الصحة النفسية

ما هو مرض البواسير

 

مرض البواسير

يعاني العديد من الأشخاص من مشكلة البواسير، إذ تُعدّ إحدى أكثر المشاكل الصحية شيوعًا، والتي قد تتسبّب في حدوث النزيف الشرجي، ويتعرض الشخص للإصابة بالبواسير بسبب حدوث انتفاخ في الأوردة التي تقع في الأجزاء السفليّة للمستقيم والشرج، بالإضافة إلى أنه في بعض الحالات يكون الجدار الذي يبطن هذه الأوعية الدموية رقيقًا، والذي قد يؤدي بدوره إلى انتفاخه وتهيجه وتحديدًا أثناء عمليّة التبرّز، وفي الحقيقة على الرغم من أنّ مشكلة البواسير في أغلب الحالات لا تعدّ من المشاكل الصحيّة الخطيرة، إلاّ أنّه يفضل مراجعة الطبيب واستشارته؛ لتفادي التعرض للإصابة بمشاكل صحيّة أخرى، وأيضًا للتخفيف من أعراضه، وتجدر الإشارة إلى أن للبواسير عدة أنواع لكلّ منها خصائص معينة، وسنتعرف في هذا المقال عن أهم أنواع البواسير وأعراضها والطرق المتبعة لمعالجتها.

أنواع مرض البواسير

تنقسم البواسير إلى عِدَّة أنواع مُختلفة، إذ إن لكل منها خصائص مُختلفة عن الآخر، وفيما يلي بعض أنواع البواسير، وهي:

  • البواسير الداخليّة: يحدث هذا النوع من البواسير في جُزء المُستقيم، إذ يكون غير مرئي غالبًا ومن الصعب مُلاحظته، وتجدر الإشارة إلى أنه في أغلب حالات الإصابة بالبواسير الداخليّة لا يلاحظ الشخص المُصاب أو يعاني من الألم، بالإضافة إلى أنه يمكن أن يزول الباسور دون الحاجة إلى التدخُّل العلاجيّ.
  • البواسير المتدلية: يعرف بأنه أحد أنواع البواسير التي تنتج عن انتفاخ البواسير الداخليّة، إذ يكون الباسور بارزًا من فتحة الشرج ويمكن ملاحظته.
  • البواسير الخارجيّة: يحدث هذا النوع من البواسير على الشرج على السطح الخارجيّ من منطقة خروج البُراز، وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع يشبه إلى حدٍّ كبير أعراض الإصابة بالبواسير الداخليّة، إلا أنَه في الحقيقة يمكن أن يُسبِّب ألمًا أشد، أو عدم الراحة عند الجلوس؛ وذلك بسبب موقعه خارج منطقة المُستقيم.
  • الباسور المَخثور: يعرف هذا النوع بأنه نوع من البواسير يحتوي بداخله على تخثُّر دمويّ، إذ يظهر الباسور متورمًا ومُنتفخًا حول منطقة الشرج، ومن الجدير بالذكر أنه يسبب الحكة والألم.

أعراض الإصابة بالبواسير

توجد العديد من الأعراض والعلامات التي يعاني منها الأشخاص الذين يعانون من مشكلة البواسير، ولعل من أبرز هذه الأعراض ما يلي:

  • الشعور بالألم والتهيُّج حول فتحة الشرج.
  • المعاناة من حكَّة مؤلمة قريبة من فتحة الشرج.
  • المعاناة من تسرُّب البراز.
  • الشعور بالألم عند التغوُّط.
  • الإصابة بالنزيف أثناء التغوُّط.
  • المعاناة من التورُّمات المؤلمة بالقرب من فتحة الشرج.
  • ملاحظة ظهور أعراض فقر الدم، مثل: شحوب الجلد، والضعف.

أسباب الإصابة بالبواسير

توجد العديد من الأسباب والعوامل التي يمكن أن تؤدي إلى المعاناة من مشكلة الباسور، إذ إنه يحدث نتيجة تضخُّم الوريد الذي يوجد في المنطقة المُحيطة بالشرج؛ ولعل من أبرز هذه الأسباب ما يلي:

  • التقدُّم بالسن.
  • التعرض للإصابة بالإسهال.
  • المعاناة من الإصابة بالإمساك المُزمن.
  • الجلوس المستمر لفترات طويلة.
  • حَمْل الأشياء الثقيلة باستمرار.
  • المعاناة من الوزن الزائد، أو السُّمنة.
  • وجود عامل وراثي.

