الصحة النفسية

علاج قصور الغدة الدرقية بالغذاء

علاج قصور الغدة الدرقية بالغذاء

قصور الغدة الدرقية

تشيع اضطرابات الغدة الدرقية بين حوالي 12٪ من الناس في مرحلة ما من مراحل حياتهم، وعادةً ما تكون النساء أكثر عرضة لهذه الاضطرابات مقارنة بالرجال بثماني مرات، كما يزداد خطر الإصابة بهذه الاضطرابات مع تقدم العمر، مما يؤدي إلى حدوث عدة مشاكل صحية تؤثر على كل من الطاقة والنمو وعمليات الأيض في الجسم، وينبع ذلك من المهام الرئيسية التي تؤديها هذه الغدة، فيؤثر انخفاض مستويات هرموناتها على جميع تلك الوظائف، وينتج مرض قصور الغدة الدرقية في حال قلة إنتاج هرمونات هذه الغدة مما يؤدي إلى حدوث بطء في عمليات الأيض وحدوث مشاكل في النمو، وسنذكر في هذا المقال كيفية علاج قصور الغدة الدرقية بطرق منزلية وعادات غذائية بالإضافة إلى العلاجات الأخرى.

علاج قصور الغدة الدرقية بالغذاء

لا يُمكن للأطعمة أو الأغذية علاج قصور الغدة الدرقية لوحدها، لكن قد يكون من المفيد تناول أنواع محددة من الأطعمة بجانب تناول الأدوية الخاصة بعلاج قصور الغدة الدرقية من أجل تخفيف حدة الأعراض وإرجاع وظيفة الغدة الدرقية إلى وضعها الطبيعي، ويُعد عنصر اليود والسيلينوم والزنك من أهم العناصر الغذائية التي يجب التركيز عليها عند الحديث عن الأطعمة المناسبة لعلاج قصور الغدة الدرقية، بينما وعلى النقيض من ذلك، تُعد مركبات محدثات الدراق من المركبات الغذائية التي يجب الابتعاد عنها، وتوجد في أنواع كثيرة من الأطعمة، مثل؛ منتجات الصويا وبعض الفواكه والخضراوات، ويُمكن شرح أبرز أنواع الأطعمة المفيدة وغير المفيدة لعلاج قصور الغدة الدرقية على النحو الآتي:

الأطعمة المفيدة لعلاج قصور الغدة الدرقية

يجب على المصابين بقصور الغدة الدرقية التركيز على تناول الفواكه والخضراوات واللحوم خالية الدهون وغيرها من الخيارات الغذائية ذات سعرات حرارية قليلة لمنع الإصابة بالسمنة، ومن أبرز الخيارات الغذائية المفيدة لمرضى قصور الغدة الدرقية ما يأتي:

  • البيض: يحتوي صفار البيض على كميات كبيرة من عُنصري اليود والسيلينيوم، بينما يحتوي بياض البيض على البروتينات، لذا ينصح الخبراء بتناول البيض كاملًا وليس التركيز على تناول الصفار أو البياض فقط.
  • اللحوم: يرى الباحثون أن جميع أنواع اللحوم مفيدة لعلاج قصور الغدة الدرقية، بما في ذلك لحوم الأبقار والدواجن ولحوم الضأن.
  • الأسماك: تُعد جميع أنواع المأكولات البحرية مفيدةً لعلاج قصور الغدة الدرقية، مثل؛ سمك السلمون، والتونة، والجمبري.
  • الخضراوات: لا يرى الباحثون مانعًا من تناول جميع الخضروات، لكن قد يكون من الأنسب عدم الإكثار من تناول الخضروات الصليبية تحديدًا.
  • الفواكه: مثل؛ الموز، والتوت، والبرتقال، والطماطم، وغيرها من الفواكه المشهورة بكونها مفيدةً للجسم.
  • البذور والحبوب الخالية من الغولتين: وتشتمل؛ الأرز، والحنطة السوداء، وبذور الشيا، إلى جانب بذور الكتان.
  • منتجات الحليب: يُمكن الاستعانة بمنتجات الحليب لتعزيز صحة الغدة الدرقية، وتشتمل؛ الحليب، واللبن، والجبنة.
  • المشروبات: يتوجب على مرضى قصور الغدة الدرقية التركيز على شرب الماء والمشروبات التي لا تحتوي على الكافيين.
  • أغذية أخرى: ينصح الباحثون بضرورة توفير ملح الطعام الغني باليود للأفراد المصابين بقصور الغدة الدرقية، كما ينصحونهم بالتركيز على تناول المكسرات الغنية بالسيلينيوم، مثل؛ حبوب اليقطين، واللوز، والكاجو.

