الصحة النفسية

مسكنات ألم طبيعية جرّبها

مسكنات ألم طبيعية جرّبها

 

مسكنات الآلام

تُعرف مسكنات الآلام بأنها الأدوية التي تستخدم لعلاج الألم، مثل: التخفيف من آلام الصداع، أو التهاب العضلات، أو التهاب المفاصل أو غيرها من الآلام، ويصرف دون وصفة وطبية، وتؤثر بعض الأدوية على بعض أنواع الألم أفضل من غيرها، أو قد تختلف استجابة كل شخص لآخر لمسكن الألم نفسه ولو بقدر خفيف، ويوجد عدد كبير من مسكنات الآلام المتوفرة بأسماء تجارية مختلفة، وتختلف طريقة أخذها؛ فمنها ما يؤخذ عن طريق الفم أو عن طريق الحقن، أو عبر المستقيم كالتحاميل، أو عن طريق الجلد على شكل كريمات أو مراهم أو رقع.

وعلى العموم تصنف مسكنات الآلام على ثلاثة أنواع رئيسية وهي مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الأسبرين الذي يوصف بجرعات منخفضة للمساعدة في منع الدم من التجلط بشكل رئيسي، والباراسیتامول، الذي يوصف عادةً في حال لم يكن الألم شديدًا أو عند عدم وجود التهاب، والمواد الأفيونية الضعيفة والمواد الأفيونية القوية، وتُعدّ المواد الأفيونية الضعيفة مسكنات فعالة للغاية وغالبًا ما تستخدم لعلاج الألم الشديد، لكن قد تؤدي إلى إدمان كبير وآثار ضارة مختلفة، أما المواد الأفيونية القوية فغالبًا ما يحتاجها الناس في المستشفى، ومن الجدير بالذكر أن مسكنات الألم يجب أن تتناول لأقصر فترة زمنية ممكنة، أو بأقل جرعة ممكنة تساعد على التحكم بالألم والتخلص منه، وقد يمتد استخدامها لأيام أو أسابيع أو قد يضطر البعض لأخذها على المدى الطويل.

مسكنات آلام طبيعية

تعدّ مسكنات الآلام التي لا تستلزم وصفة طبية مثل الإيبوبروفين والباراسيتامول مسكنات فعالة للألم، ولكن قد يسبب الاستخدام طويل المدى آثارًا جانبية كبيرة عليك على المدى البعيد، كما أن مسكنات الآلام التي تستلزم وصفة طبية قد تسبب أيضًا الإدمان ولها العديد من الآثار الضارة، فيلجأ العديد من الناس لاستخادم الزيوت الأساسية والأعشاب والعلاجات البديلة كمسكنات طبيعية للألم، والتي كان يستخدمها الإنسان منذ مئات السنين، ويجدر بالذكر أنه لم يثبت علميًا أن جميع هذه البدائل مفيدة، لكن العديد من الناس يجدونها مفيدة، ومسكنات الآلام الطبيعية التي قد تفيدك:

  • زيت اللافندر الأساسي: قد يساعد زيت اللافندر الأساسي على تخفيف الألم لديك، إذ يلجأ الناس لاستخدام زيت اللافندر لتخفيف الآلام، وذلك للمساعدة على النوم وتخفيف القلق، وأثبتت دراسة أجريت عام 2012 أن استنشاق زيت اللافندر قد يخفف ألم صداع الشقيقة مقارنة مع الدواء الوهمي،ولكن لم تنظم إدارة الغذاء والدواء بعد المكونات والجرعات في الزيوت الأساسية، لذلك يجب عليك استخدامه بحذر، ومراجعة طبيبك في حال الرغبة باستخدام أي زيوت أساسية جديدة، ومن الجدير بالذكر أنه يجب أن لا تتناول الزيوت العطرية لأنها قد تكون سامة، أما في حالة استخدامك الزيت موضعيًا، فيجب دائمًا أن تخففه في زيت ناقل.
  • زيت إكليل الجبل: يُعدّ زيت إكليل الجبل زيتًا أساسيًا آخر قد يخفف الألم، فقد ذكر بعض الباحثين أن نبات إكليل الجبل قد يساعد في علاج الصداع وآلام العضلات والعظام والنوبات، بالإضافة إلى أنه قد يقلل أيضًا من الالتهاب ويريح العضلات ويعزز الذاكرة، وأشارت تجربة سريرية أجريت عام 2013 أن زيت إكليل الجبل يقلل الألم لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض انسحاب مخدر الأفيون، ويمكنك تخفيف الزيوت العطرية في زيت ناقل مثل زيت الزيتون، فمثلًا استخدم ثلاث إلى خمس قطرات من الزيت العطري لكل أونصة من الزيت الناقل، أما عن آلية عمل هذه العشبة؛ فقد اقترح الباحثون أنها تعمل على مستقبلات في الدماغ تسمى مستقبلات الأفيون، والتي تكون مسؤولة عن الشعور بالألم.
  • زيت النعناع: تشير بعض الأبحاث إلى أن النعناع له خصائص مضادة للالتهابات ومضاد للميكروبات ومسكن للألم، إذ تحتوي المركبات النشطة في زيت النعناع على المنثول والكارفاكرول والليمونين، بالإضافة إلى أن الناس غالبًا يستخدمون زيت النعناع المخفف كعلاج موضعي، أي أنهم يطبقون الزيت المخفف في المنطقة التي فيها الألم، وأشارت مراجعة واحدة لعام 2015 أن الناس يستخدمون النعناع منذ القدم لتخفيف التشنجات المؤلمة والمشاكل المرتبطة بالتهاب المفاصل، بالإضافة إلى أن الباحثين أفادوا أن تطبيق زيت النعناع على الصدغ والجبهة قد يخفف من آلام الصداع الناتج عن التوتر، ومن الجدير بالذكر أنه يجب أن تتجنب وضع زيت النعناع على الجلد المجروح، إذ قد يسبب الإصابة بالحساسية، لذلك عليك بإجراء اختبار بقعة صغيرة قبل استخدام زيت النعناع على المنطقة المرغوبة، كما أنه لا يجب استخدام زيت النعناع بالقرب من أطفالك.
  • زيت الأوكالبتوس العطري: قد يساعد زيت الأوكالبتوس في تقليل الألم والتورم والالتهاب في الجسم، كما أوجدت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2013 أن استنشاق زيت الأوكالبتوس يخفف الألم مقارنة بزيت اللوز، إذ استنشق الأشخاص زيت الأوكالبتوس لمدة 30 دقيقة يوميًا لمدة 3 أيام، وكانوا جميعًا يتعافون من جراحة استبدال الركبة،ولكن قد يسبب الأوكالبتوس زيادة نوبات الربو، وحاله حال باقي الزيوت يجب عدم استخدامه حول الأطفال أو الحيوانات الأليفة، ومن المهم أن تخففه في زيت ناقل قبل وضعه موضعيًا.
  • القرنفل: يستخدم القرنفل عادةً كعلاج منزلي لتخفيف الألم الناتج عن ألم الأسنان، إذ أثبتت دراسة أجريت عام 2006 أن جل القرنفل فعال مثل جل بنزوكايين،ويُعرف جل البنزوكايين بأنه جل موضعي يستخدمه أطباء الأسنان غالبًا لتقليل آلام الإبر، ويعتقد الباحثون أن القرنفل يمكن أن يكون له خاصية مضادة للأكسدة ومضاد للالتهابات ومضاد للفطريات، ومضاد للفيروسات، ولكن يجب إجراء المزيد من البحوثت لمعرفة مدى فعالية القرنفل في تخفيف أنواع أخرى من الألم.
  • الكابسيسين: يوجد الكابسيسين في الفلفل الحار، وقد استخدمه الناس سابقًا لتخفيف الألم؛ إذ يمكن أن تسبب هذه المادة إحساسًا خفيفًا بالحرق أو الوخز عند تطبيقها موضعيًا، وتشير دراسة أجريت عام 2011 إلى الدور الهام الذي يلعبه الكابسيسين في الكريمات والرقع الموضعية في إدارة الألم، وتحتوي العديد من منتجات تخفيف الألم على الكابسيسين، ولم يتأكد الباحثون بعد من سبب تخفيف الألم، ولكن يعتقد البعض أنه يقلل من حساسية الجلد للألم من خلال العمل على ألياف المستقبلات، إذ تحمل هذه الأعصاب إشارات ألم.
  • الزنجبيل: يُعدّ الزنجبيل مسكنًا للآلام، إذ وجدت مراجعة منهجية لعام 2015 أنه عند تناول ما يقارب 2 غرام من الزنجبيل يوميًا لمدة 5 أيام على الأقل؛ فإنه يقلل بشكل معتدل من آلام العضلات الناتجة عن ممارسة تمارين المقاومة والجري، ويقترح الباحثون أيضًا أن الزنجبيل قد يسرع الشفاء ويقلل الالتهاب المرتبط بالتمرين، لذا يمكنك تجربة إضافة الزنجبيل إلى النظام الغذائي الخاص بك عن طريق شرب العصائر أو الشاي المحتوي على الزنجبيل.
