الصحة النفسية

أعراض تعاطي المخدرات

أعراض تعاطي المخدرات

 

المخدّرات

يعدّ تعاطي المواد المخدرّة وإدمانها من أهم مشكلات العصر، ويُعرف الإدمان بأنه مرض يصيب العقل والسلوك، إذ لا يستطيع فيه المدمن مقاومة الرغبة في تعاطي المادة التي أدمن عليها بغض النظر عن الأضرار التي قد تُسببها هذه المواد، ولا بد من التمييز بين التعاطي والإدمان، إذ يُعرف التعاطي بأنه استخدام مواد قانونية أو غير قانونية استخدامًا غير صحيح؛ كتناول جرعة زائدة من دواء موصوف طبيًا أو استخدامه من قِبَل شخص آخر بهدف الشعور بالراحة، والحدّ من التوتر، وغيرها، وعادةً يستطيع المتعاطي التوقف عن استخدام المادة كليًا، أما الإدمان فيكون من الصعب فيه التوقف عن استخدام المخدرات؛ لأنها تُحدث تغيرات جسدية للشخص تجعله يفقد السيطرة على نفسه عن طريق زيادة مادة الدوبامين التي تُشعر الشخص بالسعادة والنشوة، مما يدفع الدماغ إلى الرغبة في إعادة التجربة مرارًا وتكرارًا، وتصنف المواد المخدرة إلى مواد مسبّبة للهلوسة، أو مواد مهدئة، أو مواد منبهة، وذلك باختلاف التركيب الكيميائي لكلّ نوع منها، وتشمل المواد المخدرة كلّ من الهيروين، والماريغوانا، والكوكايين، والكحول وغيرها الكثير من الأنواع التي يسبّب تعاطيها المستمر الإدمان والإصابة بمشاكل صحية واجتماعية ونفسية.

أعراض تعاطي المخدرات

تختلف الأعراض المرافقة للإدمان وتعاطي المخدرات، ومن أبرزها ما يأتي:

  • احمرار العينين: تسبّب المواد المخدرة احمرار العينين وتغيرات في البشرة.
  • التوتّر: يصاب متعاطي المخدرات بالتوتر والقلق والارتباك عند التواصل مع الآخرين.
  • تراجع المستوى الدراسي: عادةً ما يكون متعاطي المخدرات ضمن فئة الشباب أو المراهقين، لذا يمكن ملاحظة تراجع الآداء الدراسي عن السابق.
  • اضطراب عضلات القلب: تسبّب بعض المواد المخدرة اضطراب عضلة القلب، وتغيرات في ضربات القلب وضغط الدم.
  • فقدان الطاقة: يشعر متعاطي المخدرات بالخمول والكسل وانعدام الرغبة بممارسة الأنشطة البدنيّة والهوايات كالمعتاد.
  • مشاكل النوم: تعتمد مشاكل النوم على نوع المخدرات المستخدمة.
  • التقلّبات المزاجيّة: تسبّب بعض أنواع المخدرات الدخول في حالات العصبية والعدوانية وتقلبات سريعة في المزاج.
  • فقدان الوزن: تؤثر بعض أنواع المخدرات على الشهية، مما يسبّب فقدانًا للوزن.
  • اللجوء إلى السرقة: يمكن أن يرتكب متعاطي المخدرات خاصةً مع الوصول إلى مرحلة الإدمان أيّ فعل للحصول على المال لشراء المواد المخدرة.
  • أعراض أخرى: وتشمل أعراض إدمان المخدرات ما يلي:
    • تعاطي المخدرات بطريقة لا يُمكن السيطرة عليها.
    • ممارسة السلوكيات المؤذية.
    • عدم القدرة على إنجاز المسؤوليات اليومية الاعتيادية، وفقدان السيطرة على المواقف والسلوكيات.
    • الشعور بالتعب والضعف العام.
    • صعوبة تكوين العلاقات الاجتماعية والميل إلى انتقاد الآخرين، وتدمير العلاقات إن وجدت.
    • عدم القدرة على التوقف عن استخدام المخدرات على الرغم من معرفة ما يُسببه من مشاكل صحية، ومشاكل شخصية في العمل أو العلاقات.
    • تغيرات كبيرة في المظهر بما في ذلك عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
    • زيادة المخاطرة سواء للوصول إلى المخدرات أو أثناء استخدامها.
    • المعاناة من العديد من الأعراض عند التوقف عن تعاطي المخدرات، مثل: الارتجاف، والغثيان، والتهيج، والتقيؤ، والتعب العام، وفقدان الشهية، ويعود السبب في ظهور هذه الأعراض إلى التوقف المفاجئ عن تعاطي المخدرات دون إشراف طبي.
    • الغثيان والقيء وفقدان الشهية أو زيادتها.
    • يفقد متعاطي المخدرات أيّ شعور بالمسؤولية والحذر تجاه ما يواجهه على غير العادة.

