الامارات

كيف يصنع الدواء

كيف يصنع الدواء

الدواء

تستخدم الأدوية لتحسين الصحة وعلاج العديد من الأمراض، وقد تؤخذ مرة واحدة لعلاج حالة معينة، بينما قد يلزم تناولها مدى الحياة في حالات مرضية أخرى، وينبغي التأكد قبل تناول الدواء أنّه آمن وفعّال ويُحسّن من حالة المريض، وتعدّ منظمة الغذاء والدواء هي الجهة المسؤولة عن مدى سلامة وفعالية جميع الأدوية، سواء التي تُباع بوصفة طبية، أو التي تُباع دون وصفة طبية.

وينبغي العلم أنّ لكل دواء بعض المخاطر ومحاذير الاستخدام والآثار الجانبية، وينبغي التأكد منها قبل تناول أي دواء بمناقشة ذلك مع الطبيب، إضافةً لاحتمالية حدوث بعض التداخلات الدوائية بين الدواء والأدوية الأخرى أو الأطعمة، وقد يحذر استخدام بعض الأدوية في فترة الحمل، ويوصى بإعطاء الأطفال الدواء بكثير من العناية والدقة، وفي هذا المقال طريقة تصنيع الدواء، وطرق إعطائه، وأهم أنواع الأدوية.

كيفية تصنيع الدواء

في ما يأتي توضيح لطريقة تصنيع الدواء منذ القدم وكيف تطورت عبر الزمن، حتى العصر الحديث بصورة موجزة:

  • تحضير المواد الخام: يبدأ الأمر بتحضير المواد الخام، إذ ينبغي أن تكون جاهزة للاستخدام، وقد كان ذلك بعدّة طرق، كأن تُذوّب الأعشاب في الماء مثل الشاي، أو تُحضّر عن طريق التدخين، أو باستخدام الهاون والمدقة لطحن المواد الصلبة، ثمّ قد تُخلط مع العسل لتكوين معجون يسهل تناوله، أمّا التقنيات المُستخدمة في المصنع لتحضير الدواء، فقد تشمل التقطير، وهي الطريقة التي اكتشفت منذ عام 700 م من قبل علماء الكيمياء المسلمين، وما زالت تستخدم حتى اليوم الكثير من الكلمات الإنجليزية المستوحاة من الثقافة العربية، مثل كلمة drug التي جاءت من دواء، وكلمة syrup من شراب، وغير ذلك.
  • ضبط الجرعة الدوائية: بعد تحضير المواد الخام يواجه مُصنّعو الدواء تحديًا في كيفية معرفة الجرعة الدقيقة لكل مريض، فمثلًا في ما يخص الأعشاب، فإنّ قوّة المواد الفعّالة تتفاوت، وفي معظم الحالات فإنّ طبيب الأعشاب يُعدّل الجرعة بناءً على عمر المريض وشدّة مرضه، لكن بعد عام 1700 م تغير هذا الوضع في أوروبا، عندما بدأت تظهر براءات اختراع الأدوية، وأصبحت توجد أسماء تجارية للأدوية العُشبية.
  • استخلاص المواد الفعالة من النباتات: في عام 1800م ظهرت الحاجة لافتتاح مختبرات كيميائية صناعية، وأصبح الكيميائيون يحاولون عزل المواد الفعالة من النباتات، لتكون جزءًا منفصلًا عن العشبة المستخلصة منها.
  • تصنيع مواد كيميائية على نطاق واسع: طوّر بعض العلماء طرق إنتاج جديدة للمواد الكيميائية على نطاق واسع، وذلك سهّل عملية تعبئة الأدوية ونقلها، مثل دواء تابلويد الذي اكتشف في الولايات المتحدة وصُنّع في مصنع هنري.
  • طرق تصنيع الأدوية في مصانع الأدوية الكبرى في العصر الحديث: وفي عام 1900م أصبح إنتاج الأدوية عملًا تجاريًا ضخمًا، وأصبحت آلية العمل تتلخص بالعرض التسلسلي الآتي:
    • تبدأ الشركات بآليات بحث خاصة بها، لتطوير مواد جديدة.
    • إنشاء نظام متقن للاختبارات المتعددة قبل اعتماد أي دواء جديد؛ وينبغي أن يكون هذا النظام من الدولة، وتجرى العديد من التجارب على الحيوانات وعلى الإنسان، هدفها حماية المرضى من الآثار الجانبية الخطيرة.
    • مكوث الدواء الجديد سنوات عديدة قبل انتقاله من المصانع إلى الصيدليات.
    • تكلفة تصنيع أي دواء جديد كليًا تصل إلى ما يقارب 1.2 بليون دولار.
    • حقوق براءة الاختراع؛ فهذه المبالغ تكون محمية بموجب براءة الاختراع التي تمنح مخترعي الدواء حقوقًا حصرية، لبيع الدواء لعدّة سنوات، وبعد انتهاء صلاحية براءة الاختراع، يُسمح للشركات الأُخرى أن تُنتج أدوية جنيسة أو بديلة.

