الصحة النفسية

علاج إدمان الفيس بوك

علاج إدمان الفيس بوك

 

إدمان الفيس بوك

يُعدّ الفيسبوك أحد مواقع التّواصل الاجتماعي الذي يتيح للمستخدمين إنشاء حسابات مجّانيّة للتّعريف بهم، وتحميل الصّور والمقاطع الصوتيّة والمرئيّة التي يرغبون بمشاركتها مع الأصدقاء المضافين على حساباتهم، ويُوفّر موقع الفيسبوك الكثير من اللّغات، إذ يدعم أكثر من 37 لغة مختلفة لتسهيل استخدامه من الجميع، وكغيره من المواقع الإلكترونيّة الاجتماعيّة يوفّر الخصوصيّة لمستخدميه، ويحدد أي جزء من الملف الشّخصي يمكن مشاركته أو عدم مشاركته مع العامّة، إذ تُقدم الشبكات الإجتماعية ميزةً واضحةً للتواصل الشّخصي بسهولة، إذ سُجّل أكثر من مليار شخص يدخلون يوميًا إلى الفيس بوك، وهو أكثر شبكة تواصل اجتماعي شعبيةً في العالم، ويتصفح ما يقارب من نصف الذين تتراوح أعمارهم بين 18-24 سنة الموقع حال استيقاظهم، بينما يُعد استخدام الآخرين له ضمن النطاق الطبيعي، وعلى الرغم من ذلك إلّا أن تبعات إدمان استخدام الفيس بوك تُؤثر على حياة الإنسان سلبيًا، وفيما يأتي ذكرها:

  • مشاكل في العلاقة مع الطرف الآخر.
  • المُعاناة من النوم المتقطع.
  • انخفاض المستوى الأكاديمي.
  • زيادة شعور الحسد؛ لما يظنه البعض أن حياة الآخرين أفضل من الحياة التي يعيشونها؛ نتيجة ما يُشاهدونه من مُشاركات على موقع الفيس بوك.

علاج إدمان الفيس بوك

يعد الفيسبوك من أكثر مواقع التّواصل الاجتماعي انتشارًا بين الكثيرين، والبعض يُفرط في استخدام الفيسبوك ليصل إلى حد الإدمان، وفيما يأتي طرق لكيفيّة التّحرّر من إدمان الفيسبوك:

  • تخصيص وقت محدّد يوميًّا لتصفّح الفيسبوك: ويجب الالتزام بهذا الوقت وعدم تجاوزه؛ مثل أن يكون مرّة أو مرّتين في اليوم، مثل قبل الذهاب للسّرير فقط دون كامل اليوم، أو إضافة وقت مستقطع آخر خلال اليوم، على ألا تتعدّى كل مرّة عن 20 دقيقة.
  • إيقاف تفعيل حساب الفيسبوك مؤقّتًا: يجب الالتزام بهذا الأمر لمدّة أسبوع متتابع على الأقل، وعدم العودة خلال هذه الفترة لتفعيل الحساب، مما يُتيح الانتباه إلى الأمور المهدورة على الفيسبوك، وتقدير الوقت خارج إطار الفيسبوك.
  • تسجيل الخروج من الفيسبوك : وبذلك يتحتّم على المستخدمين إعادة إدخال بيانات الولوج إلى الصّفحة الشّخصيّة لحساباتهم على الفيسبوك، مما يمنحهم بضع ثوانٍ للتّفكير بضرورة الدخول لحساباتهم على الفيسبوك أم لا.
  • إيقاف تشغيل خيار الإشعارات: لأنها تجعل الأشخاص دائمي الرّغبة بمعرفة ما هي هذه الإشعارات وبماذا تتعلّق.
  • حذف تطبيق الفيسبوك: يساعد حذف التطبيق من الهواتف الذّكيّة على التخلص من إدمان الفيس بوك، فعدم رؤية المستخدمين للتّطبيق على هواتفهم يساعدهم في نسيانه، على الرّغم من إمكانيّة الولوج للفيسبوك عبر الإنترنت إلا أنّ حذف التّطبيق من على الهاتف يصعّب على النّفس الولوج إلى الفيس بوك، ويساعد في التخلّص من إدمانه.
  • حذف الاشتراك بالمواقع والصّفحات التي يهتم بها المستخدمون: وهو ما يجعل من صفحاتهم خالية ومملّة، الأمر الذي يسهّل عليهم تقليل التعلّق بحساباتهم، وتعريفهم بإمكانيّة الاستمرار بالحياة دونها.
  • إبعاد الهاتف الذّكي بُعد مكاني قدر الإمكان: فطالما كان الهاتف الذّكي أو حتى اللّابتوب على مرأى النّظر يشكّل إغراء لتصفّح الفيسبوك، وإشغال النّفس بالأعمال اليوميّة؛ مثل التّخطيط لنظام غذائي صحّي ومتوازن.
  • إلغاء أكبر قدر ممكن من الأصدقاء غير الفاعلين أو غير النّشطين: كالأشخاص الذين لم يتواصل معهم المستخدم لفترة زمنيّة طويلة نسبيًّا، مما يقلّل من الرّغبة في معرفة ما يدور في حياتهم أو متابعة حساباتهم.
  • طلب الدّعم من الأهل: يمكن طلب الدعم من الأصدقاء للمساعدة في التخلّص من إدمان الفيسبوك، أو توسيع دائرة طلب المساعدة إلى الاختصاصيّين إذا كان إدمانًا لا يسهل التخلّص منه بأي من الطّرق السّابقة.
  • عدّل قائمة الأصدقاء لديك: إذ بوجود العديد من الأشخاص سيؤدي ذلك إلى رغبتك بمعرفة كل ما يدور في حياتهم، لذا أزل صداقة الفيس بوك مع كل من لم ترهُ لمدة عام باستثناء الأقارب والأصدقاء الذين يقطنون في مكان بعيد.
  • حدد مرات استخدام الموقع : إذا كنت لا ترغب في محو جميع الأشخاص من قائمة أصدقاءك، وكنت قادرًا على ضبط نفسك، فحدد الأوقات التي ستستخدم فيها شبكة الفيس بوك، ولتكن مرّة أو مرّتان في اليوم، وحتمًا ستشعر بالرّضا عن نفسك عندما تكتفي بعشر إلى عشرين دقيقة يوميًا من التصفح.

في نهاية المطاف تكمن لديك السلطة الكاملة للسيطرة على إدمانك عن طريق؛ ممارسة ضبط النفس، وترتيب الأولويات في حياتك، بينما إذا كنت تعتقد أن مشكلتك خطيرة بما يكفي، إذ لا يُمكنك السيطرة على إدمانك لوحدك، فقد تحتاج إلى طلب المساعدة من الأصدقاء المقربين أو أحد أفراد العائلة أو حتى من أخصائي الصحة العقلية.