مخاطر تعاطي المخدرات

يُمكن أن يؤدي إدمان المخدرات إلى العديد من المضاعفات الخطيرة من أبرزها ما يأتي:

  • زيادة فرصة التعرض للعدوى: تزيد احتمالية الإصابة بالأمراض المعدية لدى مدمني المخدرات، مثل: نقص المناعة البشرية الإيدز، والذي ينتقل إما عن طريق ممارسة الجنس أو من خلال استخدام الحقن الحاملة للعدوى.
  • المعاناة من المشاكل الصحية المختلفة: يؤدي إدمان المخدرات إلى الإصابة بمشاكل صحية جسدية وعقلية سواء على المدى القصير أو الطويل، وتعتمد المشكلة الصحية على نوع المخدر الذي يستخدم.
  • التعرض للحوادث والانتحار: يتعرض مدمنو المخدرات لحوادث القيادة أو الحوادث الأخرى أكثر من غيرهم، كما يميلون إلى الانتحار أكثر من الأشخاص غير المدمنين.
  • الوقوع في المشكلات: يُسبب إدمان المخدرات العديد من التغيرات السلوكية لدى المصاب، مما يزيد من النزاعات الزوجية أو العائلية وقضايا وصاية الأطفال، بالإضافة إلى الوقوع في مشكلات متعلقة بالعمل نظرًا لانخفاض آداء الشخص المدمن في العمل وتغيبه المستمر وفقدانه لوظيفته في بعض الحالات، إلى جانب المشكلات المدرسية، إذ يؤثر تعاطي المخدرات سلبًا على الآداء المدرسي ويحدّ من حافز التفوق في المدرسة.
  • التعرض للمساءلة القانونية والمالية: ترتبط المشكلات القانونية بمدمني المخدرات، إذ تنشأ المشكلات عند شراء أو حيازة المخدرات غير القانونية، أو السرقة للحصول على المخدرات، أو قيادة تحت تأثير المخدرات، أو النزاعات المختلفة، كما تزداد عملية إنفاق النقود لدى مدمني المخدرات بهدف توفير احتياجاتهم من المواد المخدرة، وقد يؤدي ذلك إلى تراكم الديون، أو ممارسة سلوكات غير قانونية أو غير أخلاقية.
  • المعاناة من الأعراض الناجمة عن الجمع بين الأدوية والمخدرات: يُمكن لاستعمال الأدوية إلى جانب التعاطي أن يؤدي إلى آثار خطيرة على المدى القصير أو البعيد، فعلى سبيل المثال؛ يؤدي تناول الميثامفيتامين مع المخدرات الأفيونية والكوكايين إلى الإدمان الشديد، مما يؤدي إلى مضاعفات صحية سلبية تتضمن الإصابة بالنوبات، أو الفصام الذهاني، أو الوفاة الناتجة عن تناول جرعة زائدة.

