكن أن تصيب الخلايا السرطانية في هذه المرحلة من 1 – 3 من العقد الليمفاوية.
  • المرحلة الرابعة: انتشار السرطان إلى أعضاء بعيدة أخرى مثل الكبد أو الرئتين.

الوقاية من سرطان القولون

بالرغم من أنه لا يمكن منع الإصابة بسرطان القولون نهائيًا إلا أنه يمكن الوقاية من خلال تقليل فرص الإصابة وإجراء بعض التغييرات في نمط الحياة واتباع إجراءات محددة:

الوقاية من سرطان القولون من خلال تغيير نمط الحياة

تساعد بعض التغييرات في أنماط الحياة في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، وهو ما يمكن من خلال:

  • تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة: إذ تحتوي الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة على الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة التي تسهم بدورها في الوقاية من السرطان، لذا يساعد اختيار مجموعة متنوعة منها في الحصول على مجموعة من الفيتامينات والعناصر الغذائية.
  • توقّف عن التدخين: ويمكن استشارة الطبيب بشأن أفضل الطرق المساعدة.
  • مارس الرياضة في معظم أيام الأسبوع: تساعد ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل في معظم الأيام في إبقاء الجسم نشطًا.
  • حافظ على وزنك ضمن النّطاق الصحي: من المهم الحفاظ على وزن صحي والجمع بين نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة يوميًا، ويمكنك استشارة الطبيب بشأن أفضل الطرق للبدء بخسارة الوزن بالطرق الصحيحة للوصول إلى الهدف المرجو.

الوقاية من سرطان القولون من خلال الفحص

يعد إجراء فحص سرطان القولون إحدى طرق الوقاية من سرطان القولون، إذ ينصح الأطباء الرّجال المعرضين لخطر الإصابة بسرطان القولون بضرورة إجراء فحص سرطان القولون في سن 50 تقريبًا، ويمكن للرجال الذين لديهم تاريخ عائلي بسرطان القولون أن يبدؤوا بإجراء الفحص بعمر أقل.

الوقاية من سرطان القولون عند الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة

إذا كُنت مُعرّضًا لخطر الإصابة بسرطان القولون، فيُمكنك الوقاية من سرطان القولون من خلال تناول بعض العلاجات الدوائية، إذ تربط بعض الأدلة انخفاض خطر الأورام الحميدة وسرطان القولون بالاستخدام المنتظم للأسبرين أو الأدوية الشبيهة بالأسبرين، ولكن ليس من الواضح ما هي الجرعة والمدة الزمنية اللازمة لتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إذ إن تناول الأسبرين يوميًا ينطوي على بعض المخاطر، بما في ذلك نزيف الجهاز الهضمي والقرحة ويمكن للطبيب تحديد الإجراءات المناسبة في حال وجود فُرصة عالية لخطر للإصابة بسرطان القولون.

أعراض سرطان القولون

لا يسبب سرطان القولون أي أعراض في المراحل المبكرة، ولكن مع تقدم الحالة تصبح الأعراض أكثر وضوحًا، وتشمل:

  • الإسهال أو الإمساك.
  • تغييرات في تناسق البراز.
  • وجود الدم في البراز الذي قد يكون مرئيًا أو لا يكون.
  • الشعور بألم في البطن أو تشنج أو انتفاخ أو غازات.
  • الذهاب إلى الحمام بشكل متكرر ومُتقارب.
  • الضعف والتعب.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • متلازمة تهيج القولون.
  • فقر الدم بسبب نقص الحديد.