علاج البواسير

تتعدد طرق علاج مشكلة البواسير سنذكر أهمها بالتفصيل فيما يلي:

العلاجات المنزلية

توجد العديد من الطرق والنصائح التي يمكن اتّباعها للتخفيف من أعراض البواسير والحدّ من ظهورها مرّة أخرى، ومن أبرز هذه الطرق ما يلي:

  • الإكثار من تناول الألياف الغذائية؛ إذ ينصح بتناول كميات أكبر من الألياف؛ وذلك من خلال البدء بإضافة الألياف تدريجيًا لوجبات الطعام، وأيضًا الإكثار من شرب السوائل، إذ يهدف ذلك الابتعاد عن الإصابة بتجمع الغازات في البطن والانتفاخ، ومن الأمثلة على أطعمة الغنية بالألياف الغذائية؛ الحبوب الكاملة، والبروكلي، ونخالة الشوفان، والفواكه الطازجة، إذ تفيد في الوقاية من خطر الإصابة بحالات الإمساك، وأيضًا تفيد في تسهيل مرور البراز دون التعرض للشدّ الذي قد يزيد من الضغط على منطقة البواسير.
  • المحافظة على ممارسة التمارين الرياضيّة؛ إذ إنها تفيد في تحسين حركة الأمعاء وتحفيز عملية الإخراج، ومن الأمثلة على هذه الرياضات المشي السريع لمدّة تتراوح بين 20-30 دقيقة يوميًا.
  • الحرص على الذهاب إلى المرحاض وقضاء الحاجّة عند الشعور بالرغبة بالتبرّز، إذ تجدر الإشارة إلى أن تأجيل ذلك يمكن أن يكون سببًا في تراكم وتصلب البراز، وبالتالي زيادة احتمالية التعرّض للشد أثناء التبرّز.
  • ينصح بتحديد أوقات معينة للذهاب إلى المرحاض، فهذا يفيد بدوره في تنظيم عمليّة التبرّز.
  • ينصح باللجوء إلى استعمال حمَّام المِقعدة؛ والذي يعرف بأنه مغطس من الماء الدافئ؛ وذلك للتقليل من الحكة، والتهيّج، والألم، ويفضل القيام بهذا المغطس مرتين إلى ثلاث مرات تقريبًا في اليوم، وأيضًا ينصح بعمله مرة بعد كل عمليّة إخراج ولمدّة 20 دقيقة تقريبًا، بالإضافة إلى أنه يتوجب تجفيف منطقة الشرج بعد الانتهاء.
  • اللجوء إلى استعمال الكريمات التي تحتوي على مخدر موضعي، إذ تُستعمل هذه المواد لتقليل الألم.
  • عمل كمادات باردة، إذ توضع على منطقة الشرج لعدة دقائق، والذي يفيد بدوره في التقليل من الانتفاخ والألم.
  • ينصح باللجوء إلى تناول مكمّلات الألياف الغذائية؛ مثل؛ الميثيل السليولوز، أو مكملات بذر القطونة، والتي يمكن شراؤها دون الحاجة لوصفه طبيّة، فهي تفيد في تليين البراز، مما يؤدي إلى تسهيل مروره.

العلاجات الدوائية والطبية

تتوفر العديد من الإجراءات الطبية التي مكن اتباعها لمعالجة مشكلة البواسير، من أبرزها نذكر ما يلي:

  • العلاجات الدوائية: يُلجأ إلى تناول مسكّنات الألم عند الحاجة لها؛ مثل الأسيتامينوفين، والآيبوبروفين.
  • العلاجات الطبية: يلجأ الطبيب إلى العلاجات الطبية الجراحية في حال لم تُجدِ العلاجات المنزليّة نفعًا في التقليل من مشكلة الباسور، ولعل من أهم الخيارات العلاجيّة التي ينصح بها الطبيب بإجرائها ما يلي:
    • ربط الشريط المطاطي: وذلك من خلال قطع الدورة الدموية عن الباسور بلف رباط خاصّ حوله، والذي يؤدي إلى انقطاع تزويد المنطقة بالدم، وبالتالي ينكمش هذا الباسور ويتقلّص حجمه، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الأجراء يتطلّب وجود طبيب أخصائي لتنفيذه.
    • المعالجة بالتصليب: إذ تُحقن مادّة كيميائيّة في الأوعية الدموية مباشرة، فيؤدي ذلك بدوره إلى تقليص حجم الباسور.
    • استئصال الباسور: يُلجأ إلى استئصال الباسور عندما يكون بروز الباسور كبيرًا، أو يمكن أن يكون من النوع الذي يكون من الصعب علاجه، وتجدر الإشارة إلى إنّ هذه الطريقة تعد التقليديّة، إلا أنها غالبًا ما تضع حلًا نهائيًّا للبواسير، وفي الحقيقة تعالج ما يقارب 95% من الحالات.
السابق
ما هي فوائد فيتامين سي
التالي
آثار بر الوالدين ورضاهما على الأبناء

اترك تعليقاً