العوامل التي تزيد من خطر الإدمان

توجد العديد من العوامل التي تؤثر على نوعية وسرعة تطور الإدمان منها ما يأتي:

  • التاريخ العائلي للإدمان: ففي حال كان أحد الأقارب بالدم كالوالدين أو الأشقاء من مدمني المخدرات، سيزداد خطر إصابة الشخص بالإدمان بسبب الاستعداد الجيني لذلك.
  • اضطرابات الصحة العقلية: من الممكن أن يُصبح الشخص مدمنًا للمخدرات في حال المعاناة من أحد الاضطرابات العقلية، مثل: الاكتئاب، ومشاكل فرط الحركة، وقلة التركيز، وغيرها، إذ يُمكن أن تكون المخدرات وسيلة للتأقلم مع بعض المشاعر كالقلق، والاكتئاب، والوحدة، كما قد تزيد من حدّة هذه المشاكل.
  • ضغط الأقران: يُعد ضغط الأقران عاملًا مهمًا في البدء باستخدام المخدرات خاصة بالنسبة للشباب الصغار.
  • ضعف الروابط العائلية: تؤدي المواقف العائلية الصعبة أو ضعف الروابط مع الوالدين أو الأشقاء إلى زيادة خطر الإدمان.
  • التعاطي المبكر: يُمكن أن يؤدي تعاطي العقاقير في عمر مبكر إلى حدوث تغيرات على تطور الدماغ، كما يزيد من التطورات المشابهة لإدمان المخدرات.
  • تناول العقاقير عالية التأثير: قد تؤدي بعض العقاقير المسببة للإدمان إلى تطور الإدمان أكثر من غيرها، مثل: الكوكايين، أو مسكنات الألم الأفيونية، أو المحفزات، كما يُمكن للتدخين أن يزيد من القابلية للإدمان، بالإضافة إلى تناول بعض العقاقير منخفضة التأثير والتي يُطلق عليها مخدرات خفيفة؛ إذ تعد بداية الطريق لتناول العقاقير والإدمان على المخدرات.

علاج إدمان المخدرات

يكمن علاج إدمان المخدرات باتباع العديد من الإجراءات للمساعدة في إدارة هذا الاضطراب المرضي دون تعريض المصاب للانتكاسة مرة أخرى، إذ تزال المواد المخدرة من الجسم من خلال حجز المصاب بالمشفى للخضوع لجلسات علاجية داخلية تمتد لفترة تتراوح بين 6-12 شهرًا، أو الالتزام بمواعيد خارجية يخضع فيها الشخص لعملية إزالة المواد المخدرة من الجسم مرة واحدة أسبوعيًا.

بالإضافة إلى العلاجات السلوكية والعلاجات الدوائية التي تُعطى للشخص بالاعتماد على طبيعة الحالة ونوع المخدر؛ إذ تستخدم بعض أنواع الأدوية التي تسمح فيها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في علاج حالات الإدمان على الأفيون والكحول والتبغ، ويُمكن الوقاية من الوقوع في خطر الإصابة بالإدمان من خلال التوعية الأسرية، أو التعليم المدرسي والجامعي، بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بالنشرات الطبية والإرشادات المرفقة بالأدوية تجنبًا للإدمان.

الوقاية من تعاطي المخدرات

يمكن علاج تعاطي المخدرات بالوقاية منه أولًا عبر استعمال مجموعة من الاجراءات اللازمة والتي تضمن عدم اللجوء إلى المواد المخدرة بكافة أنواعها، ومن هذه الاجراءات:

  • التوعية بمخاطر تعاطي المخدرات في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام.
  • التعامل مع المشاكل بطريقة صحية، وذلك من خلال الاشتراك بمجموعات دعم أو استشارة طبيب نفسي.
  • توعية الأهل بضرورة التحدث مع الأبناء وتقوية العلاقات معهم.
  • اختيار الأصدقاء بعناية، إذ يجب تجنب الأصدقاء الذين يتعاطون المخدرات.
السابق
لماذا يكون لون البراز اسود
التالي
ضعف السمع العصبي