آلية عمل الأدوية

تعمل الأدوية بآليات مختلفة، فبعضها يُعالج المرض عبر القضاء على الجراثيم كالبكيتريا أو الفيروسات، أو عبر إبطاء سرعتها، مثل أدوية المُضادّات الحيوية، وبعض الأدوية التي تُستخدم لعلاج السرطان تقضي على الخلايا سريعة الانقسام، أو تمنعها من الانقسام، بينما تستبدل أدوية أخرى موادًا معينة في الجسم، أو تُصحّح المستويات المنخفضة للمواد الكيميائية الموجودة طبيعيًا في الجسم، مثل بعض الفيتامينات والهرمونات.

وقد تستهدف بعض الأدوية الجهاز العصبيّ، الذي يتحكم بعمليات عديدة في الجسم، أمّا عن آلية عمل الأدوية المُسكنة للألم، مثل الأيبوبروفين أو الباراسيتامول، فإنّها لا تقضي على مصدر الألم الأساسي، بل تغلق الممرات التي تُرسل إشارات الألم من مكان الإصابة إلى الدماغ، بمعنى آخر هي تؤثر على الطريقة التي يقرأ بها الدماغ إشارات الألم، وفيما يخص أدوية علاج الحالات الصحية المُزمنة التي يبقى يتناولها المريض طوال حياته للسيطرة على أمراض ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكوليسترول، وغيرهما، فإنّ الأدوية هنا لا تُعالج المشكلة الأساسية، بل تساعد في الوقاية من آثار أو مضاعفات المرض على المدى البعيد.

طرق إعطاء الدواء

توجد العديد من الطرق لإعطاء الدواء، فبالإضافة للأقراص الفموية، والحقن، فإنّه توجد طرق أخرى عديدة، ويعتمد اختيار الطريقة المناسبة لتقديم الدواء للمريض على الجزء المُصاب الذي يحتاج الدواء، وعلى الطريقة التي يعمل بها داخل الجسم، وعلى تركيبة الدواء، فمثلًا إذا كان الدواء يؤذي المعدة، فإنّه لا يُعطى عن طريق الفم، بل على شكل حقن أو غيرها من الطرق، وتتضمن طرق إعطاء الدواء ما يأتي:

  • الضخ الفموي أو الشدقي؛ ويوضع داخل تجويف الخدّين.
  • الأدوية المعوية؛ والتي تصل مباشرة إلى المعدة أو الأمعاء.
  • الاستنشاق؛ ويكون عبر أنبوب أو قناع.
  • الحقن بالغرس؛ إذ يُحقن الدواء وريديًا عبر الغرس، وينزل الدواء بصورة بطيئية وتدريحية.
  • الحقن العضليّ؛ إذ يُحقن الدواء بالعضل.
  • الحقن في القناة الشوكية؛ إذ توضع الحقنة في الحبل الشوكي.
  • الحقن الوريديّ؛ إذ يُحقن الدواء عبر الوريد.
  • الأنفي؛ إذ يُعطى الدواء عبر الأنف على شكل بخاخ أو نقاط.
  • العينيّ؛ إذ يُعطى الدواء على شكل قطرة أو مرهم أو جل في العين.
  • الفمويّ؛ إذ يُبلع الدواء سواء على شكل أقراص، أو سائل، أو حبوب مصّ، أو كبسولات.
  • الأذنيّ؛ إذ يُعطى الدواء على شكل قطرات عبر الأذن.
  • المستقيميّ؛ إذ يُدخل الدواء عبر المستقيم، مثل التحاميل.
  • تحت الجلد؛ إذ تحقن الإبرة تحت الجلد.
  • تحت اللسان؛ إذ يوضع الدواء تحت لسان المريض.
  • الموضعيّ؛ إذ يوضع الدواء على الجلد.
  • الجلديّ؛ مثل اللصقات التي توضع على الجلد.
السابق
علاج الغثيان
التالي
أعراض مرض الذئبة الحمراء وعلاجه