الصحة النفسية

علاج تضخم البروستاتا

 

تضخم البروستاتا

يُعاني الكثيرُ من الرّجال فوق سنّ 50 سنةً من تضخُّمِ البروستاتا الحميد، وتُعدُّ هذه الحالة الطّبيّةُ مختلفةً تمامًا عن الإصابة بسرطان البروستاتا، ولا تزيدُ حتى من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا كما يتصوّرُ البعض، لكنّها تبقى من بين الحالات التي تؤثّرُ مباشرةً على قدرة الرّجل على إفراغ المثانة البولية من البول، ويرجع ذلك أصلاً إلى وقوع غدّة البروستاتا بين العضو الذّكري والمثانة البولية، لهذا فأنّه في حال تضخّمت البروستاتا فإنّها ستضغط مباشرةً على المثانة البولية والإحليل البولي المسؤول عن نقل البول خارج الجسم، لكنّ أعراض تضخُّمِ البروستاتا تتباين كثيرًا بين الرّجال؛ فمنهم من لا يشكو على الإطلاق من أيّ أعراضٍ تُذكر، ومنهم من يشكو من الشّعور بالانزعاج من صعوبة البدء بالتّبول ومن تكرار التّبول أيضًا، ويُشيرُ بعضُ الخبراء إلى إمكانية اعتبار تضخُّم البروستاتا جزءًا طبيعيًا من عملية التّقدم بالسّن عند الرّجال، تمامًا مثل الإصابة بالشّيب، لكن يبقى تضخُّمُ البروستاتا من بين الأمور المثيرة للانزعاج بين الكثير من الرّجال بسبب الحاجة الكثيرة للذّهاب للتّبول، وخاصةً في الليل.

علاج تضخم البروستاتا

ينصحُ الخبراءُ بعدم تجاهل الإصابة بتضخُّم البروستاتا والعمل على محاولة علاجها بعد تشخيصها مباشرةً؛ لأنّ تضخُّم البروستاتا من بين الأمور التي تزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية، واحتباس البول، وتشكُّل حصى الكلى والمثانة، وتتضمن أبرز الخيارات العلاجيّة الخاصة بالتّعامل مع تضخّم البروستاتا كلًّا من النّقاط التالية:

  • الأدوية: تشتملُ أشهر أصناف الأدوية التي يصفها الأطباء لعلاج تضخم البروستاتا على ما يلي:
    • حاصرات ألفا: تمتلكُ الأدويةُ التابعة لهذه المجموعة الدّوائيّة قدرةً على إراحة عضلات المثانة والألياف العضليّة في داخل غدّة البروستاتا، وبالتالي تسهيل خروج البول وتقليل الأعراض البوليّة المرتبطة بتضخُّم البروستاتا، وتنطوي أبرز أنواع الأدوية التابعة لهذه المجموعة على كلٍّ من الدوكسازوسين، والتامسولوسين.
    • مثبطات 5 ألفا المختزلة: تعمل الأدوية التابعة لهذه المجموعة الدّوائية على كمش حجم البروستاتا عبر إعاقة عمل أحد الهرمونات المسؤولة عن نمو غدّة البروستاتا، لكن سيكون من الواجب الانتظار لمدة 6 أشهر من بعد الاستعمال المتواصل لهذه الأدوية من أجل الحصول على النّتائج المرجوة منها فيما يخصُّ علاج أعراض تضخم البروستاتا، وينتمي إلى هذه المجموعة الدّوائية كلٌّ من دواء الدوتاستيريد ودواء الفيناسترايد.
    • خليط الأدوية: يرى بعض الخبراء أنّ إعطاءَ أدويةِ حاصرات ألفا ومثبطات 5 ألفا المختزلة معًا قد يرجع بنتائج أكثر إيجابيةً عند علاج تضخم البروستاتا، وعادةً يصفُ الأطباءُ دواء الفيناسترايد مع دواء الدوكسازوسين أو دواء الدوتاستيريد مع دواء التامسولوسين، وقد يكون بالإمكان أحيانًا إيجاد دواء الدوتاستيريد مع دواء التامسولوسين ضمن علبةِ دواءٍ واحدةٍ في الصّيدليات.
  • موجات الميكروويف: تمتلكُ موجاتُ الميكروويف قدرةً على إنتاج حرارة قادرة على تدمير خلايا البروستاتا، وعادةً يلجأ الطّبيب إلى هذه التّقنية في حال فشل الخيارات الدّوائيّة في كبح حدّة الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا، وعلى الرّغم من قدرة هذ التّقنية على تقليل المعاناة من صعوبة وكثرة التبول، إلا أنّها تبقى عاجزةً عن علاج تضخّم البروستاتا بصورة دائمة، كما أنّها غير قادرة على حلِّ مشكلة الإفراغ غير الكامل للمثانة.
  • الجراحة: تنقسمُ طُرق إجراء العملية الخاصة بتضخّم البروستاتا إلى نوعين اثنين؛ يتضمّنُ النّوعُ الأوّل إزالة أنسجة البروستاتا التي تُعيق مجرى البول باستخدام منظارٍ جراحيٍّ خاصٍّ يُدخله الطّبيب عبر العضو الذّكري دون الحاجة إلى إجراء شقٍّ في الجلد، أما النّوع الثاني فيتضمّنُ عمل شقٍّ يستهدف عنق المثانة والبروستاتا من أجل توسيع الإحليل البولي وتسهيل التّبول، ويضاف إلى هذا كلّه وجود نوع آخر من الجراحة تستهدفُ استئصال الجزء من البروستاتا الذي يُعيق مرور البول.
  • الجرحة الليزرية: تتضمّنُ الجراحةُ الليزريّةُ إدخالاً لمنظار ليزريٍّ من خلال العضو الذكري والإحليل البولي، ثم قيام هذا المنظار بتسليط أشعة الليزر على أنسجة البروستاتا الزّائدة من أجل إذابتها وتفتيتها.
  • طرق علاجية أخرى: يشيرُ بعض المختصين إلى وجود طرق علاجيّة أخرى للتّعامل مع تضخُّم البروستاتا يقوم بعضها على استخدام الموجات الرّاديوية ذات التّردد العالي، بينما توجدُ طرق أخرى تعتمد على استخدام الماء الحارّ لكمش أنسجة البروستاتا المُسبّبة للمشاكل البولية.

نصائح لعلاج لتضخم البروستاتا

يطرحُ بعضُ المختصين نصائحَ بسيطة تساعدكَ على التخفيف من حدّة أعراض تضخّم البروستاتا، منها:

  • قلل استهلاك الكحول، والكافايين، والمحليات الاصطناعية، والمشروبات الغازية.
  • اشرب كمية قليلة من السّوائل عند اقتراب مجيء الليل.
  • تّعود على التّبول قبل مغادرة المنزل والذّهاب إلى الخارج.
  • تّعود على التّبول مرتين؛ أي التّبول لمرة ثم الانتظار بضعة دقائق ثم التّبول مرةً أخرى.
  • تّوقف عن أخذ الأدوية التي يُمكنها أن تزيدَ من حدّة الأعراض البولية، كمضادات الاكتئاب.
  • تناول كميات أكبر من الفواكه والمنتجات الغذائية الغنيّة بالألياف لتقليل خطر الإصابة بالإمساك.
  • دلك البروستاتا عبر الضّغط بلطف على المنطقة الواقعة تحت كيس الصّفن.
  • ارتدِ قطع القماش أو الملابس الداخلية الطّبية القادرة على امتصاص البول في حال المعاناة من تسرُّب البول.
  • تخلَّص من الوزن الزائد وحاول الحفاظ على وزنٍ صحيٍّ.
  • مارِس التّمارين الرّياضيّة بانتظام.
السابق
أسباب تغير شكل البراز
التالي
طرق الوقاية من الانفلونزا