وهناك مجموعة من الحالات المرضية التي تملك أعراضًا قد تختلط مع سرطان القولون والتي تشمل كلًا من متلازمة القولون العصبي (القولون التشنجي)، والتهاب القولون التقرحي، ومرض كرون وداء الرتج ومرض القرحة الهضمية، كما يمكن أن تتواجد الخلايا السرطانية لسنوات قبل ظهور الأعراض التي تختلف اعتمادًا على مكان وجود الورم في الأمعاء الغليظة، إذ إن القولون الأيمن أوسع وأكثر مرونة فيمكن أن تنمو الأورام في هذا الجزء من الأمعاء بأحجام كبيرة قبل أن تسبب أي أعراض في البطن، ولكن عادةً ما تسبب الأورام في هذا الجانب من الأمعاء فقر الدم بسبب نقص الحديد، وهو ما يؤدي إلى التعب والضعف وضيق التنفس، أما القولون الأيسر فهو الأضيق لذا فإنه من المرجح أن يسبب سرطان القولون الأيسر انسدادًا جزئيًا أو كاملًا للأمعاء مما يؤدي إلى أعراض تتضمن الإمساك وصعوبة التبرز والإسهال وآلام البطن والتشنجات والانتفاخ، كما يشير خروج الدم الأحمر اللامع في البراز أيضًا إلى وجود أورام بالقرب من نهاية القولون أو المستقيم.

أسباب الإصابة بسرطان القولون

بالرغم من عدم الوصول إلى سبب محدد لسرطان القولون إلا أن هناك مجموعة من عوامل الخطر التي تعمل وحدها أو مجتمعة لزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وتتضمن كلًا من:

  • الزوائد الحميدة قبل الإصابة بالسرطان: وهي تراكم الخلايا غير الطبيعية في بطانة القولون لتشكل الأورام الحميدة، والتي عادة ما تزال كإجراء وقائي، ولكنها قد تصبح سرطانية في حال عدم معالجتها.
  • الطفرات الجينية: قد يحدث سرطان القولون لدى أفراد الأسرة في بعض الحالات نتيجة وجود طفرات جينية وراثية، وقد لا تحدد هذه الطفرات إمكانية إصابة الرجل بسرطان القولون ولكنها تزيد من خطر الإصابة.
  • العوامل التي لا مفر منها: وتتضمن:
    • العمر، فهو من العوامل التي لا مفر منها إذ يزداد خطر الإصابة بسرطان القولون مع التقدم في العمر بعد سن الخمسين.
    • وجود تاريخ مرضي بالإصابة بأورام القولون.
    • وجود تاريخ مرضي سابق بالإصابة بأمراض الأمعاء.
    • وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
    • الإصابة بمتلازمة وراثية مثل داء الأورام الغدي العائلي (FAP).
    • العِرق، مثل أصول شرق إفريقيا.
  • عوامل يمكن تجنبها: وتشمل هذه العوامل كل ما يمكن تغييره لتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون وتشمل:
    • زيادة الوزن أو السمنة.
    • التدخين.
    • الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
    • اتباع أسلوب حياة غير مستقر.
    • تناول نظام غذائي غني بالأطعمة المصنعة أو اللحوم الحمراء.

طرق علاج سرطان القولون

يعتمد علاج سرطان القولون على نوع ومرحلة السرطان، كما يأخذ الطبيب العمر والحالة الصحية العامة والخصائص الأخرى للرجل بعين الاعتبار عند اتخاذ قرار بشأن أفضل خيار للعلاج، ولا يوجد علاج واحد لأي مرض من أمراض السرطان، ولكن الخيارات الأكثر شيوعًا هي الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي الذي يهدف إلى إزالة الخلايا السرطانية ومنع انتشارها والتقليل من أي أعراض غير مريحة، وفيما يلي هذه العلاجات:

  • الجراحة: تعد الجراحة من العلاجات الممكنة لعلاج سرطان القولون والتي تنطوي على إزالة جزء من القولون أو استئصال القولون بالكامل، وخلال هذا الإجراء ، سيزيل الجراح جزء القولون الذي يحتوي على الخلايا السرطانية وكذلك بعض المنطقة المحيطة بما في ذلك العقد اللمفاوية القريبة لتقليل خطر الانتشار، ومن ثم يُربط الجزء السليم من القولون أو تُنشأ ثغرة اعتمادًا على مدى الجزء المستأصل من القولون، والثغرة هي فتحة جراحية في جدار البطن للتمكن من تمرير الفضلات إلى خارج الجسم في كيس مما يلغي الحاجة إلى الجزء السفلي من القولون، وتشمل أنواع العمليات الجراحية لعلاج سرطان القولون ما يلي:
    • التنظير الداخلي: وهي ما ينطوي على إزالة بعض أورام السرطانات الصغيرة الموضعية من خلال إدخال أنبوب رفيع ومرن مع ضوء وكاميرا مرفقة، بالإضافة إلى قطعة مرفقة لإزالة الأنسجة السرطانية.
    • الجراحة بالمنظار: وهو ما يقوم به الطبيب بإحداث عدة شقوق صغيرة في البطن للتخلص من الأورام السرطانبة الحميدة الكبيرة.
    • الجراحة التلطيفية: وهي العملية الجراحية التي تهدف إلى تخفيف الأعراض في حالات السرطانات غير القابلة للعلاج أو التي وصلت إلى مراحل متقدمة، من خلال التقليل من الانسدادات في القولون وإدارة الألم والنزيف والأعراض الأخرى.
  • العلاج الكيميائي: وهو العلاج المنطوي على الأدوية التي تتداخل مع عملية انقسام الخلايا، وذلك بهدف تعطيل البروتينات أو الحمض النووي لإتلاف وقتل الخلايا السرطانية، وتستهدف هذه الأدوية أي خلايا تنقسم بسرعة بما في ذلك الخلايا السليمة التي قد تتعافى فيما بعد من آثار العلاج الكيميائي، ويُوصى بالعلاج الكيميائي من قبل طبيب الأورام في حال انتشار المرض، وتشمل الآثار الجانبية لهذه العلاجات كلًا من تساقط الشعر، الغثيان، الإعياء، والتقيؤ، ويمكن استخدام العلاج الكيميائي إلى جانب علاجات أخرى مختلفة.
  • العلاج الإشعاعي: يسهم العلاج الإشعاعي في قتل الخلايا السرطانية من خلال تركيز أشعة جاما عالية الطاقة عليها باستخدام أشعة من جهاز خارج الجسم، كما يمكن استخدام الإشعاع الداخلي بزرع مواد مشعة بالقرب من موقع السرطان على شكل بذرة من خلال بعض المعادن مثل الراديوم التي تنبعث منها أشعة جاما، ويمكن استخدام الأشعة السينية عالية الطاقة أيضًا، ويُستخدم العلاج الإشعاعي المستقل لتقليص الورم أو تدمير الخلايا السرطانية إلى جانب علاجات السرطان الأخرى، ولكن قد لا يمكن تقديم العلاج الإشعاعي في المراحل المتأخرة ولكن يُستخدم في المراحل المبكرة أو في حال الانتقال إلى الغدد الليمفاوية القريبة، وتشمل الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي تغيرات خفيفة في الجلد تشبه حروق الشمس، والغثيان، والتقيؤ، والإسهال، والإعياء، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن وتختفي معظم الآثار الجانبية بعد أسابيع قليلة من إكمال العلاج.

سؤال وجواب

كيف يشخص سرطان القولون؟

يجري الطبيب فحصًا بدنيًا كاملًا ويسأل عن التواريخ الطبية الشخصية والعائلية للرجل لمعرفتها وتقييمها، ويمكن استخدام تقنيات التشخيص التالية لتحديد السرطان وتقييمه:

  • تنظير القولون: يُجري الطبيب تنظير القولون بإدخال أنبوب طويل مرن بكاميرا على أحد طرفيه في المستقيم لفحص داخل القولون، وقبل إجراء التنظير قد يضطر الرّجل إلى اتباع نظام غذائي خاص لمدة 24 – 48 ساعة قبل إجراء التنظير، كما يتطلب القولون تنظيفًا باستخدام ملينات قوية في عملية تعرف باسم تحضير الأمعاء، وفي حالة وجود أورام حميدة في القولون فإن الجراح يزيلها ويحيلها لإجراء خزعة تحت المجهر للبحث عن وجود أي خلايا سرطانية، وهناك إجراء آخر مماثل يسمى التنظير السيني المرن يستطيع الطبيب من خلاله فحص جزء أصغر من منطقة القولون والمستقيم، وتحتاج هذه الطريقة إلى تحضير أقل ويكون تنظير القولون الكامل ضروريًا في حال عدم كشف التنظير السّيني عن الأورام الحميدة أو إذا كانت موجودة داخل منطقة صغيرة.
  • حقنة شرجية مزدوجة التباين: يستخدم في إجراء الأشعة السينية سائل يسمى الباريوم لتوفير صور أكثر وضوحًا للقولون من الأشعة السينية القياسية، ويتوجب على الرجل أن يصوم لعدة ساعات قبل الخضوع لفحص الأشعة السينية، ويجري الطبيب هذا الإجراء من خلال حقن محلول سائل يحتوي على عنصر الباريوم في القولون من خلال المستقيم مع ضخ الهواء لفترة وجيزة ليتخلل طبقة الباريوم لتوفير نتائج أكثر دقة، ومن ثم يُجري الأخصائي الأشعة السينية للقولون والمستقيم فيظهر الباريوم أبيضًا على الأشعة السينية وستظهر أي أورام على شكل خطوط داكنة.

وبعد فحص عينات الخزعة من الأورام الحميدة وفي حال كانت الخزعة للورم الحميد تُشير إلى وجود سرطان القولون يطلب الطبيب إجراء أشعة سينية للصدر أو فحص بالموجات فوق الصوتية أو أشعة مقطعية للرئتين والكبد والبطن لتقييم انتشار السرطان، ومن ثم يحدد الطبيب مرحلة السرطان بناءً على حجم ومدى الورم وكذلك الانتشار إلى العقد الليمفاوية المجاورة والأعضاء البعيدة، ووفقًا لذلك تُحدد خيارات العلاج.

كيف يمكنني التأقلم مع مرض سرطان القولون؟

قد يكون التشخيص بإصابتكَ بمرض السرطان صعبًا عاطفيًا، ولكن بمرور الوقت ستتعلّم التأقلم بطرق عدة بما في ذلك:

  • تعرّف على معلومات كافية عن مرض السرطان: وذلك من أجل الشعور بالراحة عند اتخاذ قرارات العلاج، ويمكنك طلب توضيح من الطبيب بشأن نوع ومرحلة السرطان بالإضافة إلى خيارات العلاج الممكنة اعتمادًا على الحالة وآثارها الجانبية، فكلما تعرف المريض أكثر على المرض كان أكثر ثقة باتخاذ قرارات بشأن الرعاية الطبية.
  • ابقَ على تواصل مع الأصدقاء والعائلة: إذ يساعد الحفاظ على العلاقات الوثيقة القوية في تعامل أفضل مع السرطان، ويشمل ذلك الأصدقاء والعائلة التي تستطيع تقديم الدعم العاطفي.
  • تحدّث مع شخص تحبه: يساعد التحدث مع شخص جيد في الاستماع سواء كان صديقًا أو فردًا من العائلة في التخلص من القلق وبناء الآمال والحصول على الدعم، ويمكنك الاستعانة بالمستشار أو الأخصائي الاجتماعي الطبي أو أحد رجال الدين.
  • تواصل مع مجموعات الدعم في المنطقة: وذلك من خلال سؤال الطبيب بشأن هذه المجموعات أو المعهد الوطني للسرطان أو الجمعيات التي تجمع هؤلاء الأشخاص.

ما المناطق التي ينتشر فيها سرطان القولون عادة؟

ينتشر سرطان القولون في المرحلة الرابعة من السرطان، وغالبًا ما يكون الكبد هو أكثر الأعضاء تعرضًا للانتشار، وقد ينتشر أيضًا إلى كل من الرئتين والعظام والدماغ والحبل الشوكي.

السابق
أضرار النوم في النهار
التالي
اضرار حبوب الزنك للشعر