الصحة النفسية

ما هو تضخم عضلة القلب

ما هو تضخم عضلة القلب

القلب

يُشكل القلب جزءًا أساسيًا من جهاز الدوران، ويُعدُّ أحد أهم أعضاء الجسم، ويعود السبب لوظيفتهِ في عملية ضخ الدّم وتوزيع الأكسجين والمواد الغذائية المُتنوعة إلى جميع أنحاء الجسم، إذ يقع في منتصف الصدر خلف القفص الصدري، ويتكون من أربع حجرات والعديد من الصمامات التي تُنظّم عملية تدفق الدّم داخل القلب، ويُعدّ تضخم القلب من المشاكل الصحية التي تمُثل عرضًا لِوجودِ خللٍ في القلب أو لحدوث حالة طبية تؤدي إلى تشكّل ضغط على القلب وزيادة جهدهِ مثل؛ اعتلال عضلة القلب، وارتفاع مستويات ضغط الدم، ومشاكل صمامات القلب، مما يؤثر على قدرتهِ في ضخّ الدم لمُختلف أجزاء الجسم، وما ينتج عن ذلك من مضاعفات كالفشل القلبي، والسكتات الدماغية.

أسباب تضخم القلب

يُمكن أن يتعرَّض الشخص لتضخّم القلب بسبب حالة خلقية أو نتيجًة لحدوث اضطراب مُسبِّب لزيادة الإجهاد على عضلة القلب، وعند تعرض القلب لأي مرض يُعيق عملية ضخ الدم لمختلف أجزاء الجسم يتشكل تضخّم القلب، وعادة ما تتمثل الأسباب بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، ويمكن أن تتضمن الآتي:

  • اعتلال عضلة القلب: يحدث اعتلال عضلة القلب تدريجيًا كما وتتعدد أنواعهُ، إذ يؤثر على صحة عضلة القلب مما يؤدي إلى تضخّمهِ، وكلما زاد الضرر أصبح القلب ضعيفًا وقلتّ قدرتهُ على ضخ الدم بكفاءة.
  • التعرض لنوبة قلبية: عند حدوث نوبات قلبية فإن القلب يتأثر من خلال عدم وصول الدم لأجزاء منهُ، مما يؤثر على عضلة القلب ويؤدي إلى تلفِها.
  • مشاكل الغدة الدرقية: تُنتج الغدة الدرقية العديد من الهرمونات المُهمة المسؤولة عن عمليات التمثيل الغذائي في الجسم، ويُمكن أن يؤثر الإفراط أو قلة انتاج هذهِ الهرمونات على معدل نبضات القلب وحجمهِ ومعدل ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى تضخّم القلب.
  • عدم انتظام ضربات القلب: يواجه بعض الأشخاص مشكلة في نبض القلب سواء بالبطء أو بزيادة تسارعهِ، مما يؤدي إلى تراكم الدم في القلب مُسببًا تلف العضلات.
  • السُمنة: يؤدي زيادة مستويات الدهون في الجسم إلى زيادة مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين التاجية، والذي بدورهِ يؤدي إلى تضخّم القلب.
  • قلة ممارسة الأنشطة الرياضية: يؤثر نمط الحياة الخامل على صحة الفرد، إذ يُعد عامل خطر مهم لظهور بعض الأمراض بما في ذلك أمراض القلب التاجية وارتفاع ضغط الدم.
  • التقدم بالعمر: يؤثر التقدم بالسنّ على صحة الشخص، مما يؤدي إلى التأثير على مرونة الشرايين وينجم عنه ارتفاع ضغط الدم، والذي يُعد من العوامل الخطيرة المُسببة لتضخم القلب.
  • الانصباب التأموري: والذي يتمثل بتراكم السوائل حول القلب نتيجةً لحدوث التهابات أو مرض مُعيّن، مما يزيد الضغط على القلب، والذي بدورهِ يؤدي إلى ضغف القلب وتضخمهِ.
  • التهاب عضلة القلب: يؤثر التهاب عضلة القلب على الإشارات الكهربائية في القلب، وغالبًا ما ينجم عن التهاب فيروسي أو نتيجة لتناول بعض الأدوية أو كعرض لبعض الاضطرابات الالتهابية، مما يؤدي إلى تقليل قدرة القلب على ضخ الدم، وعدم انتظام ضربات القلب.
  • أسباب أخرى: تتضمن الأسباب الأخرى المؤدية إلى تضخم القلب ما يلي:
    • أمراض الرئة، بما في ذلك مرض الانسداد الرئوي المزمن.
    • ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
    • فقر دم.
    • تعاطي المخدرات والكحول.
    • أمراض الجلد النادرة مثل تصلب الجلد.

أضرار تضخم القلب

لا يتسبب تضخم القلب في ظهور أي أعراض أو علامات عند بعض المصابين، لكن قد يُعاني آخرون من ضيق النفس، وعدم انتظام دقات القلب، وظهور الانتفاخات أو الوذمات الدموية، أما بالنسبة إلى الآثار والمضاعفات السيئة الناجمة عن تضخم القلب على المدى البعيد، فإنها تتوقف على ماهية الجزء الذي حصل فيه تضخم داخل القلب وعلى سبب حصول التضخم في الأساس، وتتضمن أبرز هذه المضاعفات والآثار ما يأتي:

  • الفشل القلبي: تزداد فرص الإصابة بالفشل القلبي عند حصول تضخم في البطين الأيسر من القلب على وجه التحديد، ويؤدي الفشل القلبي كما هو معروف إلى حصول ضعف في عضلة القلب إلى درجة يُصبح عندها القلب عاجزًا عن ضخ الدم بكفاءة عالية إلى بقية أعضاء الجسم.
  • الجلطات الدموية: يُصبح المصابون بتضخم القلب عرضة أكثر لتشكل الجلطات الدموية داخل بطانة القلب، وما إن تتحرك الجلطات الدموية إلى أمكنة أخرى من الجسم حتى تتسبب بحدوث انسداد في الشرايين وزيادة في خطر حصول جلطة قلبية أو جلطة دماغية، وقد تتحرك الجلطة الدموية الناشئة في الجزء الأيمن من القلب باتجاه الرئتين وتتسبب بحدوث ما يُعرف بالانصمام الرئوي.
  • النفخة القلبية: يُطلق البعض على هذه الحالة اسم الدمدمة القلبية أيضًا، وهي تشير ببساطة إلى أصوات القلب الشاذة التي تنجم أساسًا عن حدوث مشاكل في وظائف صمامات القلب، وقد لا تتسبب هذه الأصوات بمضاعفات سيئة على صحة المريض، لكن يبقى من الضروري أن يتعرف عليها الطبيب ويراقبها باستمرار.
  • الموت المفاجئ: تؤدي بعض أنواع تضخم القلب إلى حصول اختلالاتٍ في نبضات القلب، وهذا يؤدي في النتيجة إلى حصول إغماء وربما توقف نهائي للقلب عن النبض، مما يؤدي في النهاية إلى حصول موت مفاجئ.

تشخيص تضخم القلب

تُجرى العديد من الفحوصات المختلفة والتي تساعد في التأكد من صحة القلب ووظيفتهِ، إذ يبدأ الطبيب بالقيام بالفحوصات البدنية ومناقشة الأعراض المتنوعة، وعادة ما يكون أول فحص في هذهِ الحالة هو فحص الأشعة السينية للصدر، ولكنه ليس كافٍ للكشف عن سبب تضخّم القلب، لذلك يُمكن أن للطبيب إجراء الفحوصات الأخرى لمعرفة سبب تضُّم القلب، والتي تتضمن الآتي:

  • مخطط صدى القلب، والذي يُجرى بواسطة الأمواج الصوتية للتأكد من وجود مشكلة معينة في حجرات القلب.
  • تخطيط كهربائية القلب، إذ يُراقب هذا الفحص النشاط الكهربائي الخاص بالقلب، مما يؤدي إلى تشخيص نبضات القلب غير المنتظمة والمشاكل الناجمة عن التعرض لنوبات قلبية.
  • فحوصات الدم، إذ تُجرى فحوصات الدم للكشف عن بعض الاضطربات المُسبِّبة لتضخم القلب مثل؛ أمراض الغدة الدرقية.
  • فحص التصوير المقطعي المحوسب، إذ يُجرى هذا الفحص باستخدام تصوير الأشعة السينية للقلب، مما يوضح بُنية القلب والصدر بالتفصيل، وهذا يُساعد في تشخيص الأمراض المتعلقة بصمامات القلب، والالتهابات المختلفة.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي، وذلك من خلال استخدام مجال مغناطيسي وموجات الراديو لإنتاج صورة مفصلة عن القلب.

علاج تضخم القلب

يعتمد علاج تضخم القلب على المُسبب الرئيسي، ولكن يمكن أن تتضمن الخيارات الصحية الآتية:

  • تناول الأدوية التي تقلل تضخم القلب.
  • معالجة المُشكلة الأساسية المُسببة للمرض، وذلك من خلال التوقف عن التدخين وتنظيم الأنماط الغذائية.
  • ممارسة التمارين الرياضية المعزِّزة لصحة القلب، بالإضافة إلى اليوغا.
  • خسارة الوزن الزائد مما يقلل من المخاطر المتنوعة.
  • الحد من استهلاك الأطعمة الغنية بالأملاح والكوليسترول والدهون المُشبعة.
  • تجنب تناول مصادر الكافيين، والكحول، والمواد الخطرة مثل الكوكايين.

الغذاء الصحي للقلب

يساعد الغذاء الصحي في المحافظة على صحة القلب، وتوجد العديد من الأطعمة المساعدة، نذكر منها:

  • الهليون: يُساعد تناول الهليون على منع تراكم الحمض الأميني الهوموسيستين في الجسم والذي يرتبط بظهور أمراض القلب مثل النوبات وأمراض القلب التاجية؛ وذلك بسبب محتواه من الفولات.
  • البذور: مثل بذور الشيا والكتان والتي تتميز بمحتواها الغني بالأحماض الدهنية الأوميغا-3، إذ تقلل من مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، بالإضافة إلى دورها في التقليل من مستويات ضغط الدم المرتفع.
  • البروكلي: يعزز تناول البروكلي من صحة القلب، وذلك من خلال تقليل مستويات الكوليسترول الضار.
  • الشوفان: يُساعد تناول الشوفان على تقليل مخاطر التعرض لأمراض القلب؛ وذلك بسبب مُحتواه الغني من الألياف الذائبة والتي تقلل من مستويات الكوليسترول الضار.
  • المُكسرات: مثل الفستق، واللوز، والجوز وغيرها والتي تُعد مصدرًا غنيًا بالأحماض الدهنية مثل الأوميغا-3، بالإضافة إلى البروتينات، والفيتامينات، والألياف، ومضادات الأكسدة، مما يعزز من صحة القلب.
  • الطماطم: تتميز الطماطم بمحتواها الغني بالعناصر الغذائية مثل؛ الألياف، وفيتامين ج، والفولات، والكولين، والبوتاسيوم، إذ تعزز جميع هذهِ العناصر مع صحة القلب.
السابق
علاج الام مفصل الكتف
التالي
اسباب عسر البول