الصحة النفسية

أسباب جفاف العين

 

جفاف العين

يحدث جفاف العين عندما لا يفرز الشخص ما يكفي من الدموع لترطيب العين، إذ تُعد الدموع ضرورية للحفاظ على صحة مقدمة سطح العين وتوفير رؤية واضحة، وتُعد مشكلة جفاف العين مشكلة شائعة وغالبًا ما تكون مزمنة خاصة عند كبار السن، ومع كل رمشة عين من الجفون تنتشر الدموع على السطح الأمامي للعين الذي يدعى القرنية، وتوفر الدموع الترطيب وتقلل من خطر إصابة العين بالعدوى، كما تزيل المواد الغريبة التي تدخل العين بالإضافة إلى أنها تبقي سطح العين صافيًا ولامعًا، وتصفى الدموع الزائدة في العين في قنوات تصفية صغيرة موجودة في الزاوية الداخلية للجفون إلى الخلف من الأنف، ويحدث جفاف العين عند عدم وجود توازن في إنتاج الدموع وتصفيتها، وتنقسم حالات الإصابة بجفاف العين إلى عدم إنتاج ما يكفي من الدموع أو أن تكون نوعية الدموع غير جيدة

أسباب جفاف العين

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بجفاف العين، تتضمن ما يأتي:

  • عدم توازن في خليط الدموع: تحتوي العين على طبقة سائلة -وهي الدموع- تحميها من الجفاف بالإضافة إلى المساعدة على وضوح الرؤية، ويتكون الغشاء الدمعي من ثلاث طبقات أساسية؛ الطبقة الخارجية وهي طبقة زيتية، ثم الطبقة المائية، ثم الطبقة المخاطية، وفي حال تعرض إحدى هذه الطبقات لأي خلل فإن ذلك يؤدي إلى جفاف العين، إذ تسهم الطبقة الزيتية التي تُنتج من الغدة غُدَّةُ مَيبُومْيوس الموجودة عند جفن العين في زيادة إفراز الدموع والتقليل من التبخر، لكن في حال تعرض الجفن لأي إصابة كالتهاب الجفن أو وردية الجلد فإن ذلك يؤدي إلى انسداد في الغدة الميبوميسية، بالتالي زيادة فرصة الإصابة بجفاف العين، أما الطبقة الثانية فهي طبقة سميكة تحتوي على الماء والسوائل تنتج من الغدة الدمعية، ويؤدي حدوث خلل في هذه الغدة إلى زيادة فرصة الإصابة بجفاف العين، أما الطبقة الأخيرة فهي الطبقة المخاطية التي تغطي العين بالكامل، وحدوث خلل فيها من شأنه أن يؤدي إلى ظهور بقع جافة على القرنية.
  • انخفاض في إنتاج الدموع: مع التقدم بالعمر يبدأ انخفاض إنتاج الدموع، مما يزيد من فرصة جفاف العين، بالتالي سهولة تعرضها للتهيج والالتهاب، وعادةً ما ينخفض إنتاج الدموع في العديد من الحالات، والتي تتضمن ما يأتي:
    • العلاج الإشعاعي.
    • نقص فيتامين أ.
  • تناول بعض الأدوية: قد يؤي تناول بعض الأدوية إلى زيادة فرصة الإصابة بجفاف العين، ومن أهمّها ما يأتي:
    • بعض الحبوب المساعدة على النوم.
    • مضادات الهستامين.
    • المسكنات الأفيونية، كالمورفين.
    • بعض مدرات البول.
    • مزيلات الاحتقان.
    • حبوب منع الحمل.
    • بعض مضادات الاكتئاب.
    • مثبط إنزيم محول الأنجيوتنسين.
    • الأدوية المستخدمة في علاج حب الشباب، كالأدوية المحتوية على الأيزوتريتينوين.
  • مشكلات في جفن العين: عادةً يرمش الشخص خمس مرات في الدقيقة الواحدة، مما يساعد على إعادة توزيع الدموع بالتساوي على سطح العين، لكن في حال تعرض جفن العين لأي أمراض أو إصابات فإن ذلك من شأنه أن يزيد من فرصة الإصابة بجفاف العين، ومن أهم أمراض جفن العين ما يأتي:
    • الاغتراب الجفني، وهو تحول جفن العين ليصبح خارجها.
    • الانطواء الجفني، وهو تحول جفن العين ليصبح داخلها.
    • التهاب الجفن، وهو التهاب قد يصيب جفن العين، قد ينجم أحيانًا عن ارتداء العدسات اللاصقة.
  • استخدام جهاز الحاسوب: يعاني بعض الأفراد الذين يعملون على جهاز الحاسوب من زيادة الإجهاد على العين إلى جانب الصداع، بالإضافة إلى ذلك يمكن للنظر المطول إلى جهاز الحاسوب أن يؤثر على الدموع ويمكن أن يؤدي إلى جفاف العيون ويعود سبب ذلك إلى أن الأفراد الذين يعملون على شاشة الحاسوب يرمشون عدد مرات أقل، ونتيجة لذلك تتبخر دموعهم أسرع.
  • الخضوع إلى جراحة الليزر: يبدأ بعض الأفراد بالمعاناة من جفاف العين بعد الخضوع لعملية تصحيح البصر بالليزر؛ إذ تقوم هذه العملية على قطع بعض الأعصاب في القرنية مما يتسبب بإنتاج دموع أقل، ويعد هذا النوع من جفاف العين مؤقتًا ويختفي بعد عدة أيام أو أسابيع وينصح باستخدام قطرات العين المرطبة للحفاظ على بقاء العين رطبة إلى أن تشفى.
  • متلازمة شوغرن: وهي اضطراب مناعي ذاتي يتسبب بمهاجمة خلايا الدم البيضاء للغدد اللعابية والغدد الدمعية، مما يقلل من إنتاج الدموع.
  • الإصابة بأمراض مناعة ذاتية: إذ يمكن لبعض أمراض المناعة الذاتية أن تسبب ضعف أو عدم إنتاج كميات كافية من الدموع ومن هذه الأمراض مرض التهاب المفاصل ومرض الذئبة ومرض السكري.
  • أسباب أخرى: توجد بعض الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى الإصابة بجفاف العين، وتتضمن ما يأتي:
    • بعض الأمراض، كالهِربِس النُطاقي، وفيروس العوز المناعي البشري، وشلل الوجه النصفي.
    • التدخين.
    • ارتداء العدسات اللاصقة.
    • الأماكن المرتفعة.
    • العوامل المناخية، كالطقس الجاف، أو الرياح، أو الشمس، أو التعرض لهواء جاف أو حار.