  • الأقحوان: يُعدّ الأقحوان من الاستخدامات التقليدية لعلاج الحمى، والصداع النصفي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وآلام الأسنان، وآلام المعدة، كما يحتوي نبات الأقحوان على مركبات قد تقلل من الالتهابات وتشنجات العضلات، وعلى الرغم من أن هناك نتائج مختلطة حول مدى فعالية نبات الأقحوان، إلا أن مؤسسة الصداع النصفي الأمريكية أخبرت أنه قد يكون مفيدًا في الوقاية من الصداع النصفي، وأظهرت مراجعة بحثية عام 2011 إلى أن أزهار وأوراق الأقحوان لها خصائص مسكنة للآلام،ولكن قد يسبب الأقحوان بعض الآثار الجانبية لك مثل آلام البطن والغثيان والقيء وزيادة خطر النزيف، لذا يجب التحدث إلى طبيبك قبل استخدامه.
  • الكركم: يحتوي الكركم على خصائص تخفيف الألم، إذ يُعدّ الكركم علاجًا عشبيًا شائعًا لتقليل الالتهاب، إذ وجدت دراسة أجريت عام 2014 أن مستخلص الكركم فعال لإدارة الألم مثل الإيبوبروفين في علاج هشاشة العظام في الركبة في حال أخذها الشخص لمدة ما يقارب 4 أسابيع،كما يمكن إضافة الكركم في شكله الطبيعي إلى نظامك الغذائي، فيمكنك إضافته إلى الكاري أو العصائر.
  • العلاج بالإبر: يُعدّ العلاج بالإبر علاجًا بديلًا يعتقد المؤيدون له أنه يمكن أن يساعد في تخفيف الألم، كما أن الأبحاث الحديثة تدعم هذه المعتقدات، ويقول المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية أن الوخز بالإبر يمكن أن يساعد في أنواع معينة من الألم مثل ألم أسفل الظهر، وألم الرقبة، وهشاشة العظام أو آلام الركبة، بالإضافة إلى أنه قد يقلل من عدد مرات الإصابة بالصداع الناتج عن التوتر، وأيضًا أن يساعد في منع الصداع النصفي، ووجدت بعض الدرسات لعام 2018 أن الوخز بالإبر طريقة فعالة لإدارة الألم المزمن، ولقد وجد الباحثون أن الوخز بالإبر يمكن أن يساهم في علاج آلام العضلات والعظام والصداع والألم المرتبط بهشاشة العظام،وتوجد هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن الوخز بالإبر فعال في العديد من أنواع الألم، إذ قد يساعد الوخز بالإبر في أكثر من 100 حالة مختلفة، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث حول ذلك.
  • اليوغا: تُعدّ اليوغا من ممارسات التأمل والتي قد توفر طريقة لإدارة الألم طبيعيًا، إذ غالبًا ما تعالج آلام الظهر عن طريق الشد والعلاج الطبيعي، وهذا ما تعمل عليه اليوغا، وتشتمل اليوغا على تمارين التنفس والرعاية الذاتية وأساليب الاسترخاء، لذا فإن ممارسة اليوجا قد تخفف أيضًا الألم المرتبط بالتوتر أو القلق، وأوجدت دراسة أجريت عام 2013 أن اليوغا قد تحسن من آلام أسفل الظهر، كما أخبر المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية أن اليوغا قد تساعد في تخفيف آلام أسفل الظهر وآلام الرقبة، ولكن لا يوجد دليل كافٍ على أنها قد تساعد في حالات أخرى مثل الصداع أو التهاب المفاصل أو الألم العضلي الليفي.
  • التأمل: قد يلجأ الأفراد الذين يعانون من آلام مزمنة ومتزايدة إلى تمارين التأمل كعلاج طبيعي، ولكن توجد الحاجة إلى مزيد من البحث لإثبات ذلك، ولكن الدراسات الأولية أظهرت قدرتها على معالجة الآلام، كما أظهرت مراجعة منهجية لعام 2017 في 38 دراسة وأظهرت في النهاية أن التأمل يمكن أن يحسن أعراض الألم والاكتئاب ونوعية الحياة.
  • الصفصاف: يحتوي لحاء الصفصاف الأبيض على مادة الساليسن الكيميائية، وهي مادة تشبه المكون الرئيسي في الأسبرين، إذ استخدم العديد من الناس سابقًا الصفصاف لتخفيف الالتهاب الذي يسبب أغلب الأوجاع والآلام، وكانوا يمضغون اللحاء لتخفيف الألم والحمى، أما الآن يمكنك تحضير لحاء الصفصاف مثل الشاي كأعشاب مجففة، أو قد يأتي كمكمل سائل أو في شكل كبسولة، ويمكنك استخدام لحاء الصفصاف للمساعدة في تخفيف ألم الصداع وآلام أسفل الظهر والتهاب المفاصل وغيرها العديد من الحالات، ولكن قد يسبب لحاء الصفصاف بعض الآثار الجانبية لك، مثل: اضطراب في المعدة، وقد يبطئ عمل الكلى، ويمكن أن يزيد من وقت النزيف مثل الأسبرين، كما يجب استخدامه فقط من قبل البالغين، إذ قد يكون تناول لحاء الصفصاف سامًا لأطفالك.
  • أكياس الثلج أو الحرارة: تعدّ أكياس الثلج أو الحرارة من أكثر مسكنات الألم الطبيعية شيوعًا، والتي يمكنك تطبيقها مباشرة على مواقع الألم، إذ قد يساعد استخدام كيس ثلج على تقليل التورم والالتهاب في العضلات المتشنجة أو آلام الأوتار أو الأربطة بعد فترة قصيرة، كما أنه قد يساعد على تقليل التصلب الذي يصاحب الالتواءات والإجهاد، بالإضافة إلى أن تطبيق الكمادات الباردة على الرأس لفترة قصيرة قد يساعدك في التخلص من آلام الصداع.