الأطعمة غير المفيدة لعلاج قصور الغدة الدرقية

لا توجد الكثير من الأطعمة غير المفيدة لمرضى قصور الغدة الدرقية، لكن توجد مجموعة من الأطعمة التي تشتهر بكونها غنية بالمركبات المحدثة للدراق التي يجب الابتعاد عنها، كما قد يكون من الأنسب الابتعاد عن تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، وفيما يأتي ذكرها:

  • الأطعمة المصنّعة: يجب الابتعاد عن تناول كل من الهوت دوغ، والكيك، والفطائر، وغيرها من الأطعمة المصنّعة.
  • منتجات الصويا: وتشتمل؛ التوفو، والتيمبي، وحليب الصويا.
  • بعض الخضراوات والفواكه: ليس من المحبذ إعطاء الخضراوات الصليبية لمرضى قصور الغدة الدرقية؛ مثل؛ البروكلي، والكرنب، والملفوف، والسبانخ، بالإضافة إلى بعض الفواكه، مثل؛ الفراولة، والخوخ، والكمثرى.
  • بعض المشروبات: لا بد من الابتعاد عن شرب الكحوليات، والشاي الأخضر، والقهوة؛ إذ إنها تهيج الغدة الدرقية.
  • أغذية أخرى: يشير الباحثون إلى ضرورة تجنب الزبدة والأطعمة المقلية للمصابين بقصور الغدة الدرقية، فضلًا عن الأطعمة السكرية.

نصائح غذائية لمرضى قصور الغدة الدرقية

توجد الكثير من النصائح الغذائية المفيدة لمرضى قصور الغدة الدرقية، وفيما يأتي ذكرها:

  • الحدّ من تناول السعرات الحرارية والحرص على حساب عددها بأحد تطبيقات الهواتف الذكية أو الحاسوب في حال كان ذلك ضروريًا.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة السكرية أو الكربوهيدرات البسيطة، والبحث بدلًا عن ذلك عن الحميات الغذائية التي تهدف إلى حصر كمية الكربوهيدرات اليومية.
  • اعتماد الحميات الغذائية التي تتميز بتركيزها على الأطعمة الغنية بالمواد المضادة للالتهابات والقادرة على التخفيف من مشاكل المناعة الذاتية.
  • تغيير مواعيد تناول وجبات الطعام وتجربة الصوم المتقطع.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة المثيرة للحساسية.

علاج قصور الغدة الدرقية بالدواء

يضطر مرضى قصور الغدة الدرقية إلى أخذ حبوب دواء الليفوثيروكسين يوميًا لتزويد أجسامهم بهرمونات الدرقية، وعادةً ما يلجأ الطبيب إلى فحص مستويات دم المريض بانتظام لتحديد الجرعات المناسبة منه، وغالبًا ما يتوجب على المريض أخذ حبوب دواء الليفوثيروكسين في نفس الموعد يوميًا، لكن توجد أنواع كثيرة من الأطعمة والأدوية التي يُمكنها أن تتداخل مع مفعول دواء الليفوثيروكسين، لذا ينصح الأطباء المرضى بأخذ حبوب الدواء على معدة فارغة والانتظار لمدة 30 دقيقةً لتناول الطعام بعد تناولها، ولحسن الحظ فإن الأعراض الجانبية لدواء الليفوثيروكسين محدودة للغاية؛ لأن مهمة الدواء هي فقط تعويض النقص الحاصل في مستوى هرمونات الدرقية في الجسم، لكن في حال أخذ الكثير منه، فإن من المحتمل أن يُصاب المريض بآلام في الصدر، وصداع، وإسهال، وغيرها.

ويشير الباحثون إلى ضرورة عدم أخذ الأدوية الخاصة بعلاج قصور الغدة الدرقية بجانب أخذ أنواع أخرى من الأدوية والمكملات الغذائية، بما في ذلك؛ مكملات الحديد، والفيتامينات، والكالسيوم، وأدوية قرحة المعدة خصوصًا في حال تناولها في وقت متقارب.

أعراض قصور الغدة الدرقية

يتسبب قصور الغدة الدرقية بعدة أعراض ومشاكل صحية وقد تكون هذه الأعراض في بعض الحالات خفيفة وغير ظاهرة وخاصة في حالات القصور الخفيفة، كما أن هذه الأعراض ليست محددة ويمكن أن تحاكي أعراض العديد من الحالات الأخرى، وغالبًا ما تنسب إلى الشيخوخة، وعمومًا تصبح الأعراض أكثر وضوحًا مع الوقت وتتفاقم الحالة، مما يسبب العديد من الشكاوى المرتبطة بتباطؤ الأيض في الجسم، وفيما يلي أهم الأعراض:

  • الإعياء.
  • الاكتئاب.
  • زيادة في الوزن.
  • النعاس المفرط.
  • جفاف الشعر وخشونته.
  • تساقط الشعر.
  • اضطرابات الحيض.
  • التغيرات المزاجية.
  • انخفاض كمية العرق.
  • الإمساك.
  • جفاف الجلد.
  • تشنجات العضلات.
  • زيادة مستويات الكوليسترول في الدم.
  • قلة التركيز .
  • الآلام غير واضحة السبب.
  • تورم الساق.

