الامارات

قواعد مهمة لمحاربة الاكتئاب

قواعد مهمة لمحاربة الاكتئاب

الاكتئاب

قد تكون مشاعر الحزن والإحباط وفقدان الاهتمام بالأشياء أو النشاطات اليومية مشاعر مألوفة لدى الجميع ولكنها في حال تأثيرها على الحياة اليومية لفترة طويلة فإنها قد تكون مؤشرًا على الإصابة بمرض الاكتئاب، إذ يُعرف الاكتئاب بأنه اضطراب يتمثل باستمرار الحزن وفقدان الاهتمام بالأشياء التي كانت ممتعة في المسبق، وينتج عن أحداث حياتية صعبة مثل فقدان الوظيفة أو فقدان شخص مهم وعزيز، وتعد هذه المشكلة من المشاكل المستمرة والتي يمكن أن تؤثر على الشخص لعدة أسابيع او أشهر أو حتى سنوات.

خطوات للقضاء على الاكتئاب

يصعب التعايش مع الاكتئاب ولابد من تلقي علاجات تسهم في تحسين نوعية الحياة والتي تتضمن كلًا من العلاجات الدوائية والعلاج النفسي وبعض النصائح في الحياة اليومية، ومن الشائع استخدام عدة علاجات في الوقت نفسه للتمكن من إدارة الحالة، وفيما يلي أهمها:

  • العلاجات الدوائية: تساعد العلاجات الدوائية في التخفيف من حدة الحالة وقد يصف الطبيب كلًا من مضادات الاكتئاب، والأدوية المضادة للقلق، والأدوية المضادة للذهان، ولكل نوع منها فوائد وآثار جانبية في الوقت ذاته وهو ما يمكن معرفته من الطبيب المختص عند تحديد نوعية العلاج.
  • العلاج النفسي: تساعد العلاجات النفسية مثل التحدث مع المعالج على تعلم مهارات إدارة المشاعر السلبية، وقد تتضمن أيضًا جلسات علاج عائلية أو جماعية. ويمكن اللجوء أيضًا إلى العلاج المعرفي السلوكي الذي يهدف إلى تحديد المشاكل العاطفية التي تؤثر على العلاقات والتواصل بين المرض والأشخاص، وكيفية تاثير هذه المشاكل على مزاج المريض، وكيفية تغيير هذا الأمر.
  • نصائح علاجية: تساعد بعض العلاجات الأخرى في تحسين حالات الاكتئاب بما في ذلك العلاج بالضوء لتنظيم المزاج وتحسين أعراض الاكتئاب، والعلاجات البديلة الأخرى مثل الوخز بالإبر أو التأمل أو استخدام المكملات العشبية، بالإضافة إلى مجموعة من النصائح لمريض الاكتئاب والتي تشمل ما يلي:
    • ممارسة الرياضة: تزيد ممارسة الرياضة من إنتاج الجسم لهرمون الأندورفين وهو الهرمون الذي يسهم في تحسين المزاج، لذا يُنصح مرضى الاكتئاب بممارسة الرياضة نصف دقيقة من 3 إلى 5 أيام في الأسبوع.
    • تجنب الكحول والمخدرات: تؤدي هذه المواد على المدى البعيد إلى ازدياد حالة الاكتئاب والقلق سوءًا.
    • وضع حدود في الحياة المهنية والشخصية: يساعد ذلك في تحسين نوعية الحياة وتجنب الشعور بالإرهاق الذي يزيد من أعراض الاكتئاب سوءًا.
    • الاعتناء بالنفس: يمكن تحسين أعراض الاكتئاب من خلال الاعتناء بالنفس وذلك من خلال الحصول على القدر الكافي من النوم وتناول الأطعمة الصحية وتجنب الأشخاص السلبيين.