فوائد استخدام مسكنات الآلام الطبيعية

توجد العديد من الفوائد التي تقدمها مسكنات الآلام الطبيعية لك، إذ إنها لا تسبب آثارًا جانبية خطيرة ويمكن أن يكون لها عواقب طويلة الأمد، على عكس الأدوية التي تستلزم وصفة طبية؛ فمثلاََ في حال وجود إصابة في الظهر عندك، وكنت تتناول أدوية مسكنة بوصفة طبية لإدارة هذه الإصابة، قد تسبب مسكنات الألم أضرارًا للأعضاء الأخرى في جسمك، إذ قد تسبب تلف الكبد والإدمان والإمساك وأكثر من ذلك من الآثار الجانبية الشائعة للأدوية الموصوفة، وفي المقابل لا تسبب مسكنات الآلام أضرارًا جانبية كبيرة، ومن الجدير بالذكر وجود دراسات أظهرت أن العلاج الطبيعي لتخفيف الآلام يمكن أن يحسن كل شيء من وظائف الأوعية الدموية إلى الصحة العقلية.

مَعْلومَة

على الرغم من من جميع الفوائد التي تقدمها مسكنات الآلام لك، إلا أنها تُعدّ غير فعّالة في جميع أنواع الألم، خاصةً إذا كان الألم حادًا، عندها لن تستطيع مسكنات الآلام الطبيعية تقديم الراحة، لذا إذا كنت تعاني من ألم شديد وحاد، بما في ذلك الألم المرتبط بحالة صحية موجودة عندك التحدث إلى طبيبك، واستشارته حول الألم الذي تشعر به، وهو سيجري فحوصات ويشخص الحالة، ويقدم العلاج للحالة التي تسبب الألم، كما يمكن أن يسبب استخدام بعض الأعشاب آثارًا جانبية؛ إذ إن لحاء الصفصاف الأبيض والكركم والزنجبيل تحتوي على مركبات طبيعية تساعد على زيادة ميوعة الدم، لذا يجب على عليك أن تكون حذرًا، خاصةً إذ كنت من الذين يتناولون العديد من الأدوية والمكملات أو من وأولئك الذين على وشك الخضوع لعملية جراحية.

السابق
تناول هذه الأعشاب لتحارب الفيروسات
التالي
اشهر أنواع المكملات العشبية