أسباب قصور الغدة الدرقية

ينتج قصور الغدة الدرقية عن حدوث خلل في هرمونات الغدة، مما يؤدي إلى اختلال توازن التفاعلات الكيميائية في الجسم، وتشمل الأسباب والعوامل المؤثرة في ذلك كلًا مما يلي:

  • أمراض جهاز المناعة: يعد اضطراب المناعة الذاتية المسمى “هاشيموتو” أحد الاضطرابات الشائعة المسببة لقصور الغدة الدرقية؛ إذ يُنتج جهاز المناعة الطبيعي في الجسم أجسامًا مضادة تهاجم هذه الغدة دون وجود سبب واضح لذلك ولكن تلعب الجينات والعوامل البيئية دورًا في ذلك.
  • الإفراط في الاستجابة لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية: قد ينتج قصور الغدة الدرقية عن علاجات الاضطرابات الأخرى لهذه الغدة مثل فرط نشاطها المؤدي إلى إفراز مستويات أعلى من الهرمونات، مما يتطلب العلاج باليود المشع أو الأدوية المضادة للغدة الدرقية لإعادة مستويات الهرمونات إلى وضعها الطبيعي، ولكن قد يتسبب هذه العلاج بانخفاض كبير لمستويات الهرمونات مسببة قصور الغدة الدرقية الدائم.
  • جراحة الغدة الدرقية: قد تحدث قلة إنتاج هرمونات الغدة نتيجة إزالة جزء منها بسبب توقف إنتاج الهرمونات، وفي هذه الحالة يتوجب تناول أدوية هرمونات الغدة الدرقية مدى الحياة.
  • العلاج الإشعاعي: تسبب العلاجات الإشعاعية لبعض السرطانات مثل؛ سرطانات الرأس والرقبة بقصور في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية.
  • بعض الأدوية: تؤدي الآثار الجانبية لبعض الأدوية إلى تقليل إنتاج هرمونات الغدة الدرقية بما في ذلك الليثيوم المستخدم لعلاج الاضطرابات النفسية.

مضاعفات قصور الغدة الدرقية

بالإضافة إلى الأعراض الناتجة عن قصور الغدة الدرقية فإن الحالات غير المعالجة قد تتسبب بمضاعفات خطيرة للصحة وهي:

  • تضخم الغدة الدرقية: يؤدي التحفيز المستمر للغدة الدرقية لإفراز المزيد من الهرمونات إلى تضخمها والذي يؤثر على المظهر وعلى عملية البلع أو التنفس.
  • المشاكل القلبية: يرتبط قصور الغدة الدرقية أيضًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب؛ نظرًا لارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أو ما يعرف بالكوليسترول الضار.
  • مشاكل الصحة العقلية: ويشمل ذلك الاكتئاب الذي يصبح أكثر حدة مع مرور الوقت، إذ يمكن أن يتسبب قصور الغدة الدرقية في تباطؤ الأداء العقلي.
  • الاعتلال العصبي المحيطي: يؤدي قصور الغدة الدرقية على المدى الطويل إلى التسبب بتلف الأعصاب الطرفية المسؤولة عن نقل المعلومات من الدماغ والحبل الشوكي إلى بقية الجسم مثل الذراعين والساقين، مما يؤدي إلى الشعور بالألم والتنميل والوخز في المناطق المصابة.
  • الوذمة المخاطية: تعد هذه الحالة نادرة ولكنها تهدد الحياة وتحدث نتيجة وجود قصور في الغدة الدرقية على المدى الطويل، وتشمل أهم أعراضها العصبية الشديدة والدوار الذي يليه القصور العميق وفقدان الوعي، مما قد يؤدي إلى الدخول في غيبوبة الوذمة المخاطية.
  • العقم: تتداخل مستويات الهرمونات في الغدة الدرقية مع الإباضة مما يضعف الخصوبة.
  • العيوب الخلقية: يزداد خطر العيوب الخلقية لدى الأطفال في حال كانت الأم مصابة بأمراض الغدة الدرقية، كما يكون هؤلاء الأطفال أيضًا أكثر عرضة للمشاكل العقلية والجسدية الخطيرة.
السابق
ماهي اعراض ورم الراس
التالي
مغص مع الم اسفل الظهر