العلوم الحياتية

فقر الدم اللاتنسجي الوراثي

فقر الدم اللاتنسجي الوراثي

مفهوم فقر الدم اللاتنسجي الوراثي:

حالة نادرة وخطيرة يفشل فيها نخاع العظم في إنتاج ما يكفي من خلايا الدم، خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية، والمصطلح (aplastic) هو كلمة يونانية تعني عدم التكوين، حيث أن فقر الدم هو حالة تحدث عندما ينخفض ​​عدد خلايا الدم الحمراء، ويعتقد معظم العلماء أن فقر الدم اللاتنسجي يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا الجذعية لنخاع العظم، كما يمكن اكتساب فقر الدم اللاتنسجي (يبدأ في أي وقت في الحياة) أو يمكن أن يكون وراثيًا (أقل شيوعًا ينتقل من الوالدين إلى الطفل).

ينتقل فقر الدم اللاتنسجي الوراثي عبر الجينات من الأب إلى الطفل، وعادة ما يتم تشخيصه في مرحلة الطفولة وهو أقل شيوعًا من فقر الدم اللاتنسجي المكتسب حيث عادةً ما يعاني الأشخاص المصابون بفقر الدم اللاتنسجي الوراثي من تشوهات جينية أو تطورية أخرى تسبب فقر الدم اللاتنسجي.

كما يمكن لبعض الحالات الموروثة أن تدمر الخلايا الجذعية وتؤدي إلى فقر الدم اللاتنسجي بما في ذلك:

  • فقر الدم فانكوني.
  • متلازمة شواشمان دايموند.
  • خلل التقرن الخلقي (DIS-ker-ah-TO-sis).
  • فقر الدم الماس-بلاكفان.

أنواع فقر الدم اللاتنسجي الوراثي:

تم اكتشاف نوع جديد من فقر الدم اللاتنسجي الوراثي بسبب التقصير المفرط لنهايات الكروموسومات، والتي تسمى التيلوميرات، إذ عادة ما يتم تشخيص هذا عند البالغين وقد يكون لدى أفراد عائلة المريض تاريخ من فقر الدم اللاتنسجي أو تندب (تليف) في الرئتين أو الكبد، ولا يمكن تشخيص هذا النوع من فقر الدم اللاتنسجي إلا باختبارات خاصة.

يمكن لأي شخص أن يصاب بفقر الدم اللاتنسجي، ولكن من المرجح أن يصيب الأشخاص في أواخر سن المراهقة وأوائل العشرينات وكبار السن، كما أن الذكور والإناث لديهم فرصة متساوية في الحصول عليه وهو أكثر شيوعًا في البلدان النامية، وهناك نوعان مختلفان:

  • فقر الدم اللاتنسجي المكتسب.
  • فقر الدم اللاتنسجي الموروث.

يتحقق الأطباء لتحديد ما لدى الفرد، حيث يحدث فقر الدم اللاتنسجي الموروث بسبب عيوب جينية، وهو أكثر شيوعًا عند الأطفال والشباب، وإذا كان الفرد مصابًا بهذا النوع فهناك فرصة أكبر للإصابة باللوكيميا وأنواع أخرى من السرطان لذا يجب استشارة أخصائيًا بانتظام.

يعد فقر الدم اللاتنسجي المكتسب أكثر شيوعًا عند البالغين، حيث يعتقد الباحثون أن شيئًا ما يسبب مشاكل في جهاز المناعة، والاحتمالات تشمل:

  • فيروسات مثل(HIV) أو (Epstein-Barr).
  • أدوية معينة.
  • الكيماويات السامة.
  • العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي للسرطان.

أعراض فقر الدم اللاتنسجي الوراثي:

لكل نوع من أنواع خلايا الدم دور مختلف: حيث تحمل الخلايا الحمراء الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، وتحارب الخلايا البيضاء الالتهابات كما تمنع الصفائح الدموية النزيف، إذ تعتمد الأعراض على نوع خلايا الدم التي تعاني من انخفاض، ولكن قد تكون منخفضة في الثلاثة وهذه أعراض شائعة لكل نوع من خلايا الدم :

انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء:

  • التعب.
  • ضيق في التنفس.
  • دوخة.
  • جلد شاحب.
  • الصداع.
  • ألم صدر.
  • اضطراب نبضات القلب.

