الصحة النفسية

علاج التهاب فم المعدة

علاج التهاب فم المعدة

التهاب فم المعدة

يشكو العديد من الأشخاص من ألم في رأس المعدة دون معرفتهم للسبب وراء هذا الألم، ولكنه ينتج في أغلب الأوقات عن الإصابة بالتهاب فم المعدة، ويعدّ التهاب فم المعدة تهيّجًا أو تآكلًا يحدث لبطانة المعدة؛ نتيجة إصابتها بالتهاب بكتيري مؤدي لحدوث تقرحات، أو قد يُسبّب سرطان في المعدة عند بعض الأشخاص، وتكون عادةً البكتيريا المُسبّبة لالتهاب فمّ أو بطانة المعدة هي البكتيريا الملويّة البوابيّة أو التي تُسمّى الحلزونيّة، وقد لا يكون السبب هو البكثيريا في أحيان أخرى، وإنّما قد ينجم عن الإفراط في تناول المسكنات، أو الأدوية الأُخرى كالإسبرين، أو الإدمان على الكحول والدخان، وغيرها من المواد الضارة التي تدخل إلى المعدة وتُسبّب لها الضّرر، وقد يؤدي ارتجاع المواد التي يفرزها الكبد والمرارة لمنطقة المعدة لحدوث التهاب فم المعدة، ومن المُحتَمل أن يتطوّر التهاب المعدة لزيادة خطر فقدان الدم، واحتمالية حدوث سرطان المعدة في حالة تركه دون إجراء العلاج الطبي المناسب له، ويحمل التهاب فم المعدة العديد من الأعراض المُصاحِبة لحدوثه، وتختلف في حدّتها من شخص لآخر، إذ قد يشعر العديد من الأشخاص بمعظم الأعراض، وقد لا يمرّ البعض الآخر بأي من أعراضها.

علاج التهاب فم المعدة

تعدّ المعدة أحد أعضاء الجهاز الهضمي، وتقع في منطقة البطن تحت أضلاع القفص الصدري، ويغلف المعدة من الداخل جدار مغطى بمادة مخاطية، والمسؤول عن إنتاجها هي الغدد المخاطية الموجودة في داخل المعدة، ويختلط الطعام الممضوغ مع عصارة المعدة التي تحتوي على حمض الهيدروكلوريك، وأنزيمات مختلفة مسؤولة عن هضم الطعام لتسهيل عملية امتصاصه، وقد يتعرض الغلاف المحيط بالمعدة للالتهاب متأثِّرًا بعدة عوامل مختلفة قد تعود بجزئية منها لنظام الحياة السلبي، وبجزء آخر نتيجة ظروف صحية يمر بها الجسم، ويختلف التهاب المعدة في شدته، فقد يكون خفيفًأ مع حدوث نوبات مؤلمةً تدوم ليوم أو يومين، أو يمكن لها أن تكون مزمنةً مع استمرارية أعراض الالتهاب من غثيان، أو فقدان للشهية لفترات طويلة. وتوجد العديد من الطرق العلاجية المنزلية التي يمكن للشخص الذي يعاني من التهاب فم المعدة تجربتها، ولا تعد جميع العلاجات فعّالةً لدى الجميع، لذا يتطلّب الأمر أن يجرّب الشخص أكثر من طريقة للوصول لحل لهذه المشكلة، وفيما يأتي ذكرها:

  • استخدام المعززات الحيوية: أو ما تُعرَف بالبروبيوتيك، وهي عبارة عن بكتيريا نافعة، يمكن للجسم الحصول عليها عن طريق مصادر غذائية متنوعة، مثل؛ اللبن، ومخلل الملفوف، والكيمتشي، والكمبوتشا، أو عن طريق تناولها كمكملات غذائية لإدخالها للجهاز الهضمي لدى الشخص، واسلعد في تحفيز حركة المعدة باستمرار، وتحسين عملية الهضم، بالإضافة إلى قدرتها على إيقاف انتشار عدوى بكتيريا الملوية البوابية.
  • استخدام الزيوت الأساسية: توجد العديد من الزيوت الأساسية التي لها أثر إيجابي على الجهاز الهضمي، مثل؛ الزيوت الأساسية للنعنع، والزنجبيل، والقرنفل، كما يسهم زيت الليمون بزيادة مقاومة المعدة لأي عدوى أو التهاب نتيجة البكتيريا الملوية البوابية، ولا يُنصح بتناول هذه الزيوت فمويًا، وإنما ينبغي سؤال الطّبيب حول طريقة استخدامها وتطبيقها، ويجب تخفيفها بزيت آخر في حالة الرغبة بوضعها على الجلد موضعيًا.
  • تناول الثوم: ويمكن إمداد الجسم بالعناصر الغذائية المفيدة في حالة التهاب المعدة، مثل الموّاد الموجودة داخل الثوم، وذلك إما عن طريق تناول المكملات الغذائية التي تحتوي مستخلص الثوم، أو عن طريق طحن أو هرس الثوم، وتناوله كما هو، إذ تفيد كلا الحالتين بمساهمة الثوم في التخفيف من أعراض التهاب فم المعدة، ومن أجل تجنب طعم الثوم غير المستساغ عند تناوله كما هو، فمن الممكن طحنه، أو هرسه، وتناوله داخل حبّات من التمر، أو مع ملعقة من زبدة الفول السوداني، إذ سيطغى طعم كل من التمر، وزبدة الفول السوداني على حدة طعم الثوم؛ ليحدّ من إنزعاج الشخص منها أثناء تناولها.
  • تناول حمية غذائية مضادة للالتهاب: يجب انتباه الشخص لحميته الغذائية التي يلتزم بها خلال فترة التهاب فم المعدة، وما قبلها لتقليل نسبة حدوث الالتهاب قدر المستطاع، إذ توجد العديد من المصادر الغذائية التي تزيد مشكلة الالتهاب سوءًا، ويُفضَّل تجنبها قدر المستطاع لتخفيف حدة الأعراض الناجمة عن الالتهاب، وإعطاء شعور بالراحة مع الوقت، ومن الأطعمة التي من شأنها زيادة التهاب المعدة؛ منتجات الألبان، والأطعمة الحامضية، والأطعمة المصنّعة، والمصادر الغذائية التي تحتوي على غلوتين، والأطعمة المليئة بالسّكر، والأغذية الحارّة، بالإضافة لشرب الكحول.

عوامل الإصابة بالتهاب فم المعدة

توجد العديد من عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية إصابة شخص بالتهاب فم المعدة أكثر من غيره، وفيما يأتي ذكرها:

  • عامل العمر: تبدأ سماكة بطانة المعدة بالتقلص مع التقدم بالعمر، مما يزيد من احتمالية إصابة أي شخص في مراحل عمرية متقدمة بالتهاب المعدة أكثر من غيره ممن هم أصغر سنًا، وأكثر عرضةً لإصابتهم بعدوى البكتيريا الملوية البوابية، ومرض نقص المناعة الذاتي عن غيرهم.
  • الاستخدام المستمر لمسكنات الألم: يمكن للاستخدام المستمر لمسكنات الألم أن يتسبب بالتهاب فم المعدة بدرجة خفيفة أو شديدة، وذلك نتيجة تثبيط استخدام هذه الأدوية لعنصر أساسي من عناصر تكوين جدار المعدة الداخلي، مما يجعل المعدة أكثر عرضةً للالتهاب من أي وقت سابق.
  • مهاجمة الجسم لخلايا المعدة: وهو ما يحدث في هذه الحالة نتيجة حدوث التهاب فم المعدة الناجم عن مهاجمة الجسم للخلايا المسؤولة عن تشكيل جدار المعدة، وهي من مشاكل المناعة الذّاتية، وهو أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نقص مناعة ذاتية، مثل؛ مرض السكري من النوع الأول، ومرض هاشيموتو، وقد ينشأ عنه أيضًا نقص في مخزون فيتامين ب12.
  • الإكثار من شرب الكحول: إذ يؤدي شرب الكحول لتآكل جدار المعدة، ودفعها للتهيج، مما يجعلها معرضةً لعصارة المعدة نفسها دون أي حماية، ومؤديًا لحدوث التهاب فم المعدة بدرجة خفيفة.

أعراض التهاب فم المعدة

تختلف الأعراض الناتجة عن مشكلة التهاب فم المعدة من شخص لآخر، وفيما يأتي ذكرها:

  • ألم في المعدة.
  • الشّعور بالغثيان، أو حالة اضطراب مستمر في المعدة.
  • فقدان الشهية.
  • انتفاخ البطن.
  • التقيؤ.
  • حالة من عسر الهضم.
  • خروج الدم أثناء التقيؤ، أو مادة أشبه بلون القهوة.
  • المُعاناة من الحازوقة.
  • الشعور بالحرقة، أو شعور تآكل المعدة ما بين الوجبات، أو أثناء فترة الليل.
السابق
حكم التأمين على السيارات وحوادث الأفراد
التالي
ما حكم استثمار أموال صناديق التكافل في البنوك الربوية؟