أحكام شرعية

هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها

هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها

هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها  ، هو من الأسئلة التي يسالها المسلمون كثيرًا، فقد شرع الله تعالى الطلاق كحلّ نهائي للمشاكل التي تطرأ على الحياة الزوجية، والتي يكون استمرار الزواج مستحيلًا معها، فالطلاق في الشرع هو حلّ عقد الزواج بعضه أو كلّه، فالطلاق جائز بنصّ القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة وبإجماع علماء المسلمين، ولكنّ الشرع نظّمه ونظّم كل جزئية فيه فهو أمر يخصّ أحد اهم أركان المجتمع وهي الأسرة، وفي هذا المقال سنعرف حكم إرجاع الزوجة بعد الطلقة الأولى ولكن بدون علمها.

أنواع الطلاق في الإسلام

قبل الإجابة عن السؤال: هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها ، لا بدّ أن نعرف ما هي أنواع الطلاق في الشرع الإسلاميّ، فالطلاق بحسب ما يترتب عليه من الآثار نوعان هما:

  • الطلاق الرجعيّ: وهو الطلاق الذي يطلّق فيه الرجل زوجه الطلقة الأولى أو الثانية، وله في هذه الحالة أن يُراجعها ولكن قبل أن تنتهي مدة عدتها.
  • الطلاق البائنوهو نوعان أيضًا، أولهما الطلاق البائن بينونة كبرى وهو عندما يُطلّق الرجل زوجة الطلقة الثالثة، فبذلك لم تعد تحلّ له إلا بعد أن تتزوج بغيره زواجًا صحيحًا، ويفارقها زوجها، وثانيهما الطلاق البائن بينونة صغرى وهو أن يطلق الرجل زوجه الطلقة الأولى أو الثانية وتنقضي مدة عدتها قبل أن يُراجعها، أو أن يطلقها قبل الدخول بها، وبذلك يمكن له أن يُراجعها ولكن بعقد نكاح جديد ومهر جديد.

هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها

في الإجابة عن السؤال: هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها، فالإجابة هي نعم يجوز، فإذا ما طلّق الرجل زوجه الطلقة الأولى أو الثانية ولم تكن عدتها قد انقضت بعد فله الحق في مراجعتها والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة البقرة: “وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا”.

وليس شرطًا أن يكون ذلك بعلمها أو برضاها، ولكن يستحب أن يُشهد شاهدان على الرجعة، فإذا ما أرجع الرجل زوجه في فترة عدتها فهي لا تزال على عصمته، ويحب عليه طلقة واحدة من الثلاثة، وليس لها الحق في الامتناع عن الرجوع إلّا إذا كان في ذلك ضرر واضح لها فلا ضرر ولا ضرار هذا هو القانون الإسلاميّ، فلها أ تسعى للطلاق منه في حال وجود ضرر مباشر عليها وإن لم يفعل ذلك طوعًا فلها أن تلجأ للمحاكم الشرعيّة، وذلك في حال الطلاق الرجعي أيّ أن مدة العدة لم تنقضِ بعد، أمّا في حال طلقها الطلقة الأولى أو الثانية وانقضت العدة فلا يستطيع إرجاعها بدون علمها ويحتاج عقدًا جديدًا ومهرًا جديدًا، وهذا ما يُسمى الطلاق البائن بينونة صغرى.

أحكام عدة المطلقة

بعد الإجابة عن السؤال: هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها، فمن الجيد أن نتحدث عن أحكام العدة للمرأة المطلقة، وعدتها هي تبدأ من الوقت الذي وقع فيه الطلاق عليها، وليس في الوقت الذي تحكم فيه المحكمة بطلاقها، وعلى الزوجة أن تقضي مدة عدة الطلاق في بيت زوجها بعد أن يقع الطلاق، ولا يجوز أن تخرج من بيته أو ان تخطب لغيره، وذلك حتى تنتهي مدة عدتها، وذلك ميثاق قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ”.

أمّا في حال كانت المطلقة حاملًا تنقضي مدة عدتها عندما تضع حملها، وجاء ذلك في قوله تعالى في سورة الطلاق: “وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ”، وعدة المُطلقة إن كانت من النساء اللواتي يحضن  هي ثلاث حيضات وقد ورد ذلك في قوله تعالى: “وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ”، وفي حال كانت المرأة المطلقة لا تحيض لكبر سنها أو صغرها فمدة عدتها ثلاثة أشهر، وذلك ميثاق قوله تعالى: “وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ”، وعلى من تقضي مدة العدة الرجعيّة ألّا تخرج من بيتها لعمل أو لغيره إلّا في حال الضرورة، وذلك لأنّها تكون مكتفية بالنفقة التي ينفقها عليها زوجها، والله تعالى أعلم

هل يجوز للزوجة طلب الطلاق من زوجها

بعد الإجابة عن السؤال: هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الطلقه الاولى بدون علمها ، من الجيد أن نجيب عن سؤال مهم ويتكرر كثيرًا وهو أنّه هل من الجائز أن تطلب الزوجة من زوجها أن يطلقها، ومتى يكون ذلك، فالطلاق من الأمور الخطيرة، والتي تعود على المجتمع بالآثار السلبية لذلك لا بدّ من تنظيمه، وفيما يأتي الحالات التي تستطيع المرأة فيها طلب الطلاق من زوجها:

  • تستطيع المرأة أن تطلب الطلاق من زوجها في حال أن كرهته بسبب خلق ذميم فيه، يستحيل معه استمرار الحياة الزوجية، فهن تستطيع أن تطلب الطلاق منه.
  • تستطيع الزوجة أن تطلب الطلاق من زوجها في حال خافت على دينها معه، كأن يكون فاسقًا لا يؤدي الفرائض وياتي المنكرات، وعرف عنه قيامه بالفواحش، ويأمرها أن تفعلها معه، فعليها أن تسعى لإصلاحه أولًا وفي حال لم يقبل بالإصلاح يمكنها أن تطلب الطلاق منه.
  • تستطيع الزوجة أن تطلب الطلاق من زوجها في حال كان في زواجها منه ضرر لها في نفسها وجسدها، كان يعتدي عليها بالضرب أو الشتم أو السبّ، أو أنّه يعنفها ويهين كرامتها، ويعاملها كالعبيد فاستمراره على هذا السلوك يعطيها الحق في طلب الطلاق منه لتتخلص من شرّه.

وهكذا نكون قد عرفنا أنواع الطلاق في الإسلام، وعرفنا أنّه من الجائز أن يرجع الزوج زوجه بعد الطلقة الأولى بدون علما أو رضاها، وعرفنا ما هي شروط ذلك، كما تحدثنا عن الأحكام التي تتلق بالمعتدة، وبمدة عدتها، كما عرفنا الحالات التي تستطيع فيها الزوجة أن تطلب الطلاق من زوجها.

السابق
عاجل : 3700 وفاة في يوم واحد بفايروس كورونا الجديد في كولورادو
التالي
ماهو الشيء الذي يدور حول البيت دون ان يتحرك

اترك تعليقاً