أنواع الاكتئاب

يوجد عدة أنواع من الاكتئاب والتي تشمل ما يأتي:

  • الاكتئاب الشديد الناتج عن الحزن المستمر ويسبب فقدان الاهتمام بالأنشطة.
  • اضطراب اكتئابي مستمر وهو الاكتئاب الذي يستمر لفترة طويلة تبلغ عامين على الأقل.
  • الاكتئاب الناتج عن اضطراب ثنائي القطب.
  • الاكتئاب الذهاني وهو ما ينطوي على أوهام ومعتقدات باطلة والانفصال عن الواقع بالإضافة إلى الهلوسة.
  • اكتئاب ما بعد الولادة الذي يصيب مجموعة من النساء نتيجة اختلاف مستويات الهرمونات بعد الولادة.
  • الاكتئاب الموسمي المرتبط بتغير فصول السنة بين الشتاء والخريف.

أعراض الاكتئاب

يسبب الاكتئاب مجموعة من الأعراض المختلفة اعتمادًا على شدة الحالة، ويؤثر بعضها على المزاج في حين يؤثر البعض الآخر على الجسم، وتشمل الأعراض ما يأتي:

الأعراض لدى الرجال والنساء

  • المزاج والغضب والعدوانية بالإضافة إلى القلق والتوتر.
  • الشعور بالفراغ والحزن واليأس.
  • أعراض سلوكية تشمل فقدان الاهتمام بالأشياء أو المتعة في بعض النشاطات المفضلة، مع الشعور بالتعب بسهولة.
  • انخفاض الرغبة في ممارسة الجنس وانخفاض الأداء الجنسي أيضًا.
  • مواجهة مشاكل معرفية مثل عدم القدرة على التركيز وصعوبة إنجاز المهام والتحدث ببطء.
  • مواجهة اضطرابات في النوم مثل الأرق والنعاس المفرط مع عدم القدرة على النوم طوال الليل.
  • تراجع الصحة البدنية والشعور بالتعب والآلام والصداع ومشاكل في الجهاز الهضمي.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة الاجتماعية.
  • تغيرات في الشهية تجاه الطعام وانخفاض مستويات الطاقة.

الأعراض لدى الأطفال

  • تقلبات المزاج والتهيج.
  • اليأس والبكاء والحزن الشديد.
  • افتعال المشاكل في المدرسة مع تجنب الأصدقاء.
  • تغيرات في الأداء المعرفي الذي ينعكس على طبيعة الدراسة والعلامات التحصيلية المتدنية.
  • صعوبة النوم أو النوم لفترات طويلة.
  • وجود مشاكل في الجهاز الهضمي وتغيرات في الشهية مع فقدان أو زيادة الوزن.

أسباب الاكتئاب

قد لا تكون أسباب الاكتئاب مفهومة جميعها ولكن هناك العديد من الأسباب المحتملة والعوامل المؤثرة والتي تشمل كلًا مما يلي:

  • العوامل الجينية الموروثة.
  • التغيرات في مستويات الناقل العصبي في الدماغ، إذ تتسبب الاختلافات في بعض المواد الكيميائية في الدماغ بظهور أعراض الاكتئاب.
  • العوامل البيئية وهو ما يشمل التعرض للعنف المستمر أو الإهمال وسوء المعاملة.
  • العوامل النفسية والاجتماعية
  • حالات مرضية مثل الاضطراب ثنائي القطب.
  • الشخصية واحترام الذات، إذ يكون الأشخاص الأقل احترامًا لذاتهم أكثر عرضة للاكتئاب.

مضاعفات الاكتئاب

يعد الاكتئاب من الاضطرابات الخطيرة التي قد تزداد سوءًا في حال عدم تلقي العلاجات المناسبة، مما يتسبب بمضاعفات عاطفية وسلوكية وصحية ويشمل أهمها ما يأتي:

  • زيادة الوزن أو السمنة التي قد تتسبب بالإصابة بأمراض القلب والسكري.
  • الشعور بالآلام والأمراض الجسدية.
  • الإدمان على الكحول أو المخدرات.
  • الإصابة بالرهاب الاجتماعي أو القلق.
  • مواجهة مشاكل في العلاقات العائلية أو الاجتماعية مما يؤدي إلى النزاعات.
  • الانعزال الاجتماعي.
  • التفكير بالانتحار أو محاولة الانتحار.
  • أذية النفس وتشويه الذات.
  • التعرض لخطر الوفاة المبكرة بسبب الحالات المرضية الطبية التي قد يتعرض لها المريض.