أعراض إدمان الفيس بوك

إدمان الفيسبوك مشابه لأنواع الإدمان الأخرى؛ مثل إدمان الكحول، أو إدمان المخدّرات، أو أي من العادات السيّئة المدمّرة للصحّة والحياة الاجتماعيّة، فيُعرّف الإدمان بأنّه حاجة قويّة وملحّة لممارسة شيء ما، أو القيام بفعل ما بانتظام وتكرار، مع عدم القدرة على منع النّفس من ممارسة هذا الهوس الإدماني، وعدم القدرة على ضبط السّلوكيّات، والتأثير على الحالة النفسيّة والعصبيّة في حال الامتناع عن هذا الإدمان، وهذه جميعها يمكن أن تتوفّر في مدمني الفيس بوك، بالإضافة إلى عدم وعيهم بالمشاكل الكثيرة التي يسبّبها إدمانهم على الفيسبوك، وعدها من الأمور البسيطة ولكنّها في الواقع ليست كذلك، ويمكن أن تضر بحياتهم الاجتماعيّة، وتواصلهم مع محيطهم، ولا يستطيع مدمنو الفيسبوك السّيطرة على تصفّحه حتّى خلال أوقات عملهم، فقد وجدت بعض الدّراسات أنّ 15% من العاملين في الولايات التّحدة الأمريكيّة يتفقّدون الفيسبوك خلال ساعات عملهم، الأمر الذي ينعكس بالسّلب على تركيزهم وآدائهم الوظيفي، وقد طوّر الباحثون في النّرويج مقاييس ليعرف الشّخص نفسه ما إن كان مدمنًا على الفيسبوك أم لا، وأطلقوا عليه اسم مقياس بيرغن الذي يتضمّن مجموعة من الأسئلة، وكل إجابة بنعم على أي من هذه الأسئلة تقرّب الشّخص من الإدمان على الفيسبوك، إذ تكفي أربع إجابات بنعم ليكون الشّخص مدمن فيسبوك، ويتكوّن مقياس بيرغن من ست أسئلة، هي:

  • هل تقضي الكثير من الوقت في التّفكير في استخدام الفيسبوك؟
  • هل تشعر بحاجة ملحّة ومتزايدة إلى استخدام الفيسبوك أكثر فأكثر؟
  • هل تستخدم الفيسبوك للهروب من التّعامل مع المشاكل الشّخصيّة، أو نسيانها؟
  • هل حاولت أن تقلل استخدامك للفيسبوك وفشلت؟
  • هل يزيد مستوى القلق والتوتّر لديك في حال لم تستطع الوصول للفيسبوك، أو إذا مُنعت من استخدامه؟
  • هل تدنّت إنتاجيّتك في العمل، أو مستوى تحصيلك العلمي، بسبب استخدام الفيسبوك؟

ومن أعراض إدمان الفيس بوك:

  • الشعور بالقلق: إذ عند تعذّر الاتصال بشبكة الفيس بوك يصيبك القلق، إذ يُمكن القول بأنّه إذا كان التفكير في عدم الوصول إلى حسابك لمدة يوم يجعلك تشعر بالرهبة، ويعدّ ذلك إدمانًا، إذ ستشعر بالارتياح حالما تستطيع تسجيل دخولك بعد انقطاع المدة.
  • قضاء وقت طويل بتصفح الفيس بوك: إذ إن حاجة الشخص الطبيعي لا تحتاج إلى قضاء أكثر من 30 دقيقةً في تفصّح الفيس بوك يوميًا، إلا أنه يوجد العديد من الأشخاص يقضون الكثير من الساعات على الموقع يوميًا في متابعة أخبار الأصدقاء وقراءة المواضيع التي لا تمت للأهمية بصِلة، وكان متوسط ما يقضيه المستخدمون بالتصفح ساعتين و22 دقيقةً يوميًا في عام 2019.
  • تصفح الموقع دون رغبة منك: إذ إنّه أحيانًا عندما تنتهي من تصفّح الموقع، تسأل نفسك كيف انتهى بي الأمر هنا؟
  • عدم نجاح خطة محاولة تقليل المدة التي تستخدم الفيس بوك بها.
  • الاهتمام بالتعليقات: ويكون بالتفكير مُطولًا في الطريقة التي تُبرز بها شخصيتك من خلال ما ستنشره؛ للحصول على الاهتمام ممن سيعلقون عندك.
  • تحديث النشاطات: إذ يشارك العديد من الأشخاص جميع ما يحصل معهم من تجارب، وأحداث ممتعة أو مضحكة وغيرها الكثير.