يعرف فقر الدم بانخفاض عدد خلايا الدم الحمراء في فحص الدم الروتيني، إذ تم الإبلاغ عن فقر الدم على أنه انخفاض في الهيموجلوبين أو الهيماتوكريت، حيث أن  الهيموجلوبين هو البروتين الرئيسي في خلايا الدم الحمراء، كما إنه يحمل الأكسجين وينقله إلى جميع أنحاء الجسم، وإذا كان الفرد مصابًا بفقر الدم فسيكون مستوى الهيموجلوبين لديه منخفضًا أيضًا.

إذا كانت منخفضة بدرجة كافية فقد لا تحصل الأنسجة أو الأعضاء على كمية كافية من الأكسجين، وبالتالي تحدث أعراض فقر الدم – مثل التعب أو ضيق التنفس؛ لأن الأعضاء لا تحصل على ما تحتاجه للعمل بالطريقة التي ينبغي لها، يعتبر فقر الدم هو أكثر أمراض الدم شيوعًا، حيث يصيب ما يقرب من 6٪ من السكان، والنساء والأطفال الصغار والأشخاص المصابون بأمراض طويلة الأمد هم أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم، الأشياء المهمة التي يجب تذكرها هي:

  • تنتقل أنواع معينة من فقر الدم عبر الجينات، وقد يصاب بها الأطفال منذ الولادة.
  • تتعرض النساء لخطر الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد بسبب فقدان الدم من فترات الحيض وارتفاع الطلب على إمدادات الدم أثناء الحمل.
  • كبار السن أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم لأنهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى أو غيرها من الحالات الطبية المزمنة.

هناك أنواع عديدة من فقر الدم جميعها لها أسباب وعلاجات مختلفة، بعض الأشكال – مثل فقر الدم الخفيف الذي يحدث أثناء الحمل – ليست مصدر قلق كبير، ولكن بعض أنواع فقر الدم قد تعكس حالة طبية أساسية خطيرة، يمكن أن تكون علامات فقر الدم خفيفة لدرجة أن الفرد قد لا يلاحظها حتى، لكن في مرحلة معينة مع انخفاض خلايا الدم  تظهر الأعراض غالبًا.

انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء:

  • الالتهابات.
  • حمى.

انخفاض عدد الصفائح الدموية:

  • سهولة حدوث الكدمات والنزيف.
  • نزيف في الأنف.

إذا كان لدى الفرد أي من هذه الأعراض، قد يقوم الطبيب بإجراء اختبار يسمى تعداد الدم الكامل، بحيث يأخذون أيضًا خزعة من نخاع العظم لفحص هذا الاضطراب.

علاج فقر الدم اللاتنسجي:

إذا تمكن الطبيب من تحديد سبب فقر الدم اللاتنسجي والتخلص من هذا المحفز فقد تختفي الحالة، لكن نادرًا ما يستطيع الأطباء تحديد السبب الدقيق، وإذا لم تكن الحالة شديدة، فقد لا يحتاج الفرد إلى علاج ما لم أو حتى ينخفض ​​تعداد الدم لديه عن مستوى معين، كما فقد يصف الطبيب هرمونات أو أدوية لمساعدة نخاع العظم على إنتاج المزيد من خلايا الدم، وقد يقترحون أيضًا المضادات الحيوية والأدوية المضادة للفطريات لمحاربة العدوى.

يحتاج معظم المصابين بفقر الدم اللاتنسجي إلى نقل دم في مرحلة ما، حيث إذا كان تعداد الدم منخفضًا جدًا فقد يقترح الطبيب زراعة نخاع عظمي أو زرع خلايا جذعية لتعزيز قدرة الجسم على تكوين خلايا الدم، وسيحتاج إلى متبرع دمه قريب، كما يمكن أن يعالج هذا الإجراء أحيانًا فقر الدم اللاتنسجي، ولكنه أكثر نجاحًا عند الأشخاص الأصغر سنًا مع نخاع المتبرع من قريب قريب، وإذا لم يكن الزرع خيارًا، فقد يصف الطبيب دواءً لمحاولة منع الجسم من مهاجمة نخاع العظم، وكل من هذين العلاجين له مخاطر جسيمة.

كما يجب على الافراد الذين يعانون من هذا المرض الابتعاد عن الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي لتجنب الإصابات والنزيف، وغسل اليدين كثيرًا، والحصول على لقاح الإنفلونزا السنوي، كذلك تجنب الحشود بقدر ما يستطيع، واستشارة الطبيب قبل أخذ رحلة أو الذهاب إلى مكان مرتفع حيث يوجد أكسجين أقل، إذ قد يحتاج إلى نقل دم أولاً.

السابق
ما هو العلاج الجيني؟
التالي
نسخ وتكاثر الكائنات الحية