أعراض جفاف العين

قد يعاني بعض الأفراد من ألم قوي جدًا وهذا يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالإحباط والقلق وصعوبة في ممارسة نشاطات الحياة اليومية، وقد تتضمن مضاعفات جفاف العين: تفاقم احمرار العين والحساسية للضوء إلى جانب ازدياد الألم في العيون وتدهور النظر، ويعاني المصابون بمتلازمة جفاف العيون من مجموعة من الأعراض، وتتضمن هذه الأعراض ما يلي:

  • احمرار العيون.
  • حساسية العيون للدخان أو الرياح.
  • الشعور بوجود رملٍ في العين.
  • شعور بالحرقة أو اللسع بالإضافة إلى شعور بالجفاف وألم في العينين.
  • صعوبة في إبقاء العين مفتوحة.
  • الحساسية اتجاه الضوء.
  • الشعور بإرهاق العين بعد القراءة حتى ولو كانت القراءة لمدة قصيرة.
  • الشعور بالانزعاج أو عدم الراحة عند ارتداء العدسات اللاصقة.
  • الرؤية المشوشة وخاصة في آخر اليوم.
  • التدميع.
  • ازدواجية الرؤية.
  • التصاق الجفون ببعضها عند الاستيقاظ من النوم.

علاج جفاف العين

عادةً ما يعتمد علاج جفاف العين على سبب الإصابة به، ففي حال كان ناجمًا عن تناول بعض الأدوية يكون العلاج بإيقافها وتناول أدوية أخرى لا تسبب جفاف العين، أما إن كان ناجمًا عن الإصابة ببعض أمراض جفن العين فإنه يجب خضوع المصاب لإجراء جراحي لمعالجته، مع ذلك توجد بعض الخيارات العلاجية التي يمكن اللجوء إليها لمعالجة جفاف العين، تتضمن ما يأتي:

  • العلاج الدوائي: تعد الدموع الصناعية الخيار الأول الذي يُلجأ إليه في حال كان المصاب يعاني من جفاف العين الخفيف أو العَرَضي، لكن في حال عدم تحسن المصاب وزيادة حدة جفاف العين توجد بعض الخيارات الدوائية التي يمكن اللجوء إليها بهدف التغلب على مشكلة جفاف العين لكن تحت إشراف الطبيب، ومن أهم هذه العلاجات ما يأتي:
    • القطرات العينية المستخدمة في علاج التهاب القرنية، والتي تحتوي على الكورتيكوستيرويد، أو تحتوي على دواء مثبط للمناعة، مثل السيكلوسبورين.
    • الأدوية المستخدمة في علاج التهاب جفن العين، وهي مضادات حيوية تؤخذ على شكل قطرات عينية، أو مراهم عينية، أو حبوب فموية.
    • الأدوية المستخدمة لزيادة إنتاج الدموع، كالبيلوكاربين وسيفيميلين، والتي تتوفر على شكل جل للعين، أو قطرة عينية، أو حتى حبوب فموية.
    • استخدام دموع العين الصناعية، والتي تحتوي على مرطب للعين، وهي حُبيبات صغيرة جدًا بحجم حبة الأرز تُدخَل إلى العين، ثم تبدأ بالذوبان لإطلاق مادة مرطبة تُستخدم في ترطيب العين، وعادةً ما يُلجَأ إليها في حال كان المصاب يعاني من جفاف شديد مع عدم الاستجابة للقطرات العينية المرطبة الأخرى.
    • قطرات مصل الدم، هي قطرة عينية مصنوعة من دم المصاب، إذ تُسحَب عينة من دم المصاب ويُستخلَص المصل ثم يُدمَج مع محلول ملحي، وعادةً ما تستخدم في حال فشل العلاجات الأخرى في التغلب على مشكلة جفاف العين.
  • العلاجات الأخرى: إذ توجد عدة إجراءات يمكن استخدامها في علاج جفاف العين، تتضمن ما يأتي:
    • ارتداء العدسات اللاصقة الخاصة، إذ تتوفر بعض العدسات اللاصقة والمخصصة لحفظ الرطوبة في العينين، لذلك تستخدم للأشخاص الذين يعانون من جفاف شديد في العين.
    • فتح الغدد الدهينة في العين، وذلك من خلال استخدام الكمادات الدافئة أو استخدام جهاز النبض الحراري.
    • إغلاق مجرى الدمع، ويكون ذلك إما بإغلاق مجرى الدمع جزئيًا أو كليًا بهدف منع تسرب الدموع وبقائها داخل العين للحفاظ على رطوبتها، وعادةً ما يُجرى ذلك إما باستخدام سدادة سيليكون صغيرة أو إغلاقها باستخدم الكي الحراري.
    • تدليك الجفن واستخدام العلاج بالضوء، وهو من الطرق المستخدمة في علاج جفاف العين الشديد، إذ تمّ التوصل إلى أن استخدام تقنية العلاج بالضوء النبضي يليها تدليك جفن العين يساعد في التغلب على مشكلة جفاف العين.

الوقاية من جفاف العين

يجب عليك الانتباه عند الإصابة بجفاف العيون إلى المسببات التي أدت إلى ظهور الأعراض، وبعد ذلك إيجاد طرق لتجنب مثل هذه المواقف والحالات لمنع ظهور أعراض جفاف العين، وننصح باتباع بعض التعليمات لتجنب التعرض لجفاف العيون والوقاية منه، وتتضمن هذه الممارسات ما يلي:

  • تجنب تعريض العين للهواء: إذ ينصح بتجنب توجيه مجففات الشعر أو مدفأة السيارة أو مكيفات الهواء أو المراوح مباشرة على العين.
  • إراحة العيون خلال أداء مهمات طويلة المدة: مثلًا عند القراءة أو تأدية أي عمل يتطلب تركيزًا بصريًا ينصح بأخذ أوقات فاصلة لإراحة العيون، إذ ينصح بإغلاق عينيك لبضع دقائق أو الرمش عدة مرات لبضع ثوان للمساعدة في توزيع الدموع بالتساوي على العين.
  • استخدام أجهزة ترطيب الهواء: في الشتاء ينصح باستخدام مرطب الجو لإضافة الترطيب للهواء الداخلي الجاف.
  • الانتباه إلى البيئة المحيطة: يكون الهواء في المناطق المرتفعة أو المناطق الصحراوية أو الهواء داخل الطيارات جافًا جدًا، لذلك ينصح عند التواجد في مثل هذه الأماكن أو قضاء أوقات طويلة فيها بإغلاق العيون دوريًا لبضع دقائق لتقليل تبخر الدموع.
  • وضع شاشة الحاسوب تحت مستوى النظر: في حالة كانت شاشة جهاز الحاسوب أعلى من مستوى النظر فستفتح عينيك بطريقة أوسع لتتمكن من رؤية الشاشة لذلك ينصح بوضع شاشة جهاز الحاسوب تحت مستوى النظر لتجنب فتح العينين بنفس الاتساع عندما تكون الشاشة فوق مستوى النظر، إذ يمكن لهذا أن يساعد في إبطاء تبخر الدموع من العين بين رمشات العين.
  • الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض للدخان: في حال كانت مدخناََ ينصح بالإقلاع عن التدخين أما في حال كنت غير مدخن فينصح بالبقاء بعيدًا عن الأفراد المدخنين إذ يمكن للدخان أن يزيد أعراض جفاف العين سوءًا.
  • استخدام الدموع الصناعية بانتظام: في حال الإصابة بجفاف العيون المزمن ينصح باستخدام قطرات العين المرطبة التي تحتوي على الدموع الصناعية للحفاظ على رطوبة العين.
السابق
أسباب سيلان اللعاب عند النوم
التالي
طريقة تصغير الارداف

اترك تعليقاً