الأطعمة الأساسية التي تحسن المزاج

تساعد بعض الأطعمة في التحسين من الحالة المزاجية وحالات الاكتئاب لمحتواها من العناصر الغذائية المهمة وتشمل ما يأتي:

  • السمك: وذلك لمحتواه العالي من دهون أوميجا 3 المساهمة في تعزيز عمل نواقل عصبية مهمة في تحسين المزاج.
  • المكسرات: ويشمل ذلك كلًا من الكاجو والجوز والبندق التي تحتوي على الكثير من أحماض أوميغا 3.
  • الفاصولياء: بسبب كونها مصدرًا جيدًا للبروتين والألياف التي تساهم في الحفاظ على مستويات ثابتة ومستقرة لسكر الدم المرتبط بالمزاج.
  • البذور: بما في ذلك بذور الكتان وبذور الشيا لاحتوائها على دهون أوميجا 3.
  • الخضروات: تحتوي الخضراوات على حمض الفوليك والألياف والمغذيات الأخرى المساهمة في تحسين المزاج واستقراره، وتعد الخضار الورقية من المصادر الجيدة لحمض ألفا لينولينيك.
  • منتجات البروبيوتيك: وذلك لاحتوائها على البروبيوتيك أو البكتيريا الجيدة لصحة الأمعاء والعقل، كما يمكن أن تلعب دورًا في حالات المزاج وتقليل الضغط النفسي، ويشمل ذلك كلًا من الزبادي والتوفو والعديد من المنتجات الأخرى.

كيف تتعامل مع المصابين بالاكتئاب

من المهم اتباع بعض النصائح في حال التواجد مع مريض الاكتئاب، وفيما يلي أهم ما يجب قوله أو تجنبه:

  • تقديم المساعدة بشأن وجود المعالجين وتذكير المريض بما يجب قوله أو ذكره في الجلسة الأولى بالإضافة إلى التشجيع والدعم لتلقي العلاج.
  • السؤال عن أكثر ما يحتاج إلى المساعدة فيه خلال يومه من الأعمال المتراكمة والمسببة للفوضى.
  • تجنب إلقاء اللوم عليه أو قول ما يثير المشاعر السلبية لديه.
  • تجنب العبارات والنصائح مثل “يجب أن تكون ممتنًا للأشياء الجيدة في حياتك” أو “توقف عن التفكير في الأشياء المحزنة”، وبدلًا من ذلك يمكن ذكر الأشياء الجيدة في الشخص مما يشعره بالاهتمام.
  • الالتزام بالاستماع للمريض مع تجنب تقديم أي نصائح مثل ممارسة الرياضة أو تناول طعام صحي.
  • تجنب التقليل من تجارب المريض الشخصية أو مقارنتها مع ما يقوم به شخص آخر.

العلاقة بين الجينات والاكتئاب

أظهرت بعض الدراسات ارتباط ما لا يقل عن 80 جينًا في حالات الاكتئاب لدى الأفراد، وبينت الدراسات تأثير الاختلافات الجينية على الروابط العصبية في أجزاء الدماغ المتحكمة في صنع القرار، فكانت الزيادة في هذه الاختلافات الجينية تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب. وتشمل بعض المؤثرات الجينية المرتبطة بالاكتئاب دور الأشكال المتعددة في الجينات المرتبطة بالسيروتونين والنورادرينالين والناقل العصبي للدوبامين التي يمكن أن تتسبب في منع امتصاص السيروتونين مما يؤدي بدوره إلى قصور هذه النواقل العصبية في الدماغ وبالتالي زيادة فرص الاصابة بالاكتئاب، بالإضافة إلى ذلك فإن الاختلاف الجيني في تنظيم عمل محور الغدة الكظرية تحت الغدة النخامية (HPA)، يُؤدي إلى الإفراط في نشاطها مما قد يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب لدى بعض الأشخاص. ومن بين الجينات المؤثرة في حالات الاكتئاب أيضًا جينات الإيقاع اليومي المتحكمة في النوم الطبيعي ووظائف الجسم الأخرى المعتمدة على تنظيم ضربات القلب اليومي.

السابق
متلازمة الكوخ ما هي وما أعراضها
التالي
بوادر الاصابة بانهيار عصبي