الحمية الإلكترونية

يجد بعض الأشخاص أن قدرتهم على التخلي عن أجهزتهم الإلكترونية سهلة إلى حد ما، بينما يجد آخرون الأمر أكثر صعوبةً ومثيرًا للقلق أحيانًا، إذ إنّه توجد بعض الخطوات التي يُمكنك فعلها للتأكد من نجاح حميتك الرّقمية، فيما ياتي بعض النصائح لتُساعدك على التخلص من السّموم الإلكترونية:

  • أخبر أصدقائك وعائلتك أنك تريد التخلص من السموم الرقمية، واطلب مساعدتهم ودعمهم.
  • ابحث عن طرق للبقاء مشغولًا، ومارس أنشطة مختلفة.
  • احذف تطبيقات الوسائط الاجتماعية من هاتفك؛ حتى لا يسهل عليك الوصول إليها.
  • حاول الخروج من المنزل؛ اذهب لتناول العشاء مع الأصدقاء، أو الذهاب في نزهة عندما تميل إلى استخدام جهازك.
  • احتفظ بمُفكرة لتتبع التقدم المحرز الخاص بك، وكتابة أفكارك حول التجربة.

الآثار السّلبيّة لإدمان الفيسبوك

لا يتوقّف إدمان الفيسبوك على هدر الوقت الثّمين بأمور لا قيمة فعليّة لها في الحياة، ولكنّه يتعدّاها للتأثير على حياة المدمنين عليه صحيًّا واجتماعيًّا، وفيما يأتي بعض أبرز الآثار السلبيّة لإدمان الفيسبوك:

  • تفكّك أواصر التّرابط الاجتماعي الحقيقي بين أفراد الأسرة الواحدة، والتأثير السّلبي على إمكانيّة تكوين علاقات حقيقيّة مع أصدقاء على أرض الواقع.
  • زيادة شعور مدمني الفيسبوك بالوحدة والانعزال، والشّعور بعدم السّعادة بعد كل استخدام للفيسبوك.
  • زيادة حساسيّة مدمني الفيسبوك وتنامي مشاعر الغيرة لديهم، من خلال متابعة صفحات أشخاص آخرين، وتصفّح منشورات الآخرين، بغض النّظر عما إن كانت هذه المشاعر من صفاتهم الشخصيّة قبل إدمان الفيسبوك.
  • شعور مدمني الفيسبوك بعدم الرّضا والاستياء من جرّاء مقارنة حياتهم مع حياة أقرانهم الذين يعرضون نجاحاتهم وجوانب مثيرة من حياتهم.
  • إدمان الفضول في معرفة أدق تفاصيل حياة الآخرين الشخصيّة.
  • زيادة التبلّد الذّهني، وتدنّي مستويات التخيّل والإبداع لدى مدمني الفيسبوك، فعندما يتوفر وقت فراغ مع عدم وجود إدمان على الفيسبوك، يجعل هذا الأمر من الشّخص قادرًا على ابتكار ما يشغل فيه نفسه مهما كانت هذه الأمور بسيطة، مما يجعل الدّماغ في حالة تفكير وتحليل وتخطيط مستمرّة بدلًا من مجرّد تلقّي المعلومة فقط من الفيسبوك.
  • زيادة البرود بين الأزواج، فقد أظهرت دراسة أجرتها جامعة برمنجهام أنّ الأشخاص الذين يشاركون حياتهم على الفيسبوك غالبًا ما تكون لديهم مستويات أقل من العلاقة الحميمة مع شركائهم.
  • مدمنو الفيسبوك من الأطفال والمراهقين مع غياب رقابة الأهل، يجعلهم أكثر عرضة للإساءة الفكريّة والجنسيّة، وزيادة احتماليّة استغلالهم من هاتين النّاحيتين على أرض الواقع، إلى جانب أنّ إدمان الفيسبوك لهاتين الفئتين يرفع من مستويات الاكتئاب لديهم. 
السابق
أفضل حبوب فيتامين دال
التالي
أسباب نقصان الوزن المستمر